


عدد المقالات 194
ست مكالمات هاتفية تلقيتها منذ رمضان الماضي حتى وقت قريب تسأل صاحباتها مستفسرات عن فتيات معينات بغرض خطبتهن، منهن من تمت رؤيتها في حفلات زفاف، ومنذ رمضان وقبل رمضان وحتى اليوم ونحن في موسم مزدحم من مواسم حفلات الزفاف النسائية. وحفلات الأعراس النسائية لمن لا يعلم.. هي أسواق الأعراس في قطر، هذا المجتمع المتدين الصغير التقليدي الذي ترجح جميع فئاته الزواج المختار من قبل الأهل، ولا يخرج عن هذه القاعدة إلا القليل، وحفلات الأعراس تحضرها فئات ثلاث من أطراف مشروع الزواج المستقبلي: أم العريس أو شقيقته (الباحثة عن عروس مناسبة) – أم العروس (المصطحبة ابنتها أو بناتها معها لإظهارهن للموجودات من النساء) – الفتاة (العروس المستقبلية)، وهذا لا يعني أن هذه الفئات لم تحضر لأداء واجب المشاركة والمباركة لأصحاب الفرح، ولكنها أيضاً حجة وحاجة كما يقال. في مجتمع كالمجتمع القطري من الصعب رؤية الفتاة المراد خطبتها ما لم تكن في نطاق دائرة الأهل والمعارف المقربين، لذا تحظى حفلات الزفاف باهتمام الباحثات عن زوجات مستقبليات لأبنائهن، ومن ملاحظاتي الخاصة القريبة تستغرق الأم مدة زمنية تقع بين العامين وخمسة أعوام لحين العثور على من تناسب ابنها وتناسبها هي أيضاً على وفرة الفتيات أمامها، وكأني بالبيت القائل: «إني لأفتح عيني حين أفتحها على كثير ولكن لا أرى أحدا». ينطبق عليها أشد الانطباق، فكم أشركتني قريبات وصديقات في البحث عن زوجات لأبنائهن، واستغرق البحث أعواماً على كثرة الفتيات فيما أعان الله الشاب على الانتظار، لذا نصيحتي لكل أم أن تسبّق في البحث لابنها قبل بلوغه حتى تجد له الزوجة في وقتها حين يطلبها، وتكون قد انقضت سنوات البحث على خير، ما لم يكن الشاب قد حسم الأمر واختار وأخبر والدته بمن يريدها شريكة لحياته. المكتوب والنصيب يحكمان هذه الأمور، وكثرة الشروط والطلبات تعطلها، والمضحك أن اعتقاداً يسري في شريحة من الشباب يقول إن ما يعطل الأمور أن الأم حينما تبحث فإنها تبحث عمن ترضيها هي لا ابنها، وأن الأمهات يخطبن لأنفسهن لا لأبنائهن، وقد يكون ذلك صحيحاً في حالات، وقد يكون ذلك ضمن أسباب الطلاق وعدم التوافق البارزة في الزيجات عموماً، رغم إيماني واعتقادي بكون الزواج التقليدي أفضل أنواع الزواج وأكثرها قدرة على الصمود والنجاح، خاصة إذا روعي رضا جميع الأطراف عنه. في هذه الفترة حفلات الأعراس رائجة ومتواصلة –جعلها الله في ازدياد– والفتيات حصيفات يعرفن قيمة هذه الفرص السانحة لهن فيها، فتبرزن أنفسهن على أحسن وجه، وتستفيد منها من يكتب لها القدر ذلك، رغم أن الفرص الأسنح ونصيب الأسد من حظوظ تلك الليالي يكون من نصيب شقيقات العروسين من الطرفين، إذ هن الأبرز أمام الأعين، وهن من تسلط عليهن دائرة الضوء على المسرح إلى جانب شقيقاتهن وأشقائهن. الأمر الآخر الملاحظ على حفلات الأعراس أنها في بذخ وإسراف متنامٍ يتفاوت ذلك من عرس لآخر، ولكن في المحصلة حالة التفاخر تستولي على ميزانيات العدد الطاغي من الأسر، وما يصرف على الورود وحدها في بعض الأعراس يتعدى التخيل والخيال، أدام الله علينا النعم، ورفع عنا النقم، ويسر أمور فتياتنا وفتياننا إلى التوفيق والصلاح والعفة، وأختم بدعاء يناسب الشباب «اللهم خفض المهور ويسر الأمور»، وقد يكون دعاء الفتيات للمهور مغايراً.. أما دعائي فـ «اللهم زد الأفراح وبارك فيها..» ودمتم.
