alsharq

د. محمد عياش الكبيسي

عدد المقالات 336

محمد حسين مادي - نائب المدير العام للوكالة الوطنية لترقية الاستثمارات في جزر القمر 15 يوليو 2026
الأمير الوالد.. إرث خالد من العطاء
د. حسين الدباشي العجي - مدير العلاقات الخارجية جامعة جورجتاون في قطر 15 يوليو 2026
بين لقاءين... وطنٌ يصنع مستقبلا
د.عايض بن دبسان القحطاني - الرئيس التنفيذي لمؤسسة ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية «ثاني الإنسانية» 15 يوليو 2026
فقيد الوطن الكبير.. رائد العمل الإنساني

ظاهرة «الشرعيين» في الجماعات الدينية المسلحة (1-3)

21 فبراير 2017 , 12:55ص

مع حالة الفوضى العامة التي اجتاحت العراق وسوريا وبعض البلاد العربية نتيجة لعوامل خارجية أو داخلية، برزت ظاهرة «الشرعي» واللجان أو الهيئات «الشرعية» التي أسهمت إلى حد كبير في إشاعة الفوضى وتشعبها وإطالة عمرها. الشرعي هو صاحب القرار الفعلي في أغلب الفصائل المسلحة، ويشكل في الوقت ذاته نوعا من الرقابة الصارمة تلافيا لأي خروج محتمل عن قواعد الشريعة خاصة فيما يتعلق بالعلاقات والتحالفات والمفاوضات وحتى صيغ البيانات والخطابات. مؤهلات الشرعي في العادة سهلة جدا، فلا توجد شروط وضوابط محددة ومكتوبة، وإنما في الغالب يتم اختيار أفضل الموجود، وهذا الأفضل قد يكون هو الأقرب إلى قلب «الأمير» أو الأقدر على إظهار المهارة الخطابية والوعظية، وفي كثير من الأحيان يكون الأفضل هو الأكثر حماسة وتشددا. بعض هؤلاء لم يدرس الشريعة أصلا، وبعضهم درس الشريعة بمقرراتها المعروفة في المعاهد الإسلامية وكليات الشريعة التي ربما يتخرج بها الطالب وهو لم يقرأ صفحة واحدة في السياسة أو العلاقات الدولية أو فن التفاوض أو الإدارة العامة، وربما لم يطلع بتاتا على تجربة واحدة من تجارب الثورات المعاصرة. هؤلاء قفزوا على الأحداث مضطرين أو مستغلين حالة الفراغ فوجدوا أنفسهم فجأة في مواقع المسؤولية، مع مشاغلهم الكثيرة ومشاكلهم اليومية التي لا تسمح لهم بتلافي أي شيء مما فاتهم. في مثل هذه الحال يكون الموجه للشرعي عادة إما مقولات دينية عامة غير مؤصلة ولا مفحوصة، وإما الرغبة بتثبيت موقعه في جماعته من خلال تبني المواقف التعبوية أو الطوباوية الفارغة، إضافة إلى أن السلوك الداخلي لمثل هذه الجماعات يسمح في العادة بالمواقف المتشددة حتى وإن جاءت بالنتائج المعكوسة لأن هذا في عرفهم سيكون «ابتلاء ربانيا»، بخلاف المواقف المرنة التي تقترن عندهم عادة بالتهاون والتنازل عن الثوابت، فإن جاءت بنتائج غير مرغوبة كان ذلك دليلا على «الانتقام الإلهي». إن هذا السلوك المتلبس بلبوس الدين أشد خطرا من أي خطأ آخر قد ترتكبه جماعات أخرى لا تحمل اسما دينيا، فهناك معايير الصواب والخطأ بالنتائج الملموسة والتي يمكن فهمها والقياس عليها، أما هنا فتدخل معايير أخرى مثل النوايا والاجتهادات الفقهية والمقولات الغيبية والاحتجاج بالأقدار الإلهية، وهذا كله مع حالة الجهل والفوضى يجعل الأمور أشبه بالمتاهة المعقدة، التي لا يعرف فيها الحق من الباطل، ولا المحسن من المسيء، وقد وصل الحال إلى اعتبار تدمير مدينة مثل الفلوجة أو حلب أو كوباني وتشريد عشرات الآلاف من الأهالي شيئا يمكن الخلاف فيه تبعا لاجتهاد الشرعيين ونواياهم، وهناك من ينكر أصل البحث في هذا الذي حصل لأنه أقدار إلهية محضة، وستظهر حكمتها بعد حين «ولكنكم قوم تستعجلون»، وفي النفسية المتدينة قبول عجيب لمثل هذا التفكير حتى لو مرت على التجربة مائة سنة، المهم لا يجوز لك أن تنتقد أو حتى تفكر بانتقاد أحد هؤلاء «المجاهدين» أو»العاملين للإسلام» ولو كنت تراه سببا مباشرا في تدمير بلد بكامله، فيكفيه أنه ابن الميدان، على طريقة: أقلوا عليهم لا أبا لأبيكم من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (4-4)

