


عدد المقالات 210
« لكي تكون قائداً عظيماً، عليك أن تتعلم كيف تفوض جيداً «
من أصعب التحولات التي يتعين على القادة القيام بها هو التحول من العمل الميداني إلى القيادة، من الدخول في التفاصيل إلى الابتعاد قليلاً عن المشهد والسماح بالفريق بتولي زمام المبادرة، من الإدارة إلى القيادة الحقيقة.
بصفتك مديرًا جديدًا، يمكنك الانغماس في العمل حتى الثمالة. فقد ينبهرْ بك زملاؤك ورؤساؤك برغبتك في الاستمرار في « تشمير سواعدك» لتنفيذ المهام التكتيكية والمشاركة العملية في كل حدث ومناسبة. ولكن انتبه!!! عندما تصبح مسؤولياتك أكثر تعقيدًا، فإن الفرق بين القائد المُفوض والقائد المركزي يصبح واضحاً بشكل كبير.
قد يقول قائد ما يلي: لدي من الطاقة والقدرة والمهارة التي استطيع بها متابعة كافة الأمور بكل دقة واحترافية، فلماذا التفويض؟
صحيح، على المدى القصير قد يكون لديك القدرة على الاستيقاظ باكرًا والحضور في الوقت، والبقاء متأخرًا، وإنجاز كافة المطالب المنوطة بك بكل ثقة. لكن مع مرور الوقت، تزداد أعباء القيادة وتتقلص المهارات اللازمة لإنجاز المهام: مثل الوقت والجهد والتركيز. وفي هذه المرحلة، يظهر جلياً قانون السقف لجون سي ماكسويل: « يشير هذا القانون إلى أن قدرة الشخص على القيادة لها دور كبير في تحديد إمكانياته وسقف قدراته، فيرى جون سي ماكسويل أن السبيل لزيادة إمكانياتك ومهاراتك يتعلق بزيادة قدرتك القيادية، مما يجعلك قادراً على النجاح والتأثير بشكل أكبر ومجهود أقل.»
لن يزيد الحد الأعلى لما هو ممكن أن تقوم به كقائد إلا مع كل موظف ستقوم بتفويضه للمساهمة بتقديم أفضل ما لديه وإظهار أقصى مهاراته. ليس هذا فقط، بل يصبح التفويض ضمن أولوياتك القيادية. وبالمثل، مع كل مهمة روتينية تتمسك بها يقل سقف قياداتك ويضعف تأثيرك.
على الرغم من أن الأمر قد يبدو صعبًا، إلا أن رفع تأثيرك يتطلب منك تبني قاعدة تمثل جوهر القيادة: يجب أن تكون أكثر أهمية، وإلهاماً، وأقل ظهورك، ومشاركةً. عندما تبرر قبضتك الحديدية على العمل بتفاصيله، فإنك تربك فريقك كونك ظاهراً من كونك مهماً. لكن الاثنين ليسا متشابهين - تمامًا كما أن كونك مشغولًا ليس بالضرورة أن تكون منتجًا. ظهورك يعني تقديم العديد من التوصيات والقرارات وفرض اسلوبك في إدارة الأعمال، بينما تعتمد أهميتك على مدى الإلهام والحكمة والتحفيز التي تبثهم في فريقك.
ماذا نقصد كونك مهماً وملهماً وليس ظاهراً ومشاركاً؟
الإلهام والأهمية تكمن في تشكيل روئ وأفكار الآخرين بدلاً من إملاء الخطط وماذا يفعلون، وفي امتلاك منظور ملهم ومشع بدلاً من مجرد حضور ثقيل ممل، وفي رؤية أولوياتك وأحلامك تنبض بالحياة من خلال الآخرين ومن خلال أعمالهم وإنجازاتهم، ومن خلال تبنيهم أفكارك وتوجيهاتك والمثابرة لتحقيقها.
قد تبدو هذه النصيحة أشبه ما تكون بالحكمة؛ ولكن هذا ما يجب على القادة التحفيزيين القيام به. ومع ذلك، فإن الكثيرين منا يعيش حالة من التفريط والمبالغة، مما يغذي رد فعل غريزي هدفه الظاهر الحرص على العمل. إن غريزة البقاء هذه تُضعف وتُقلل من تأثيرنا على الآخرين وتجعلنا أكثر تمسكاً بالإدارة وجعلها قمة من المركزية.
@hussainhalsayed
تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...
على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...
تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...
في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...