alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

عن مصر والسعودية والموقف من عدوان إيران

19 أكتوبر 2016 , 01:17ص
تصاعدت الحملة الإعلامية بين مصر والسعودية خلال الأسبوعين الماضيين، وذلك إثر انتقاد سعودي لموقف مصر بالتصويت لصالح المشروع الروسي الخاص بسوريا في مجلس الأمن، وبدأت موجة ردح استثنائية في وسائل الإعلام المصرية، لا يمكن القول إنها ووجهت برد سعودي مماثل، وإن حفلت مواقع التواصل بشيء من ذلك.
تاريخيا يمكن القول إن العلاقة بين البلدين قد مرت بتحولات مختلفة، وإن بقي عنوانها الصراع الكامن، والظاهر أحيانا على زعامة الوضع العربي.
ربما كان الصراع أكثر وضوحا أيام عبدالناصر، وأقل أيام السادات، لكنه أخذ شكلا من أشكال التفاهم الضمني في مرحلة مبارك، إذ اعترفت السعودية ضمنا بزعامة مصر للوضع العربي، مقابل اعتراف مصري بزعامة السعودية للوضع الخليجي، بما فيه اليمن طبعا، وتم طي صفحة الصراع.
حالة السيسي تبدو لافتة، فدعمه تواصل بشكل لافت، وكانت الرياض تتوقع أن يصطف السيسي إلى جانبها في الصراع الذي احتل أولوية بالنسبة إليها، أعني الصراع مع إيران التي صعّدت من غطرستها بالاستيلاء على اليمن من خلال الحوثيين، وبالتحالف مع المخلوع.
على أن الآمال السعودية لم تلبث أن اصطدمت بواقع مغاير، إذ لم يتخذ نظام السيسي أي موقف يُعتد به في الصراع مع إيران؛ لا في اليمن، وإن بدا الموقف هنا «مهضوما» على نحو ما، ولا في سوريا التي تمثل أساس الصراع مع المشروع الإيراني، ولا حتى في العراق، والنتيجة أن الرياض شعرت بخذلان كبير، وجاءت حكاية تصويت مجلس الأمن بمثابة القشة التي يصعب القول إنها قصمت ظهر البعير، لكنها أخرجت الشكوى إلى العلن.
دعك هنا من موقف النظام المصري من الكيان الصهيوني، لكن الموقف من إيران كان مختلفا إلى حد كبير، لاسيَّما أنها تدرك أن موقف القاهرة من عدوان إيران يساهم في تشجيعها على مزيد من الغطرسة، ولو تغير الموقف لأعادت طهران حساباتها بالجملة، لأن من الصعب عليها مواجهة تركيا إلى جانب العرب بقيادة مصرية في آن.
ما ينبغي أن نقوله هنا هو أن موقف النظام المصري يعبر عن خلل كبير في الأولويات، ذلك أن تمدد إيران في المنطقة لا يمثل تهديدا للسعودية وحدها كما يمكن أن يتخيل البعض، بل هو تهديد للدولة التي تعتبر نفسها قائدة الوضع العربي، وهو أمر أدركه حتى نظام مبارك نفسه، الأمر الذي ينطبق كذلك على تمدد الكيان الصهيوني، ونتذكر كيف توحدت مصر والسعودية وسوريا (قمة الإسكندرية منتصف التسعينيات) ضد تمدد الكيان الصهيوني بعد اتفاق أوسلو، وبعده وادي عربة، وموجة التطبيع التي تلتهما.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن يتعلق بموقف النظام المصري بعد هذه الأزمة الأخيرة مع السعودية، وما إذا كان سيغير أولوياته (رد باستقبال وفد رفيع من نظام الأسد) ليجعل من بينها مواجهة التمدد الإيراني (أمل ضعيف في تغيير سياسته من الكيان الصهيوني)، أم سيواصل سياسته الراهنة، إذ إن بقاء الأخيرة يعني إطالة أمد النزيف في المنطقة برمتها، وبالطبع عبر إغراء إيران باستمرار العدوان، بخاصة أن أميركا والغرب، وقبلهما الكيان الصهيوني لا يريدون للنزيف أن يتوقف، لكن المؤكد أنه مهما طالت الحرب، فإن أحلام إيران لن يُكتب لها التحقق، وهي ستصطدم بالجدار المسدود، طال الزمان أم قصر.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...