alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 239

إلى متى؟!

19 نوفمبر 2023 , 02:05ص

كل يوم يمر تتجدد المذابح ضد الفلسطينيين، وينتشر الدمار أكثر فأكثر، ويُقتَل الأبرياء بلا ذنب، وتُباد العائلات بلا رحمة، ويُدفَن الأطفال والنساء والعجائز والشباب تحت ركام الدمار بلا ذرة من الشفقة، وأصبحت الحياة قبراً كبيراً حالك السواد لمَن ينجون الذين ينتظرون يد الغدر الصهيوني تباغتهم في أي لحظة، في ظل غياب الضمير الإنساني العالمي، والصمت بل العجز العربي والإسلامي عن فعل أي شيء يسطره التاريخ غير التخاذل والخنوع من البعض الكثير... ولا نسمع سوى قائمة طويلة من عبارات الشجب والإدانة والاستنكار التي لا ولن تمنع القتل والإرهاب ولا توقف الدمار، عبارات سَئِمنا سماعها منذ زمن بعيد، وباتت مستهلكة وموضعاً لسخرية وبُغض الشعوب عند كل طغيان يرتكبه الاحتلال الصهيوني، والغريب أن الذين يطلقون هذه العبارات يعرفون أكثر من أي أحد آخر أنها لا تزن مثقال ذرة لدى الغرب وأمريكا والمجتمع الدولي، الذي يكيل بعدة مكاييل تزنها المصالح والعنصرية والاضطهاد، كما يعرفون جيداً أنهم يمتلكون العديد من الوسائل التي يردعون بها العدو الصهيوني، لكن للأسف الشديد طالما كانت الفرقة والشقاق مستمرين فلا سبيل لاتخاذ خطوات فعَّالة ضد العربدة الإسرائيلية وظلم المجتمع الغربي لكل ما هو عربي وإسلامي.. ولكن إلى متى؟. قمم تُعقَد بلا جدوى، ووقت يُهدَر في مفاوضات أدواتها عبارات الاستعطاف لقلوب لا تعرف الرحمة تُزهِق الأرواح في مذابح تطهير عرقي لن تتوقف في فلسطين، بل ستمتد إلى بقية بقاع الأراضي العربية والإسلامية، وواهم مَن يعتقد أنه بمنأى عما يحدث مهما طال الزمن أو بعدت المسافات، وليتذكر الجميع جيداً قصة «أكلت يوم أكل الثور الأبيض».. هناك مواقف مُشرِّفة للبعض القليل من الدول سيشهد لها التاريخ، تحاول بكل ما أتيت من قوة على الأصعدة كافة لوقف المجازر وإنقاذ أرواح الأبرياء ومساعدة الضعفاء، لكن القضية أعمق والوضع أخطر بكثير ويتطلب التكاتف من الجميع واتخاذ إجراءات فعَّالة على أرض الواقع، واستخدام كل وسائل الضغط التي تمتلكها جميع الدول العربية والإسلامية لإيقاف هذه المذابح الصهيونية ضد الدم العربي والإسلامي، وإنهاء حب التطهير العرقي التي تشنها قوات الطغيان والكره والحقد الأسود الإسرائيلي ضد أهلنا في فلسطين، واتخاذ موقف قوي بشأن قيام الدولة الفلسطينية وفقاً للاتفاقيات والقرارات الدولية المتخذة، والتي ضربت بها إسرائيل عرض الحائط، ووقف المجتمع الدولي متواطئاً متخاذلاً ضدها، بل ساعدها على ارتكاب الانتهاكات تلو الأخرى، ويقدم لها قارب النجاة (الفيتو) عند كل مساءلة، في لعبة مفضوحة مكررة، في حين يضرب بيد من حديد على يد كل من تسول له نفسه ارتكاب أي خطأ لو غير مقصود من جانب العرب والمسلمين، بل قد تُحاك المؤامرات وتُلفَّق الاتهامات وتُصدَر الأحكام الظالمة دون دليل، وعلى العكس تُرتَكب الجرائم والانتهاكات بحق العرب والمسلمين بدلائل واضحة وضوح الشمس لكن المجتمع الغربي يرفع شعار «لا أسمع لا أرى لا أتكلم»، وإن حدث وتحدث فلا يعرف سوى خلق تبريرات واهية مضحكة... لكن إلى متى؟!. @najat.bint.ali

العمل والإنسانية... شراكة تصنع

يأتي اليوم العالمي للعمال ليطرح سؤالًا مهمًا أكثر من كونه مناسبة احتفالية: هل يكفي أن نحتفي بالعامل مرة في العام، أم أن القضية أعمق وتتعلق بثقافة يومية تقوم على العدالة والاحترام والإتقان؟ من وجهة نظري،...

