alsharq

عادل إبراهيم حمد

عدد المقالات 369

أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
د. علي محمد الصلابي - الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين 05 نوفمبر 2026
صبرٌ في البلاء ويقينٌ بالفرج
خالد محمد مفتاح 07 نوفمبر 2026
التعليم العالي.. آلام وأمل

وإذا الإنقاذ سقطت..

16 مايو 2014 , 12:00ص
ليس بعيداً أن تتخلص الإنقاذ من جلدها السلطوي بعد أن ضاق عليها وضاقت به، فلم يعد الحكم بالحلاوة التي كان عليها. وقد يكون التخلص بأسرع مما يتصور أكثر الناس تفاؤلاً، خاصة إذا قدّم المجتمع الدولي ضمانات حول الملاحقات المزعجة.. عندها قد يظهر مجلس رئاسي يمثل فيه النظام الحالي بممثل واحد، وتشكل حكومة انتقالية تصبح بعدها الإنقاذ أثراً بعد عين، فكيف يكون المشهد بعد ذهاب الإنقاذ؟ قد لا يكون الإحساس بالحريات بعد سقوط الإنقاذ بالقوة والنشوة التي يتصورها كثيرون، فقد كسبت المعارضة مساحات معتبرة من الحريات أثناء حكم الإنقاذ خاصة بعد إقرار دستور 2005 حتى اعتاد الناس قراءة الدعوة لإسقاط النظام في صحف النظام؛ وقد يكون جديداً اكتمال النظام الديمقراطي بزوال تشوهات اعترت تعددية الإنقاذ. لكن ما يجب أن تتحسب له حكومة ما بعد الإنقاذ هو الصف الطويل من متظلمين كانوا يظنون أنهم في خندق واحد مع المعارضة، وما دروا أن للمعارضة فهماً مختلفاً لقضاياهم، مرجئة البت في أمرهم إلى ما بعد إسقاط النظام، سوف تفد إلى الحكومة الجديدة وفود من المناصير يطلبون دفع الظلم الذي حاق بهم من (عصابة) السدود الإنقاذية؛ حينها قد يجد أهل الحكم أنفسهم في مواجهة حقائق لا تدحضها الشعارات والهتافات، فبعد أن وطأت المعارضة جمرة الحكم وما تمليه من استحقاقات، لا بد من مكاشفة المتظلمين باستحالة أن تمنح الحكومة عامة المواطنين (حق) الخوض في مصالح عليا، بما يجعل عامة الناس أصحاب قرار في شؤون فنية معقدة، أو أصحاب الرأي الأوحد في تقدير التعويضات. وتضطر الحكومة المركزية إلى شرح بدهيات مثل أنها صاحبة القرار النهائي الملزم، ولو استشارت مستويات أدنى في مراحل سابقة؛ بل قد ينبري أحد الحكام الجدد -وقد أصبح مدافعاً عن الحكومة- ليقول: إن المناصير قد نالوا تعويضات تفوق أحلامهم، وقبل الفواق من صدمة المناصير، قد يشكو المتضررون من سكر النيل الأبيض أو سكر مشكور أو من مشروع استثماري في الغرب أو الشرق، إلى الحكومة الديمقراطية الجديدة بعد سقوط حكومة (الظلم)، وقد تجد الحكومة الجديدة نفسها ضحية لأسلوب المداهنة حينما كانت في معسكر المعارضة، فلا تجد لهؤلاء المتضررين حلاً لأنه غير موجود على الطريقة التي يتمناها المتضررون. وقد لا يقتنع المتظلمون بحجج الحكام الجدد فيلجؤون لذات الأسلوب الاحتجاجي الذي كانوا يتبعونه مع أهل الإنقاذ، قاطعين الطريق أمام كل سيارة وباص، فتتدخل الشرطة ويصاب مواطنون وشرطيون ليعلن متحدث باسم المحتجين أن المشروع لن يقوم إلا على أجسادهم، ثم يعلن خيبتهم في النظام الجديد وأن من ينتظر الإنصاف من (الإنقاذ الثانية) كالمستجير من الرمضاء بالنار، وتورد الصحف أخباراً عن وفد المزارعين الرافضين لزراعة القطن المحوّر وراثياً، ولا يعرض الوفد أي حجة علمية سوى الاشتباه في أية خطوة زراعية مرتبطة بوزير الزراعة الإنقاذي . ولا يدري المزارعون الذين لا يفقهون حرفاً في المحوّر وغير المحوّر أن وزير العهد الجديد على قناعة بجدوى هذه النوعية من القطن، لكنه يؤجل رأيه الصريح حتى ينجلي غبار المعركة المسيسة. قد تظهر خلافات خطيرة كان يؤجلها التفرغ لإسقاط الإنقاذ، وقد يتبادل الحكام الجدد اتهامات خطيرة ليس أقلها مهادنة نظام الإنقاذ وإطالة عمره، ويأتي كل فريق بحجته، فهذا أرسل ابنه حاكماً في القصر وذاك شارك في حكومة الوحدة الوطنية، وذلك منح حق الامتياز في تأسيس المشروع الاستثماري الكبير، لكن أخطر ما قد يواجه النظام الجديد الذي قد يباغته التغيير هو عدم اطمئنان بعض حاملي السلاح إليه، وقد يواصلون النهج العسكري في مواجهة (الجلابة) الجدد؛ وقد يشن فصيل عسكري هجوماً على (أب كرشولة). حينها قد لا تجد الحكومة حجة في إدانة العمل العسكري المؤسف بعد أن أوجدت له التبرير في مرحلة المعارضة. وعندما تتعدد الهجمات لن يجد الحكام الجدد بداً من إدانة الهجوم بذات مفردات الحكام السابقين وهم يدينون الدانات الطائشة التي لا تعرف طفلاً ولا امرأة ولا مدرسة أو صهريجاً أو مستشفى، فتقتل وتدمر بلا هدف وبلا رقيب أو حسيب.. حينها قد يستذكر البعض تجربة المعارضة الشمالية مع الحركة الشعبية منذ أن كانت حركة مسلحة تحارب نظام مايو، فحسبها معارضو الشمال حليفاً استراتيجياً، أو هكذا منّوا أنفسهم علهم يوظفون هذه القوة العسكرية الهائلة، ثم أصبحت الحركة بعد إسقاط مايو مقاتلاً شرساً ضد الحكومة الديمقراطية حتى سقطت الديمقراطية الثالثة، ليلوذ أركان الحكم الديمقراطي بذات الحركة لما واصلت حربها ضد حكومة الخرطوم الإنقاذية، ثم صالحت الحركة الشعبية حكومة الخرطوم غير معنية بحلفاء الشمال، ومنصرفة تماماً لأهدافها التي حاربت من أجلها ثلاثة أنظمة في الخرطوم، وأهل السياسة في الشمال يخادعون أنفسهم بأنهم في مركب واحد مع الحركة الشعبية. محاذير من مخاطر نرجو ألا يقع فيها النظام الجديد..
الوصفة السياسية

