


عدد المقالات 246
بعد ما تعرّض له العالم في الحرب العالمية الثانية من كوارث ومعاناة، سعى مؤسّسو الأمم المتحدة إلى إنشاء منظمة تجمع الدول، وتعمل على عدم تكرار حدوث هذه الكوارث في المستقبل، واعتبروا أن ميثاق الأمم المتحدة ملزم للأعضاء، وادّعوا أنه أعلى مراتب المعاهدات الدولية، وأكثر قواعد القانون الدولي سمواً. بلدان العالم الثالث تفاءلت بالمنظمة الأممية في البداية، واعتقدت أنها طوق نجاة لهم وأنها السبيل لتحقيق العدالة الإنسانية، لكنها سرعان ما اكتشفت أن تلك المعتقدات مجرد أوهام، وأن هذه المنظمة ما هي إلا أداة مسلّطة فقط عليهم وبينهم، ورغم أغلبية هذه الدول في هذه المنظمة فلم يكن ولن يكون في مقدورها إلا التوصية فقط، ولن يُسمح لها بغير ذلك، في حين تنتصر الأقلية القوية التي تمارس السلطة الفعلية في مجلس الأمن، وتنفذ كل ما ترغب به وفق مصالحها ومصالح أتباعها، الأمر الذي أفقد تلك المنظمة مصداقيتها، وأعجزها عن تحقيق الأهداف التي أُنشئت من أجلها.. ورغم الأصوات المنادية بالإصلاح.. لكن لا حياة لمن تنادي!!! فشل مجلس الأمن في اعتماد مشروع قرار بقبول العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، في انتكاسة جديدة وازدواجية مقيتة اعتدنا عليها، وعجزٍ مخزٍ عن اضطلاع المجلس بمسؤولياته ودوره في حفظ السلم والأمن الدوليين، وتحقيق العدالة، وحفظ حقوق الإنسان وغيره من الأهداف المزمع إنشاؤه من أجلها. ويطرح السؤال نفسه ما جدوى مؤسسة أُنشئت لتحقيق العدالة وحفظ الأمن والسلم الدوليين، وهي تفرض قراراتها (التي يراها الأقوياء) على الضعفاء فقط، ولا تجرؤ على تنفيذ أي قرار يصدر (إذ صدر) بحق الأقوياء، بذريعة قانون التسلّط والظلم «فيتو»؟!! كما أنها عاجزة عن القيام بدورها المُعلن عنه. أمثلة فشل مجلس الأمن كثيرة ومتنوعة ومع بلدان مختلفة، وآخرها العجز عن تطبيق وقف فوري لإطلاق النار في غزة بما يؤدي إلى وقف دائم ومستدام، وهو قرار يظل ملزمًا بموجب الميثاق، وتقع على عاتق المجتمع الدولي ومجلس الأمن مسؤولية ضمان تطبيق القانون الدولي بدون ازدواجية في المعايير، إلى جانب وجوب تنفيذ أوامر محكمة العدل الدولية بشأن اتخاذ الكيان الإسرائيلي الخطوات الكفيلة بمنع ارتكاب الإبادة الجماعية في غزة، وضمان وصول المساعدات والخدمات الأساسية اللازمة للمحاصرين، لكن هل نُفِّذ شيء أو سيُنفذ شيء؟ الإجابة: لا، ليس من باب التشاؤم لكنها الحقيقة الواضحة. الحرب الغاشمة على قطاع غزة، التي أدَّت إلى أسوأ كارثة إنسانية يشهدها العالم في القرن الحادي والعشرين، جاءت لتعري مجلس الأمن من جديد وتثبت زيف شعاراته، وكذلك خداع من يدعون الحفاظ على العدالة وحقوق الإنسان ويتشدقون بكلماتها الرنانة. @najat.bint.ali
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...
من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...
استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....
منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...
تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...
في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتداخل فيه المؤثرات الفكرية والتقنية، أصبحت الأسرة أكثر من أي وقت مضى هي الحصن الأول لبناء الإنسان وحماية هويته. فبين حضن الوالدين وبوابة العالم الرقمي، تتشكل ملامح الجيل الجديد، وتُرسم...
يأتي اليوم العالمي للعمال ليطرح سؤالًا مهمًا أكثر من كونه مناسبة احتفالية: هل يكفي أن نحتفي بالعامل مرة في العام، أم أن القضية أعمق وتتعلق بثقافة يومية تقوم على العدالة والاحترام والإتقان؟ من وجهة نظري،...
يُعدّ اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف أكثر من مناسبة ثقافية عابرة؛ فهو محطة سنوية تدعونا إلى إعادة النظر في علاقتنا بالكتاب بوصفه ركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والجماعي. وفي زمن تتسارع فيه مصادر المعرفة...
لم تعد الأخلاق مسألة اختيارية داخل الأسرة، بل أصبحت الأساس الحقيقي الذي يُقاس به تماسكها واستقرارها، إذ إن العلاقة بين أفرادها لا تقوم على الروابط الدموية فقط، بل على منظومة متكاملة من القيم التي تتجلى...
في لحظةٍ يثقلها القلق، وتضيق فيها خرائط العالم بأصوات الصراع، تلوح في الأفق هدنةٌ محتملة بين أطرافٍ أنهكتها التوترات: الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران. ليست مجرد هدنة عسكرية عابرة، بل نافذة أمل يترقبها العالم، لعلها تعيد...
في ظل عالمٍ يشهد تغيرات متسارعة على المستويين السياسي والأمني، وما يصاحب ذلك من انعكاسات نفسية واجتماعية على مختلف شرائح المجتمع، تبرز أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية في توفير بيئة مستقرة وآمنة للطلبة....