alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 200

فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير 19 يونيو 2026
قطر في قمة السبع في إيفيان: دبلوماسية الوساطة.. ورهانات الاستقرار
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 21 يونيو 2026
من يشعل الحرب... ومن يدفع الفاتورة؟
حسين خليل نظر حجي 18 يونيو 2026
الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة

تحديات العام الأول في القيادة (1)

20 يونيو 2026 , 11:39م

تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات عادة، يمثلون وقود المستقبل؛ فهم يمتازون بالإنجازات الذاتية القوية، إنجازاتهم تتحدث عنهم بصوت عالٍ، ولديهم شغف حقيقي بالتطور المستمر. ومع ذلك، فإن الانتقال من مقعد «الموظف المتميز» إلى كرسي «القائد المسؤول» يحمل في طياته تحديات نوعية، قد لا تسعف القيادي فيها مهاراته الفنية السابقة مهما بلغت دقتها. في سلسلة مقالات قادمة، سوف نسلط الضوء على أبرز التحديات التي تواجه القيادات الشابة في سنتها الأولى، وكيف يمكن تحويلها إلى فرص للنمو المستدام. التحدي الأول: شرنقة «الإنجاز الفردي» التحدي الأكبر الذي يواجه القائد الجديد هو التخلي عن ثقافة القيام بالعمل بنفسه. بما أنه وصل إلى منصبه نتيجة تميزه في التنفيذ المباشر للمهام بدقة وإتقان، يقع تلقائياً في فخ المقارنة، فيرى أن إنجاز العمل عبر الآخرين يستغرق وقتاً أطول أو يفتقر إلى الجودة التي كان يقدمها هو. في عالم الإدارة، يُعرف هذا التحول بــ» شرنقة الإنجاز الفردي « حيث يتحول مصدر الأمان المهني للقائد - مهارته الفنية - إلى عائق يمنعه من ممارسة مهامه القيادية. لنبدأ في طرح التحدي، ونرى كيف يتشكل ديناميكياً داخل بيئة العمل، مع أمثلة واقعية تطرأ يومياً في المؤسسات، ثم كيف يمكن معالجته. بداية: تحليل جذور التحدي (السيكولوجية وراء فخ الإنجاز الفردي) لماذا يصعب على القائد المتميز أن يفوض؟ الأمر ليس مجرد حب سيطرة، بل يرجع لثلاثة أسباب رئيسية: 1. ارتباط الهوية المهنية للقائد بالنتائج الملموسة: طوال سنوات، كان هذا القائد يحصل على التقدير ونشوة الإنجاز عندما يغلق ملفاً، أو يُصمم عرضاً، أو يحل مشكلة معقدة بيديه. عندما يصبح قائداً، يتغير الانجاز ليكون مرتبطاً بتوجيه الآخرين، وهو إنجاز غير ملموس فوراً، فيشعر هؤلاء القادة وكأنهم لا يعملون، فيحنّون للعودة إلى التنفيذ الفردي. 2. الإنجاز الفردي المتقن: لسان حال القائد الجديد يقول دائماً: «إذا قمت بالمهمة بنفسي ستستغرق ساعتين، بينما شرحها للموظف ومراجعتها وتعديل أخطائه سيستغرق 5 ساعات». هذا صحيح على المدى القصير، لكنه مدمر استراتيجياً على المدى الطويل. 3. الخوف على السمعة المهنية: بما أن القائد الجديد بنى سمعته على الجودة الفائقة، فإنه يخشى أن ينعكس أي خطأ من موظفيه على صورته أمام الإدارة العليا، فيفضل ألا يغامر، وأن يقوم بالأعمال بنفسه بدون الاعتماد على الآخرين أو تفويضهم. إذا كان القائد يمتلك رغبة حقيقية في التطور المستمر، فعليه تفعيل أدوات التفويض الذكي عبر استراتيجيتين عمليتين: 1. تطبيق قاعدة الـ 70%: إذا كان الموظف قادراً على أداء المهمة بكفاءة تصل إلى 70% مقارنة بكفاءة القائد الشخصية، يجب تفويض المهمة فوراً. و30% المتبقية هي فرصة ومساحة للتعلم والنمو للموظف، والتي ستكتمل مع الممارسة والتوجيه المستمر، وليس بسحب المهمة منه. 2. تفويض النتائج وليست الخطوات: من أكبر أخطاء التفويض هو إملاء الخطوات التفصيلية، ماذا يفعل وماذا لا يفعل وكيف يفعل. هذا يسمى إدارة مجهرية. والبديل الصحيح هو شرح النتيجة النهائية المطلوبة وتحديد معايير النجاح مثل، وقت التسليم، والميزانية المتوقعة، والجودة. في المقال القادم سوف نتحدث حول التحدي الثاني الذي يواجه القائد وهو التحول المهني من أنا إلى «نحن». @hussainhalsayed

انزل عن برجك العاجي

في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...

كيف نتغلب على «شلل القرار» ونستعيد زمام المبادرة؟

في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...

احتراق النجوم في بيئة العمل (2)

في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...

احتراق النجوم في بيئة العمل «1»

اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (2)

بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (1)

تعتبر بيئة العمل التي تسود فيها ثقافة «نعم سيدي» واحدة من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحديثة؛ فهي ليست مجرد مظهر من مظاهر الاحترام أو الولاء المغشوشة، بل هي صمت تنظيمي مقنّع يغتال الإبداع ويحجب...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (2)

تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (1)

تُعد الإدارة التفصيلية (Micromanagement) واحدة من أكثر المفاهيم الجدلية في عالم الإدارة والقيادة الحديثة. فبينما يراها البعض صمام أمان لضمان الجودة، يصفها خبراء التطوير المؤسسي بأنها مرض تنظيمي يستنزف الطاقات ويبدد المواهب. في هذا المقال...

القيادة التحويلية وخصوصية الإدارة العربية

تحدثنا في مقالات سابقة حول القيادة التحويلية، وفي هذا المقال سوف نتطرق إلى تأثير القيادة التحويلية على سياق الإدارة العربية، فعند تطبيق هذا النموذج في البيئة العربية، يجب مراعاة عدة نقاط جوهرية لضمان النجاح: 1....

الأبعاد الأربعة للقيادة التحويلية

تحدثنا في مقال سابق عن القيادة التحويلية من حيث النشأة والجذور في محاولة لفهم تأثيرها على نمط الإدارة والقيادة في سياق بيئة العمل العربية. واليوم حديثنا عن أبعادها الأربعة وربطها مع البيئات المحلية. تعد القيادة...

القيادة التحويلية: النشأة والجذور الفكرية

تعد القيادة التحويلية (Transformational Leadership) واحدة من أكثر النماذج القيادية فاعلية في العصر الحديث، خاصة في ظل التحولات المتسارعة والبيئات المعقدة التي نعيشها اليوم. فهي لا تكتفي بإدارة المهام اليومية، بل تسعى إلى إحداث تغيير...

ارتقِ عن الضجيج اليومي للأخبار... الأزمة الحالية نموذجاً

في أوقات الأزمات الكبرى، وتحديداً حين تتصاعد طبول الحرب وتتشابك الخيوط السياسية كما نرى في التصعيد الراهن، يجد المواطن البسيط نفسه محاصراً داخل «إعصار معلوماتي»لا يرحم. بين شاشات الهواتف التي لا تتوقف عن الاهتزاز وبين...