

عدد المقالات 242
اللغة العربية تُمثل هوية المجتمع وتاريخه وتراثه، وتُعبِّر عن كيانه، والأمم المتطورة والمزدهرة تحافظ على لغتها من العبث والضياع، وتجعلها أساس التعامل في كل شؤونها، وتهتم بها في جميع مراحل التعليم.. وعلى الرغم من ذلك تعاني اللغة العربية إهمالاً وعقوقاً شديداً من أبنائها، وغربة في أوطانها.. خاصة في ظل الحرص الشديد على تعلُّم اللغات الأخرى، التي أصبحت صكاً أساسياً من صكوك التوظيف، ومفتاحاً لأبواب الوظائف. هناك جوانب كثيرة لإهمال اللغة العربية، لكننا نختص بالحديث هنا ضعف مُعلِّمي اللغة العربية، خاصة في الكثير من المدارس الدولية، ولا ننكر أن هذه المدارس تقدم مناهج ذات جودة عالية ومصنفة عالمياً، إلا أن الغالبية العظمى منها تُهمل تعليم الطلاب العرب لغتهم الأم؛ ما أثر سلباً على تعلُّم اللغة العربية بتلك المدارس، وجعل الطلاب العرب بها يعزفون عن لغتهم ويتجاهلون أهميتها، ما خرَّج أجيالاً لا تجيد التحدث باللغة العربية قراءة وكتابة. بعض المدارس الدولية تدرس مناهج ضعيفة، وتستقطب معلمي لغة عربية ضعاف المستوى، بل وصل الأمر إلى أنها إمعاناً في الإهمال والتجاهل ومن باب سد الفراغ وتقليل النفقات، ترتكب جريمة في حق اللغة العربية بجعل معلمين غير عرب يقومون بتدريس اللغة العربية!! على الرغم من أنهم لا يعرفون حتى الطريقة الصحيحة لنُطق الحروف العربية أو كتابتها!! دون النظر للمردود التعليمي السيئ، والآثار السلبية المدمرة لهوية الطلاب العرب ومهاراتهم اللغوية، ففاقد الشيء لا يعطيه. تلك المدارس تتجاهل دور معلم اللغة العربية، ولا تراعي في اختيارها له الحصول على مؤهل في التخصص، ولا يخضع المعلم في هذه المدارس لدورات تدريبية لتحسين مستواه. الاعتماد على مُعلم غير مؤهل تربوياً وعلمياً له آثار خطيرة على العملية التعليمية؛ ويتسبب في بناء علمي هزيل وهوية مشوهة، خاصة في المرحلة الابتدائية؛ لأنها الأساس في تعليم اللغة للأطفال، وما يتعلمونه في بداية حياتهم يترسخ في أذهانهم سنوات طويلة، سواء كان بشكل صحيح أو خطأ، فالطلاب في هذا العمر وعاء يتشكل بحسب ما يُوضَع فيه؛ لذا نجد أن الدول المتحضرة ترعى معلم المرحلة الابتدائية وتعدُّه حجر الأساس في العملية التربوية كلها، وتختاره من أكفأ المدرسين، ويحمل أرقى شهادات علم النفس والتربية، ولا بد أن يكون واعيًا بدوره في اكتشاف مواهب طلابه، ويشجعهم على الإبداع. تدريس اللغة العربيّة لا يقتصر على إكساب الطالب مهارات القراءة الواعية، وعلى فهم المقروء والمسموع، وعلى التعبير الجيّد شفهيّاً وكتابيّاً، بل يشمل أيضاً صقل شخصيّة الطالب وبلورتها، وتعزيز الانتماء للهويّة، وتقدير التراث، واكتساب القيم الشخصيّة والاجتماعيّة والوطنيّة والقوميّة والإنسانيّة.. فهلَّا تُشدَّد الرقابة على المدارس التي تهمل وتتجاهل اللغة العربية. @najat.bint.ali
منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...
تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...
في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتداخل فيه المؤثرات الفكرية والتقنية، أصبحت الأسرة أكثر من أي وقت مضى هي الحصن الأول لبناء الإنسان وحماية هويته. فبين حضن الوالدين وبوابة العالم الرقمي، تتشكل ملامح الجيل الجديد، وتُرسم...
يأتي اليوم العالمي للعمال ليطرح سؤالًا مهمًا أكثر من كونه مناسبة احتفالية: هل يكفي أن نحتفي بالعامل مرة في العام، أم أن القضية أعمق وتتعلق بثقافة يومية تقوم على العدالة والاحترام والإتقان؟ من وجهة نظري،...
يُعدّ اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف أكثر من مناسبة ثقافية عابرة؛ فهو محطة سنوية تدعونا إلى إعادة النظر في علاقتنا بالكتاب بوصفه ركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والجماعي. وفي زمن تتسارع فيه مصادر المعرفة...
لم تعد الأخلاق مسألة اختيارية داخل الأسرة، بل أصبحت الأساس الحقيقي الذي يُقاس به تماسكها واستقرارها، إذ إن العلاقة بين أفرادها لا تقوم على الروابط الدموية فقط، بل على منظومة متكاملة من القيم التي تتجلى...
في لحظةٍ يثقلها القلق، وتضيق فيها خرائط العالم بأصوات الصراع، تلوح في الأفق هدنةٌ محتملة بين أطرافٍ أنهكتها التوترات: الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران. ليست مجرد هدنة عسكرية عابرة، بل نافذة أمل يترقبها العالم، لعلها تعيد...
في ظل عالمٍ يشهد تغيرات متسارعة على المستويين السياسي والأمني، وما يصاحب ذلك من انعكاسات نفسية واجتماعية على مختلف شرائح المجتمع، تبرز أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية في توفير بيئة مستقرة وآمنة للطلبة....
في أوقات تتلبد فيها السماء بأخبار الحروب، وتثقل القلوب بمشاعر القلق والخوف، تأتي العودة إلى الدوام بعد إجازة عيد الفطر المبارك مختلفة عما اعتدناه. فلم تعد مجرد انتقال من الراحة إلى العمل، بل أصبحت مواجهة...
الأعياد ليست مجرد مناسبة للفرح، بل هي رسالة إنسانية تؤكد أهمية التكاتف والتراحم. ففي هذه الأيام، تزداد المبادرات الخيرية، وتُمد يد العون للمحتاجين، مما يعزز الشعور بالأمان المجتمعي، ويُبعد القلق والخوف من النفوس. كما يلعب...
تُعدّ المسؤولية المجتمعية في الإسلام قيمة أصيلة ترتبط بالإيمان والسلوك اليومي للمسلم، فهي ليست مجرد واجب اجتماعي أو قانوني، بل هي التزام ديني وأخلاقي يدعو الإنسان إلى الإحسان للآخرين والحرص على مصلحة المجتمع. وقد حرصت...
من أهم ما يميّز أواخر رمضان وجود ليلة القدر، وهي ليلة عظيمة، قال الله تعالى عنها: «ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر». لذلك يجتهد المسلمون في العشر الأواخر بالقيام والعبادة أملاً في نيل فضل هذه...