alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 26 أغسطس 2026
بين الردع والوساطة.. كيف يفكر الخليج؟

حول تصويت البرلمان البريطاني.. المقاومة أم الانبطاح؟

18 أكتوبر 2014 , 06:06ص

قيل الكثير حول تصويت مجلس العموم البريطاني لصالح فلسطين، لاسيَّما ما يتعلق برمزية الخطوة كونها غير ملزمة للحكومة البريطانية، فيما خصّ سياستها حيال القضية الفلسطينية والصراع العربي-الصهيوني، الأمر الذي يبدو مثيرا للسخرية في واقع الحال، إذ أية ديمقراطية تلك التي لا تعترف برأي غالبية ممثلي الشعب؟! لكننا نتذكر هنا أن الديمقراطية هي إدارة الهوامش، الأمر الذي لا ينطبق على قضية محورية من هذا اللون، تتعلق بأسس العلاقة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.

من المؤكد أن ما جرى كان تعبيرا عن خسارة الكيان الصهيوني للرأي العام البريطاني كما قال الكاتب البريطاني ديفيد هيرست، وهو أمر لن يكون سهلا على قادة الكيان، مهما حاولوا التخفيف من وقع المصيبة بالقول إن ذلك لن يلزم الحكومة البريطانية بشيء.

بيد أن الذي يعنينا هنا هو تلك «الزفة» التي تريد منح جائزة ما جرى للخط السياسي لمحمود عباس، الذي خرج بفكرة عرض الاعتراف بالدولة الفلسطينية على مجلس الأمن، ثم الأمم المتحدة، الأمر الذي وجد ردا إيجابيا من السويد، تلتها بريطانيا بهذه الخطوة الرمزية.

الحق الذي لن يعترف به أنصار المفاوضات والتنسيق الأمني، والتعويل على المؤسسات الدولية هو أن ما جرى في مجلس العموم البريطاني إنما يشكل انتصارا للمقاومة في قطاع غزة، وتنديدا بالعدوان الصهيوني، وليس لفكرة عباس، والنتيجة أن ما جرى لم يكن ليتم لولا تلك المعركة البطولية التي خاضها الفلسطينيون باقتدار.

نعم، إن ما جرى يعد تأكيدا على صوابية خط المقاومة وليس الخط الآخر، لأن الشعوب الحرة لا تنتصر للمستسلمين، بل للذين يقاومون، ونتذكر هنا، ويجب أن نتذكر استطلاع الرأي الذي أجراه الاتحاد الأوروبي عام 2002، وفي ذروة العمليات الاستشهادية التي تراها سلطة أوسلو إرهابا، وكذلك الدول الغربية، والذي كانت نتيجته قول 59 في المئة من الناس إن الكيان الصهيوني هو الدولة الأخطر على السلام العالمي.

المسيرات التي عمّت أنحاء القارة الأوروبية خلال العدوان الأخير على قطاع غزة تؤكد ما تفعله المقاومة بضمير الشعوب الحرة، ولو بقي الاستيطان والتهويد قائما من دون ردة فعل مقاوِمة لما تحرك أحد في هذا العالم.

ثمة جانب آخر له أهميته بكل تأكيد، يتمثل في الصلف الصهيوني الذي يتمثل في استمرار الاستيطان والتهويد من دون توقف، لكن ذلك لا يساوي شيئا أمام بهاء المقاومة، ولا يحرك الشعوب الحرة لصالح الشعب الفلسطيني، ولا يضغط تبعا لذلك على البرلمانيين ويدفعهم نحو اتخاذ خطوة كالتي نحن بصدد الحديث عنها.

من هنا، فإن اتخاذ ما جرى سُلّما لتأكيد صوابية خط سياسي بائس عنوانه المفاوضات والتعويل على المؤسسات الدولية، والدبلوماسية وحدها من دون مقاومة، لن يعني سوى استمرار التيه الراهن، ومن أسف أن مسألة إعمار قطاع غزة ستستخدم من أجل تحقيق ذلك الهدف. لو أعلن الشعب الفلسطيني انتفاضة شاملة في كل الأرض الفلسطينية عنوانها دحر الاحتلال من دون قيد أو شرط عن الأراضي المحتلة عام 67، مع عودة اللاجئين، لانتصر أحرار العالم لإرادته، لكنهم لن يكونوا ملكيين أكثر من الملك، وحين يتنازل عباس عن كثير من الثوابت (بلغة الشرعية الدولية وليس قناعاتنا) ويصر على التنسيق الأمني، فلن يتحركوا.

لا أفق للقضية مع قيادة كهذه، ومع خط سياسي كهذا. إنها الحقيقة التي يجب على شرفاء الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات أن يدركوها، ويتحركوا على أساسها، وإلا فنحن أمام مزيد من التيه لهذه القضية المقدسة.

@yzaatreh

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...