


عدد المقالات 117
مَرّ ربع قرن من الزمن منذ انتهت سياسة التمييز العنصري، وثلاثة وعشرون عاماً مرت منذ تولى حزب المؤتمر الوطني الأفريقي السلطة في جنوب إفريقيا، ولكن كما ذَكَر الرئيس جاكوب زوما في خطاب حالة الأمة الذي ألقاه مؤخراً، فإن أصحاب البشرة البيضاء في البلاد لا زالوا هم من يفرضون سيطرتهم. قال زوما: «إن الأسر البيضاء تكسب خمسة أضعاف ما تكسبه الأسر السوداء على الأقل، و10% فقط من أكبر 100 شركة في سوق جوهانسبرج للأوراق المالية مملوكة لمواطنين من ذوي البشرة السوداء في جنوب إفريقيا». الواقع أن أصحاب البشرة البيضاء لازالوا يمثلون 72% من مناصب الإدارة العليا. ولا يُظهِر مُعامِل جيني -المستخدم على نطاق واسع لقياس التفاوت- أي إشارة إلى الهبوط، بل يظل واحداً من أعلى معدلات التفاوت في العالَم. تأتي هذه النتائج بعد 14 عاماً من إطلاق برنامج العمل الإيجابي القوي المعروف باسم التمكين الاقتصادي للسود، الذي خلق كل أنواع الحوافز والقيود لتعزيز مشاركة السود في الملكية، والإدارة، والسيطرة، وتنمية المهارات، والمشتريات، وريادة الأعمال، وعلى الرغم من إلزام مالكي الأسهم من ذوي البشرة البيضاء ببيع بعض الأسهم للسود في صفقات الأسهم التي كانت مدعومة إلى حد كبير وممولة بأموال عامة. ولكن زوما يزعم أن النتائج كانت قاصرة عن تحقيق الهدف الذي وضعه في عام 1981 رئيس حزب المؤتمر الوطني الأفريقي آنذاك أوليفر تامبو، الذي سعى إلى تحقيق التحرر الاقتصادي، من خلال «عودة ثروات البلاد إلى الشعب ككل». وينبغي لهذا الهدف أن يتحقق من خلال «التحول الاقتصادي الجذري»، وهذا يعني وفقاً لزوما؛ «إدخال تغييرات جوهرية على بنية ونظام ومؤسسات وأنماط الملكية والإدارة، والسيطرة على الاقتصاد لصالح جميع مواطني جنوب إفريقيا، وخاصة الفقراء، وغالبيتهم من الأفارقة والإناث». ويتعين على جنوب إفريقيا أن تواجه ما أسماه آخرون «الرأسمال الاحتكاري الأبيض».
كل الدول تسارع في البحث عن سياسات صحية مناسبة لاحتواء جائحة «كورونا»، وفي غمرة البحث هذه يُطرَح سؤال حيوي: هل نحن بحاجة فقط إلى مناعة حيوية (بروتوكول علاجي) أم مناعة ضمير (بروتوكول أخلاقي/ وقائي)؟ الأمر...
خلف هذا السؤال هناك حقيقة ثاوية ومحرجة نوعاً ما، هل نحن أمام إمبريالية جديدة؟ وهل حضور الصين كقوة عالمية اليوم، يرشحها لأن تلعب هذا الدور بدلاً عن الريادة الغربية بقيادة أميركا؟ لكن قبل ذلك، ما...
نحن نعيش الآن في عالم ما بعد الفيروس، وبالنسبة للولايات المتحدة الأميركية، فإن العبور لهذا العالم جاء على نحو مفاجئ أي قبل شهر. إن العالم كما عرفناه قبل وصول فيروس كورونا المستجد قد انتهى، ولن...
يبدو أن جائحة كورونا قد خلقت وثبة حيوية في الفكر، ترجّح نهاية العولمة الاقتصادية والنموذج النيوليبرالي بكل مظاهر الهيمنة التي تحدد ملامح وجوده، والأمر في اعتقادنا ليس بهذه القدرية المتفائلة، هل يمكن الحديث هنا عن...
اقترحت إدارة ترمب تخفيضات في تمويل مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها سنة بعد سنة «10% في عام 2018، 19% في عام 2019»، في أسوأ وقت يمكن تصوره، دعا ترمب في بداية هذا العام إلى خفض...
عندما كنت جندياً شاباً في سلاح مشاة البحرية في فيتنام، خلال فترة اتسمت بانقسام داخلي عميق في أميركا، كان نحو نصف سكان البلاد يقولون إنهم يثقون في إخوانهم الأميركيين، كان ذلك أمراً محبطاً للغاية. واليوم،...
من الواضح أن الاقتصاد العالمي أُصيب بنزلة برد. كان تفشّي فيروس «كورونا» المستجد (COVID-19) متزامناً بشكل خاص مع مرور دورة الأعمال العالمية بنقطة ضعف واضحة؛ فقد توسّع الناتج العالمي بنحو 2.9% فقط في عام 2019،...
يسجّل تفشّي فيروس كورونا المستجد «COVID-19» الآن انتشاراً متسارعاً، ومع اقترابه من مستوى الوباء أو الجائحة، بات من المرجّح على نحو متزايد أن يكون تأثيره الاقتصادي شديداً. وإلى جانب استجابات الصحة العامة المكثفة، يتعين على...
في عام 1958، قرر ماوتسي تونغ أنه من أجل تحقيق التصنيع السريع، يجب أن ينساق القرويون قسراً إلى البلديات، حيث يقومون بأداء مهام صناعية، كانت ستعتمد في مكان آخر على الآلات والمصانع. فعلى سبيل المثال،...
اليوم، وأنا أقرأ في الصحف، وأتفقد الأخبار الصادرة من منظمة الصحة العالمية، هناك بعض الأسئلة في الموقع لفتت نظري: السؤال الأول: هل يوجد لقاح ضد فيروس كورونا؟ كانت الإجابة كالتالي: «قد يستغرق الأمر عدة سنوات...
قبل حوالي نصف قرن، سأل أحد النقاد الفرنسيين «BFI» حول ما إذا كانت السينما قادرة على الوقوف دون أن تتكئ على عكازة الأدب، قفزت هذه العبارة إلى ذهني وأنا أسترجع بعضاً من أفضل الأفلام التي...
قبل أن يكون العالم على علم بفيروس كورونا الجديد، الذي أثار حالة من الذعر في العالم، لاحظ طبيب العيون في ووهان لي وين ليانج، شيئاً غريباً في عدد من المرضى، إذ بدا وكأنهم أصيبوا بفيروس...