هناك من يردد سؤالاً آخر مؤدّاه، ماذا نفعل إذا وجدنا في البخاري ما يعارض القرآن الكريم، أو يعارض العقل؟ وهذا السؤال بدأ يتردد مع هذه الموجة كجزء من حملة التشويه ومحاولة النيل من مكانة البخاري...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (3-4)

المسألة ليست مسألة تقديس للبخاري، ولو كانت المسألة كذلك لاتجه الناس إلى موطّأ الإمام مالك إمام دار الهجرة، أو مسند ابن حنبل إمام أهل السنّة، بل لقدّسوا مرويّات البخاري نفسه في كتبه الأخرى، فالمسألة عند...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (2-4)

إن هذا الاضطراب والتخبّط لدى هؤلاء يكشف أيضاً عن جهل عريض في أصول هذه العلوم ومبادئها الأولية، ولذلك لا ترى هذا الطعن إلا منهم ومن أمثالهم، ممن لا علم لهم بالسنّة وعلومها. إن علماء السنّة...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (1-4)

يتعرض صحيح البخاري هذه الأيام لحملة من التشكيك وإثارة الشبهات، مع حالة من الغموض بالنسبة لدوافعها وغاياتها، والعلاقات التي تجمع بين أصحابها، الذين كأنهم تفرّغوا اليوم أو فُرّغوا لهذه المهمة. هؤلاء بالعموم لم يُعرف عنهم...

جريمة نيوزيلندا في إطارها الأوسع

لست أهوّن أبداً من مشروعية الغضب في مثل هذه الصدمات، بل أعتبر هذا دليلاً على حياة الأمة واعتزازها بهويتها وبذاتها، وبالعنوان الكبير الذي يجمعها، رغم محاولات تغييبها وتجزئتها، فحينما أرى شاباً عربياً أو تركياً أو...

وقفة مع التجربة الإسلامية في السودان

قبل ثلاثين سنة، استبشر التيار الإسلامي بالانقلاب الذي قاده الرئيس عمر حسن البشير، وتصاعدت الآمال بالنموذج المرتقب للحكم الإسلامي المعاصر، وصار الناس يتداولون الأخبار والقصص عن زهد الرئيس البشير وتواضعه وحكمته، حتى سمعت من أحد...

خطوات سليمة لبناء مناهج التربية الإسلامية

بقرار من وزارة التعليم في دولة قطر، تشكلت لجنة من الكفاءات العالية لمراجعة وثيقة المعايير المتعلقة بمناهج التربية الإسلامية. وقد جاء القرار بحد ذاته ليعكس رؤية عميقة وواعدة يمكن تلخيصها في الآتي: أولاً: الاهتمام الخاص...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (3-3)

إن الحكم الوراثي السلالي كان جزءاً من ثقافة العرب عموماً، فإذا مات شيخ القبيلة ورثه ابنه، فإن لم يتهيّأ كان أقرب الناس إليه، ودول العالم المجاور للجزيرة -على الأقل- لم تكن تعرف غير هذا، وحينما...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (2-3)

من الغريب جداً أن «المتنورين» بروح العصر وقيمه وثقافته، يجعلون معيار الحكم على تلك المرحلة معياراً مستنداً بالأساس إلى روح «القداسة» أو قداسة «الروح»، فمرة يحدّثونك عن جريمة الخروج على الإمام علي، بمحاكمة أحادية الجانب،...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (1-3)

التاريخ بكل تأكيد لا تصنعه الملائكة، وإنما هو صناعة بشرية بأحداثه ومواقفه ورواياته وتدويناته وتحليلاته واستنتاجاته ومصادره، إلا ما ورد منه بآية قرآنية أو حديث صحيح. هذه المقدمة -التي ينبغي ألا نختلف فيها- تفتح باباً...

حينما تتبرقع الباطنية بشعارات التجديد (2-3)

تستغل الباطنية اليوم حالة الضعف العام الذي تمر به الأمة سياسياً واقتصادياً وثقافياً، وما يصاحبها من تفكك واضطراب في المنظومة القيمية والعقدية الجامعة، وتراجع مستويات التعليم الديني، وعجز المؤسسات الشرعية والجماعات الإسلامية عن مواجهة التحديات...

حينما تتبرقع الباطنيّة بشعارات التجديد (1-3)

الباطنية مذاهب مختلفة، يجمعها اعتقاد باطن للقرآن يخالف ظاهره، وأن هذا الباطن هو مراد الله تعالى، والمقصد من هذا إنما هو تحريف العقيدة وإبطال الشريعة، وإشاعة الشك والفوضى، وتبديل الأحكام الواضحة بمفاهيم عائمة لا تحق...