الكلمة تصنع المستقبل

يُعدّ اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف أكثر من مناسبة ثقافية عابرة؛ فهو محطة سنوية تدعونا إلى إعادة النظر في علاقتنا بالكتاب بوصفه ركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والجماعي. وفي زمن تتسارع فيه مصادر المعرفة...

الأسرة بين القيم والبناء.. حيث تُصنع إنسانية المجتمع

لم تعد الأخلاق مسألة اختيارية داخل الأسرة، بل أصبحت الأساس الحقيقي الذي يُقاس به تماسكها واستقرارها، إذ إن العلاقة بين أفرادها لا تقوم على الروابط الدموية فقط، بل على منظومة متكاملة من القيم التي تتجلى...

هدنة... أملٌ للعالم

في لحظةٍ يثقلها القلق، وتضيق فيها خرائط العالم بأصوات الصراع، تلوح في الأفق هدنةٌ محتملة بين أطرافٍ أنهكتها التوترات: الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران. ليست مجرد هدنة عسكرية عابرة، بل نافذة أمل يترقبها العالم، لعلها تعيد...

البيئة التعليمية الآمنة

في ظل عالمٍ يشهد تغيرات متسارعة على المستويين السياسي والأمني، وما يصاحب ذلك من انعكاسات نفسية واجتماعية على مختلف شرائح المجتمع، تبرز أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية في توفير بيئة مستقرة وآمنة للطلبة....

رسالة ثقة وأمل

في أوقات تتلبد فيها السماء بأخبار الحروب، وتثقل القلوب بمشاعر القلق والخوف، تأتي العودة إلى الدوام بعد إجازة عيد الفطر المبارك مختلفة عما اعتدناه. فلم تعد مجرد انتقال من الراحة إلى العمل، بل أصبحت مواجهة...

فرحة العيد... طمأنينة رغم كل الظروف

الأعياد ليست مجرد مناسبة للفرح، بل هي رسالة إنسانية تؤكد أهمية التكاتف والتراحم. ففي هذه الأيام، تزداد المبادرات الخيرية، وتُمد يد العون للمحتاجين، مما يعزز الشعور بالأمان المجتمعي، ويُبعد القلق والخوف من النفوس. كما يلعب...

المسؤولية المجتمعية في تعزيز الأمن والاستقرار

تُعدّ المسؤولية المجتمعية في الإسلام قيمة أصيلة ترتبط بالإيمان والسلوك اليومي للمسلم، فهي ليست مجرد واجب اجتماعي أو قانوني، بل هي التزام ديني وأخلاقي يدعو الإنسان إلى الإحسان للآخرين والحرص على مصلحة المجتمع. وقد حرصت...

أواخر رمضان

من أهم ما يميّز أواخر رمضان وجود ليلة القدر، وهي ليلة عظيمة، قال الله تعالى عنها: «ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر». لذلك يجتهد المسلمون في العشر الأواخر بالقيام والعبادة أملاً في نيل فضل هذه...

أزمة ثقة

تلتئم الجروح الجسدية، لكن لا تلتئم الجروح النفسية والمجتمعية والتفكك وانهيار العلاقات والثقة بين الناس، فتتصاعد مشاعر التخوين والغدر، بل تُشعَل الحروب. والقضاء على ذلك لا يكون إلا بالاستثمار في كل ما من شأنه إعادة...

الأخلاق كمال الإيمان وأساس النهضة

حُسن الأخلاق من حُسن الأعمال، فلم يبعث الله -عز وجل- رُسله وأنبياءه للناس إلا بعد أن جمّلهم بهذه السجية الكريمة، ولنا في سيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في حسن الخلق،...

عاد الكريم..

أيام قليلة ويُقبل علينا أعظم شهور العام شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، فرضه الله على عباده فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن...