alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 201

سحر ناصر 29 يونيو 2026
لبنان: فوبيا الدولة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 30 يونيو 2026
عندما يصبح أمن الخليج ورقة تفاوض إيرانية
المستشار نعمان عبد الغني 29 يونيو 2026
الجزائر تنافس كبار العالم
أيمن القدوة 01 يوليو 2026
استثمار اليوم وريادة الغد

التفكير أم التخطيط الإستراتيجي.. ماذا نحتاج؟

17 أبريل 2022 , 12:05ص

تعد القدرة على التفكير بشكل استراتيجي واحدة من أهم سمات القادة؛ وهي السمة التي تجعل القائد فعّالاً وقيمة مضافة لمؤسسته. فقد أثبتت الدراسات العلمية أن التفكير الاستراتيجي من أبرز المهارات للأداء القيادي المتميز؛ ففي دراسة أجرتها مجموعة أبحاث الإدارة لعام 2013 (MRG) أن التفكير الاستراتيجي كان أهم سمة قيادية لبناء تصورات «النجاح» و»الفعالية» في بيئة العمل. والغريب في الأمر أن التفكير الاستراتيجي قد تجاوزت أهميته كمهارة أهمية مهارة التواصل بمقدار الضعف. بمعنى آخر، يقدر الموظفون عالياً القادة الذين لا يركزون فقط على حل مشكلات اليوم وينشغلون بها ولكنهم يتطلعون إلى المستقبل أيضاً. إنهم يبحثون عن القادة الذي يخططون لمستقبل المؤسسة ومستقبلهم وعلى مدار سنوات قادمة وصولا إلى رؤية المؤسسة. يتضح ذلك جلياً من خلال برنامج التوجيه الشخصي المسمى (Everwise)، حيث إن التفكير الاستراتيجي مهارة حيوية مطلوبة بشكل كبير من قبل الموظفين؛ فهي تأتي في المرتبة الثالثة كأكثر المهارات طلباً بين حوالي 10،000 مشارك في برنامج المذكور. إضافة إلى ذلك؛ تؤكد الأبحاث الحديثة للمؤلفين كارول وموي ( Carroll and Mui ) على أهمية التفكير الاستراتيجي ليس فقط على المستوى الشخصي بل على المستوى المؤسسي أيضا. حيث درس المؤلفان 750 حالة إفلاس لشركات بأصول لا تقل عن 500 مليون دولار من 1981 إلى 2005؛ وكشفوا عن السبب الأول لإفلاس الشركات في ما يقرب من 50 ٪ من الحالات كان بسبب استراتيجية سيئة. والذي يدعو للاستغراب ويحتاج إلى التأمل أن معظم حالات الإفلاس – التي كان بالإمكان تجنبها – سببها سوء بناء الاستراتيجية وليس تنفيذها؛ فعندما تكون الاساسات خاطئة فما يبنى عليها لا ينجح مهما بذل أصحابها في سبيل ذلك، والدرس المهم هنا أن المؤسسات التي لديها قادة لا يمتلكون مهارة التفكير الاستراتيجي اليوم، قد يختفون من السوق غدا. فما هو التفكير الاستراتيجي؟ يُعرف التفكير الاستراتيجي على أنه بناء وتنفيذ رؤية متجددة للمؤسسة في سبيل تحقيق ميزة تنافسية باستمرار، فالتفكير الاستراتيجي يسعى إلى مستقبل جديد ومبدع ومختلف للمؤسسة تعيد بها النظر في صلب استراتيجيتها وتراجع نهجها باستمرار، بينما التخطيط الاستراتيجي هو تحويل الرؤية المؤسسية إلى خطة عمل لتحقيق الأهداف والغايات الموضوعة. بينما يرى آخرون أن التفكير الاستراتيجي كمصطلح لم يُحسم بعد وأنه منهج وصفي وليس نماذج علمية رياضية قابلة للتطبيق في المؤسسات مثل نماذج التخطيط الاستراتيجي. إضافة إلى ذلك؛ فرق رئيسي آخر مهم بين التفكير الاستراتيجي والتخطيط الاستراتيجي هو أن الأول يحدث بشكل منتظم، كجزء من أنشطتنا اليومية بوعي وبغير وعي أحياناً مع مجال واسع للإبداع والخيال، بينما يحدث الثاني بشكل دوري وفي إطار من الرسمية والبيروقراطية وتغيب فيه عملية الإبداع والتجديد. على عكس المهام الإضافية التي تتبع عملية التخطيط الاستراتيجي، يمكننا أن نفهم التفكير الاستراتيجي على أنه استخدام عدسة جديدة لعرض ومراجعة الأعمال. الأمر لا يتعلق بإضافة المزيد من المهام ولكن يتعلق الأمر بتعزيز رؤية العمل وتحسين قدرة الفرد على أدائه. وخلاصة القول أن التخطيط الاستراتيجي هو الإطار الذي يحتوي التفكير الاستراتيجي بينما التفكير الاستراتيجي هو الوقود الذي يغذي التخطيط الاستراتيجي.

سنة أولى قيادة تحديات العام الأول في القيادة «2»

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...

تحديات العام الأول في القيادة (1)

تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...

انزل عن برجك العاجي

في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...

كيف نتغلب على «شلل القرار» ونستعيد زمام المبادرة؟

في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...

احتراق النجوم في بيئة العمل (2)

في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...

احتراق النجوم في بيئة العمل «1»

اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (2)

بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (1)

تعتبر بيئة العمل التي تسود فيها ثقافة «نعم سيدي» واحدة من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحديثة؛ فهي ليست مجرد مظهر من مظاهر الاحترام أو الولاء المغشوشة، بل هي صمت تنظيمي مقنّع يغتال الإبداع ويحجب...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (2)

تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (1)

تُعد الإدارة التفصيلية (Micromanagement) واحدة من أكثر المفاهيم الجدلية في عالم الإدارة والقيادة الحديثة. فبينما يراها البعض صمام أمان لضمان الجودة، يصفها خبراء التطوير المؤسسي بأنها مرض تنظيمي يستنزف الطاقات ويبدد المواهب. في هذا المقال...

القيادة التحويلية وخصوصية الإدارة العربية

تحدثنا في مقالات سابقة حول القيادة التحويلية، وفي هذا المقال سوف نتطرق إلى تأثير القيادة التحويلية على سياق الإدارة العربية، فعند تطبيق هذا النموذج في البيئة العربية، يجب مراعاة عدة نقاط جوهرية لضمان النجاح: 1....

الأبعاد الأربعة للقيادة التحويلية

تحدثنا في مقال سابق عن القيادة التحويلية من حيث النشأة والجذور في محاولة لفهم تأثيرها على نمط الإدارة والقيادة في سياق بيئة العمل العربية. واليوم حديثنا عن أبعادها الأربعة وربطها مع البيئات المحلية. تعد القيادة...