


عدد المقالات 257
التلوث بأنواعه المختلفة سواء كان فعلياً أم لفظياً أم سمعياً أم بصرياً أم حسياً أم معنوياً.. إلخ هو عملية تشويه لكل شيء وإلحاق الضرر بكل مناحي الحياة، خاصة البيئة بمختلف مكوناتها، التي تتعرض في كل ثانية لملوثات متنوعة بسبب الإهمال والممارسات السيئة للبعض في البيت والشارع والعمل والمدرسة وفي كل مكان.. الأمر الذي يهدد حياة الجميع بعواقب وخيمة.. ومن أخطر أنواع التلوث هو تشويه التراث الثقافي عبر عادات سيئة تهدد الهوية والتاريخ والمستقبل.
حماية البيئة والمجتمع من التلوث مسؤولية تقع على عاتق كل فرد، وعلى الجميع إيقاف جميع العادات السيئة التي تُسبب الضرر للبيئة بمكوناتها، ويجب الحفاظ على الموارد الطبيعية، والمشاركة في الأعمال التطوعية لتنظيف وحماية البيئة لصالح المجتمع، والعمل على خلق بيئة خضراء بزرع الأشجار والنباتات حيث تنقية الهواء، وتوفير الطاقة والغذاء والأوكسجين، والالتزام بكل ما من شأنه حماية البيئة والحفاظ عليها.. فالبيئة الصحية ضرورة لبقاء جميع الكائنات الحية على قيد الحياة؛ حيث الهواء النظيف، والمصادر الغذائية الآمنة، والماء النقي الصالح للشرب، والمحيط الآمن. التراثُ الثقافي هو مرآة عاكسة لحضارة وتقدم أي أمة ويؤرخ إنجازات أبنائها، ويُعبِّر عن حالة الاندماج بين الماضي والحاضر والمستقبل، وتتوارثه الأجيال؛ لذا تقع على عاتق كل فرد من أبناء المجتمع مسؤولية حمايته والمحافظة عليه، خاصة بعد عملية التشويه بالحفر والكتابة وإلقاء المخلفات وغيرها في بعض المواقع الأثرية من قِبل بعض الأشخاص المستهترين وعديمي المسؤولية.
عمليات التشويه والكتابة والرسم والنقش والتخريب بشتى الأنواع على الجدران من حين لآخر، تلحق الضرر بالمواقع التراثية وتدمر تجربة الزوَّار، كما يتسبب الحفر واستخدام أجهزة الكشف عن المعادن في إحداث أضرار بالغة في المواقع التراثيّة وفي إزعاج الزوَّار، وكذلك ممارسة هوايات صيد الحيوانات والأسماك والسباحة في المناطق الأثرية يلحق بها الضرر، كما أن التخييم بالمواقع التراثية أمر سلبي، ويجب وضع القُمامة في سلّات المهملات؛ لأنَّ الحفاظ على نظافة هذه الأماكن يتيح للجميع الاستمتاع بها، فالمخلفات تسبب التلوث مهما كانت صغيرة مثل السجائر أو العلكة.. إلخ، ما يعرض البيئة والحياة البرية للخطر. تسلق الهياكل الأثرية من الآفات والمماسات السيئة التي تتسبب بإصابتها بأضرار بالغة، فالمواقع الأثريَّة في أي مكان بالعالم تتعرض لخطر التلف والتدهور والانهيار بسبب عوامل التعرية، لذلك فإن العديد من تلك الهياكل يكون هشّاً ويمكن أن ينهار بسهولة، أو يتضرر ضرراً لا يمكن إصلاحُه، ما يؤدي إلى تدمير القيمة الثقافية والعلمية للموقع التراثي إلى الأبد، وكذلك التقاط الأشياء، حتى لو كانت صغيرة مثل قطعة من الفخار يُخرجها من سياقها التاريخي ويقلّل قيمتها العلمية.
مواقع التراث مناطق محمية، وعلى الزائرين الابتعاد عن الحيوانات البرية التي قد تظهر في هذه المناطق، وترك مسافة آمنة والاستمتاع بالمنظر من بعيد، كما أنه لا ينبغي اقتلاع أي من النباتات التي تنمو في المواقع التراثية؛ فوجود النباتات في هذه الأماكن يوفر للباحثين معلومات حول استخدامها في الماضي، كما أن اقتلاعها يحدث ضرراً بالهيكل الأثري.
الحفاظ على المعالم الأثرية وحماية البيئة بشكل عام في شتى أنحاء قطر مسؤولية اجتماعية وطنية على الجميع الالتزام بها والتوعية بأهميتها.
@najat.bint.ali
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...