أن تكون أباً أمر في منتهى الروعة.. أمر عظيم ولكن انتبه فهو تكليف عظيم أيضاً. فهناك من الآباء من يعتقد أن دوره الأبوي يقف عند حدود التكوين البيولوجي، ثم تتولى الأم بعد ذلك جميع الأمور....
إذا كان الجميع يستنكر جلوس الفتيات بكامل زينتهن في القهاوي -الضيّقة والمزدحمة بالشباب بالذات- وملاصقة الطاولة للطاولة والكرسي للكرسي في منظر غريب وكأنهم جميعاً شركاء نفس الجلسة!! إذا كان الناس يلحظون ذلك ويستغربونه بل ويستنكرونه،...
فوق الركبة من أسفل وبلا أكمام أو أعلى صدر من أعلى!! في التجمعات النسائية والاحتفالات التي بدأت تنشر شيئاً فشيئاً!! أينتمي هذا العري الفج للدين أو الأخلاق أو المجتمع؟!! فمن أين تسلل؟! إنما هي (خطوات)...
إذا كان يهمك -عزيزي القارئ- أن نبقى على ما نحن عليه من نعم، وألا تزول ونصبح كدول كانت رموزاً في الغنى والملك، ثم هوت وتدهورت، فاقرأ هذه السطور، ثم اتعظ كي لا نكون مثلهم. قال...
عندما حُجر الناس في منازلهم في شهر مارس الماضي تغنوا وترنموا بفضائل ودروس الحجر المنزلي، وكيف أنه أرجعهم لبعضهم، وأعاد جمع شتات الأسر وعمّر المنازل بأهلها، بعد أن كانوا في لهو من الحياة، وأخذوا يتفكّرون...
من الأحق والأولى بالالتفات إليه وصون حقوقه وصياغة القوانين تلو القوانين له؟ العمالة أم المتقاعدون؟!! العمالة أم أصحاب العمل؟!! يقال: «لكل مشكلة حل»، ولكن في كل حل مشكلة! والعمالة التي هي في أصلها صنف من...
بقدر ما تصلح البيوت بصلاح الأمهات بقدر ما تصلح بصلاح الآباء، ومكان الرجل في البيت لا يعوّض بأحد ولا يعوضه أحد. لم يجعل الله له القوامة عبثاً، حاشاه جل وعلا من العبث. أيها الرجل هذا...
هناك من يَحْطب الصحراء في جنح الليل، ويصبح ليبيع حمولة السيارة الواحدة بـ 8000 ريال، وحين يرشد عنه الواعون من المواطنين تعاقبه وزارة البيئة بقانون يغرمه 2000 ريال فقط!!! حتى غرامة تاركي القمامة في مخيمات...
إذا كان لديك كنز ثمين هل تتركه مكشوفاً في العراء لعوامل الطقس المتقلبة، وللمارة من جميع الأصناف؟! أم تضعه في مكان أمين بحيث لا يتعرّض لسرقة أو تلف أو خطر؟ إذا كان كنزك المالي ثميناً...
أنت فعلا مخيّر بين أن تكب مالك فيما لا يسوى ولا ينفع وبين أن تحفظ مالك وتصرفه فيما يسوى وما ينفع . وفي الحالين الفرح قائم والمتعة حاصلة والرقي متحقق والإكرام موجود . ما القصة...
تلك المساحات الشاسعة من الأراضي الخلاء ولا موطأ قدم لحلال المواطن من الغنم والإبل !! تلك الصحاري الممتدة الفارغة ولا تصاريح للمواطنين بعزب دائمة أو جوالة !! ثم تُفاجأ بالهكتارات المحوطة المسيجة، لمن؟؟!! بل وتفاجأ...
لايهرول الذئب عبثا ولكن النعاج في غفلة. وهي في الواقع ليست نعاجا إنما صقور كاسرة جارحة ولكن ربيت كالنعاج وعوملت كالنعاج فرسخ في وجدانها مع مرور الزمن أنها نعاجاً ، ومايرسخ في الأفئدة تصدقه الجوارح...