


عدد المقالات 302
«لماذا لم تُكمل تعليمك؟ لم أكن أحبّ المدرسة، كنتُ أعشق كرة القدم. كان والدي يؤنبّني يومياً. وأذكرُ أنه خبّأ حقيبتي وكان بداخلها تي شيرت المنتخب، وكُرة شبه مهترئة، وحذاء رياضي أبيض. لم أُكمل تعليمي ولم يسمحوا لي باحتراف كرة القدم. لكنّ أبي علّمني حرفته التي أعملُ بها منذ 15 عاماً. أُتابع بشدّة مُباريات كرة القدم، وأحلمُ باستعادة الماضي». في هذا الحديث حُلم ضائع يختزل قصّة ملايين الأطفال في الوطن العربي، الذين نشؤوا في مجتمعاتٍ ترفع شعار «الرياضة ما بَطعمي خُبز»، إيماناً منهم بأن الرياضة مجرّد وسيلة لتفريغ طاقات الشباب حتى البلوغ، وبعدها يأتي الزواج لاستهلاك تلك الطاقة، وهكذا تنتقل «ثقافة الخُبز» من جيل إلى آخر، إلى أن يأتي الله بابن رئيس أو وزير دَرس في جامعات أميركا أولع بالرياضة، فيأتي الأمر بتمويل إضافي للرياضة المحلية، ويُعيّن ابن الوزير رئيساً للاتحاد، وابن الرئيس وزيراً للشباب والرياضة. فنادراً ما شهدنا تعيين رياضيٍ محترف متقاعد كرئيس لاتحاد أو موفدٍ على رأس بعثة، في أقصى الحالات يتم تعيينه مدربا رياضيّا في مخيم صيفي للنشء. إن مجموع الميداليات التي فازت بها الدول العربية في ريو 2016 إلى الآن بلغ 8 ميداليات، إضافة إلى 2 في رصيد اللاجئين والمنضوين تحت لواء الاتحاد الأولمبي، أي 10 ميداليات، وهو ما يُساوي عدد الميداليات التي فازت بها دولة نيوزيلندا وحدها، التي يبلغ عدد سكّانها نحو 5 ملايين نسمة فقط، في حين يبلغ عدد سكّان العالم العربي أكثر من 280 مليون نسمة، 8 ميداليات للدول العربية من أصل ما يزيد على 400 ميدالية. نعم هناك تحوّلات إيجابية شهدها الوطن العربي على مستوى المنشآت الرياضية والمشاركة في منافسات عالمية، إلا أن الثقافة الرياضية لدينا ما زالت متواضعة جداً على مستوى الأُسرة والعائلة والقبيلة. فالمحامي والمهندس والطبيب مرحبٌ بهم، أما مُتسابقو الدراجات النارية ولاعبو كرة القدم، فننظر إليهم على أنهم «صايعين» -اللهم إلا إذا وقّعوا عقداً بالملايين- فنراهم حينذاك «نجوما». الثقافة الرياضية تفوز بالذهبيات.. ولـ»ثقافة الخُبز» هارد لك!
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...
من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...
العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....
218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...
بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...
تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...
هذا العنوان قد يبدو صديقاً للجميع، وقابلاً للنشر، ربما باستثناء من لديهم حساسية الجلوتين، أو من يدّعون ذلك، لا سيما وأنها أصبحت موضة أكثر منها عارضاً صحياً، ومقاطعي اللحوم، وهم محبّو الخسّ والجرجير إلى الأبد،...
الأسرة تعني الحماية والطمأنينة والعطاء، تعني أن تهبّ إلى نجدة أختك أو أخيك قبل أن يحتاجك، تعني ألّا تقاطع من ظلمك منهم ولو كان الظلم الذي وقع عليك كبيراً، تعني أن تلجأ إليهم عند الضعف...
منذ 75 عاماً قُتل 85 مليون إنسان. كيف؟ في الحرب العالمية الثانية. لماذا نتذكّرهم اليوم؟ لأن الأمم المتحدة تُخصّص لهم يومي 8 و9 مايو من كلّ عام مناسبةً لكي يتمهّل العالم قليلاً إجلالاً لمن ذهبوا...
وضعوا أيديهم على أموال المودعين من أجل «مصلحة البلد»، تم تشريع سمّ الحشيشة لمصلحة البلد، وقّعوا على قرض إضافي من البنك الدولي لتأجيل الانهيار الاقتصادي والإفلاس بسبب الجشع والفساد، حتى يتمكّنوا من شدّ بأسهم تحت...