alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 330

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

«Savoir vivre»

17 أبريل 2014 , 12:00ص
ما هو savoir vivre؟ مصطلح فرنسي يعني العادات والأعراف السلوكية المتبعة في المجتمعات المهذبة أو المجتمعات الحضارية، وهو مادة تعليمية مفروضة على طلاب المدارس الحكومية في لبنان. أذكر تماماً أننا كنا نستخف بهذه المادة مقارنة بالرياضيات والعلوم، وكنا ننتظر حصة savoir vivre على أنها حصة ترفيهية، ربما لأن التهذيب كان مادة مكثفة – وأحياناً موجعة- في البيت، قبل أن تكون مادة مفروضة علينا في المدرسة. لماذا اخترت اليوم هذا الموضوع لطرحه عليكم؟ الجواب ببساطة أنني لم أعد أعرف كيف أتصرف مع من لا يتمتعون بحد أدنى من معايير السلوك المهذب. وحقيقةً لا أفهم سبب عدم رغبة البعض في الارتقاء بنفسياتهم أولاً وبمجتمعاتهم ثانياً؟ فهل يكون السبب مثلا عدم فرض مواد التربية المدنية كمادة تعليمية إلزامية في المدارس الحكومية؟ أم أننا مقصرون كمسلمين في تعليم أبنائنا أن التهذيب والإتيكيت والرقي بالسلوكيات اليومية هو من التعاليم المفروضة في الإسلام، وأننا للأسف نكتفي فقط بتحفيظ الآيات القرآنية لأبنائنا دون تلقينهم مكارم الأخلاق. أيها الأحبة، إن المجتمعات الراقية لم تفرض التهذيب بقوة القانون، وإنما من خلال سيرورة اجتماعية أساسها مناهج تعليمية مُلزمة، يُعززها وجود مدرسين قادرين على تعليم الأجيال العادات السلوكية الراقية قبل تعليمهم جدول الضرب، وأن لا يتم اختيار المعلمين وفق حسابات تجارية أو تبادل لمصالح سياسية. ..لم تكن مادة savoir vivre مادة ترفيهية كما كنا نظن..وإنما تعلمنا فيها أن لا نتوقف بمنتصف الطريق ونتسبب بحوادث قاتلة للغير لأن «الكعب العالي» يمنعنا من السير خطوتين نحو الاتجاه المطلوب..وتعلمنا خلالها بأن لا نُعيق عجوزا أو طفلا أو ذوي احتياجات خاصة في الأماكن العامة لأننا فقط نريد أن نشعر بالأسبقية، كما أننا تعلمنا بأن لا نبصق في الشوارع العامة، وأن لا نستغل أماكن عملنا للثرثرة، وأن لا نتهافت على موائد الطعام الرسمية وكروشنا تسبق ظلنا، تعلمنا أن لا نُقايض شرفنا بالمادة، وتعلمنا أيضاً كمسلمين ومسيحيين أن الدين أخلاق، وتعامل، وتواضع، ومصداقية، وشرف، وأمانة وظيفية. إن savoir vivre لا يعني أن نعيش على المجاملات والإتيكيت وأن نتخلى عن العفوية في سلوكياتنا..وإنما أن نجعل من التهذيب تصرفا عفويا. «إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق» هذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم..وقوله سُنة لا بد من الأخذ بها عند توظيف القوى العاملة في المجتمعات الراقية، ومن منا لا يحب الاقتداء بالسنة النبوية قلباً وليس قالباً فقط..فتربية العقول أولى من تربية اللحى. «وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ» (صدق الله العظيم).
من يقرر مستقبل المنطقة: شعوبها أم ناخبو أمريكا؟

تتعامل شعوب المنطقة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية النصفية وكأنها انتخابات تخصّها، إذ تتابع وسائل الإعلام العربية استطلاعات الرأي في الولايات، ومواقف المرشحين من إسرائيل وإيران، وحسابات جماعات الضغط، وكأن مستقبل الأمن الإقليمي يتحدّد في صناديق...

حرب عالمية دون إعلان

ماذا لو كانت الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل لكن دون إعلان رسمي، أو تحالفات عسكرية واضحة على غرار الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ وماذا لو كان العالم يعيش اليوم ظروفًا ونتائج مشابهة، من دون أن...

«تكفّلت المملكة برعايته».. قوّة الدولة تُقاس أيضاً بكرامة الإنسان

بين دولة تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مسؤولية تستوجب الرعاية، ودولة تترك مجتمعاتها أمام كلفة إنسانية تتجاوز قدرتها على التحمّل، تبرز معضلة تستحق القراءة خارج الاصطفافات السياسية. فكرامة الإنسان معيار أيضًا لقوّة الدولة، واستجابتها للأزمات تعكس...

درسٌ هندي في إدارة الدولة

من أبجديات إدارة شؤون الدولة ألّا تبقى أسير مشكلة يستفيد منها الآخرون. بهذا المبدأ لخّص وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جايشانكار، سياسة بلاده في عالم يتجه نحو التعددية القطبية. ويكتسب هذا المبدأ أهميته في ظل مساعي...

الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...