alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

عن بوتن وانتصاره بسوريا وانسحابه منها

20 ديسمبر 2017 , 02:03ص
على عجل تم استدعاء بشار إلى قاعدة «حميميم» في اللاذقية، فالرئيس الروسي لا يملك الكثير من الوقت. هي 4 ساعات فقط، سيخصص جلها لضباطه ومستشاريه، وليس لـ «قائمقامه» على سوريا، وكي تكتمل دلالة المشهد باللقاء في القاعدة الروسية، وليس في قصر بشار، كدلالة على عنوان صاحب الأمر، جاء «فيديو» الضابط الروسي، وهو يمنع بشار من اللحاق ببوتن، ليمنح اللقاء نكهة أكثر وضوحاً من الإهانة!!
مؤكد أن «الولي الفقيه» في طهران لم يكن سعيداً باللقاء، ولا ببروتوكولاته، لا لشيء إلا لأنه يذكّر بحقيقة «السيد» هنا في سوريا. إنه بوتن، وليس سليماني ، ومن يستنجد بدولة كبرى كي تحميه أو تحمي أحد أتباعه، فليس له سوى الاعتراف بأنها هي صاحبة الكلمة العليا.
ليس هذا ما يعنينا في واقع الحال، بل عنوان اللقاء ممثلاً في مقولتين لبوتن؛ الأولى أن الانتصار على الإرهاب قد تحقق، والثانية أن القوات الروسية ستباشر الانسحاب من سوريا، باستثناء القواعد الثابتة في اللاذقية وطرطوس.
في الجانب الأول، كان مثيراً للسخرية أن يخرج الرئيس الأميركي في اليوم التالي لكي يقول: «انتصرنا في سوريا، وانتصرنا في العراق، لكن (الإرهابيين) ينتشرون في مناطق أخرى. ونلاحقهم بذات السرعة التي ينتشرون بها»، الأمر الذي أثار غضب روسيا التي أطلقت عدداً من نوابها وسياسييها، وإعلامها كي يردوا عليه، لكأنه جرح شعورهم بمحاولته سرقة الإنجاز «لاحقاً شكر بوتن ترمب لأن «السي. آي. أيه»، ساعدت في كشف مخطط لتنظيم الدولة، كان يستهدف مواقع في مدينة بطرسبرج»!!
والحال أن الدور الأميركي في محاربة تنظيم الدولة لم يكن هامشياً، كما يحاول الروس الإيحاء، فلولا ملاحقته من قبل الأميركان في العراق، لكانت مطاردته في سوريا أكثر صعوبة، ولا ننسى أن واشنطن كان لها دور بارز في ضربه بسوريا أيضاً، أما الأكثر إثارة للسخرية، فهو أن أكبر دولتين من حيث القوة العسكرية تتنافسان على من هو الأحق بالانتصار على تنظيم بإمكانات محدودة!
وفيما يتحدث الأميركان عن تنظيم الدولة كعنوان للقوة التي هزموها، يبدو كلام بوتن مختلفاً، فهو يتحدث عن «الإرهاب» بشكل عام، والإرهاب عنده يشمل كل من حملوا السلاح ضد النظام، وهؤلاء لم ينتهوا بعد، فهم موجودون بكثرة، أما الأهم من ذلك، فهو أن نهايتهم التي ما زالت بعيدة كقوى تسيطر على أرض، لا تعني نهايتهم الفعلية في زمن العنف الرخيص، وبعد ثارات رهيبة مع نظام دموي، وطائفة داعمة.
هنا ينهض السؤال الآخر حول حقيقة الانسحاب، وما إذا كان حقيقياً أم لا؟ والذي أجمع عليه المراقبون هو أن إعلان بوتن هو خطاب للداخل الروسي، بعد قراره الترشح بالانتخابات القادمة، فضلاً عن حاجته إلى القول إن حربه انتهت، في ظل استضافته كأس العالم، العام المقبل أيضاً. أما الحقيقة فهي أن الانسحاب سيكون شكلياً، ولن يشمل سوى القليل من القوات، مع التذكير بأن إعلان الانسحاب الجديد لم يكن الأول، فقد كان هناك إعلان آخر في شهر مارس من العام الماضي.
الخلاصة أن حرب سوريا لم تضع أوزارها بعد، والمفاوضات ما زالت تراوح مكانها، وتحتاج لوقت قد يطول، ومعها وضعها موضع التنفيذ، وبجانبها تناقضات الموقف الروسي والإيراني، ومعها شروط الصهاينة التي لا يمكن لبوتن تجاهلها، وبعد ذلك كله أيضاً، قصة إعادة الإعمار، ومن سيدفع كلفتها؟!
قصة طويلة، لكنها لا تنسينا بحال أن سوريا هي جريمة العصر التي ارتكبها خامنئي ضد شعب طلب الحرية والكرامة، من أجل مشروع طائفي مجنون، وحين عجز، قام باستدعاء قوة كبرى، من دون أن يمنعه ذلك من إقامة كرنفالات الاحتفالات، وتلقي التهاني بالانتصار العظيم، تماماً كما فعل بوتن، وترمب أيضاً!!
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...