الوصفة أو الجرعة أو الخلطة، مُسمّيات لتركيبة تصلح لحالات مختلفة، قد تكون مرضية أو اجتماعية أو سياسية. وفي كل الأحوال، لا بدّ أن تكون الوصفة أو الجرعة أو التركيبة -سمّها ما شئت- مضبوطة، لا تزيد...

موكب 30 يونيو اختبار للديمقراطية في السودان

دعت قوى الحرية والتغيير في السودان إلى تنظيم موكب في الثلاثين من يونيو لحث حكومة الثورة على الإسراع إلى تحقيق أهداف الثورة التي لم تنجز بعد. وتترقب الأوساط السياسية الموكب باعتباره اختباراً للتجربة الديمقراطية، فالموكب...

قوى الثورة السودانية في تحالفات جديدة

دعا رئيس حزب الأمة الصادق المهدي تحالف قوى الحرية والتغيير -الذي أنجز مهمة الثورة- إلى تحالف جديد، تحت مسمى «العقد الاجتماعي الجديد»، يرى حزب الأمة أن التحالف المقترح يتجاوز أخطاء التحالف الحالي، ويعالج ضعفاً اعتراه....

هيبة الدولة لوقف النزاعات القبلية

إذا تكررت المعالجة لحالة محددة بدون أن يكون للمعالجة مردود إيجابي، لا يكون من الفطنة ولا الحكمة ولا الكياسة في شيء الإصرار على الطريقة ذاتها التي لم تحقق غرضها، هذه قاعدة في حالات مختلفة، تستوي...

الوجود الأجنبي والسيادة الوطنية

يدور في السودان هذه الأيام، نقاش حول قرار المنظمة الدولية بالاستجابة للطلب الذي تقدم به رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، باستقدام بعثة أممية تعين الحكومة الانتقالية على إنجاز مهامها، وأهمها تحقيق السلام وإكمال التحول الديمقراطي بإجراء...

ظاهرة حميدتي

إذا كان الخروج عن النمط المألوف يأتي ضمن تعريفات الظاهرة، التي ترصد لغرابتها اللافتة، فإن نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني «حميدتي» يمثّل بلا شك ظاهرة سياسية. توافق المجتمع السياسي على مواصفات في رجل الدولة،...

أين تضيع جهود الأحزاب السودانية؟

بدأت التجربة الحزبية في السودان مبكرة، حيث إن السودان من الدول القليلة التي اعتمدت النظام الحزبي التعددي عند استقلالها، حين رأت دول أخرى أن تعتمد نظام الحزب الواحد، بدعوى أن التعددية الحزبية لا تناسب الشعوب...

سد النهضة وضرورة توازن المصالح

تشغل أزمة سد النهضة بصورة مباشرة الدول المعنية بها، وهي إثيوبيا ومصر والسودان، وامتد الاهتمام بها ليشمل دول حوض النيل، بل امتد الاهتمام حتى وصل واشنطن، التي تدخلت مؤخراً كوسيط بعد أن صارت الأزمة مهددة...

«كورونا» وسنن الله في الكون

ما كان للإنسان أن يضبط مسيرة حياته لولا أن الله قد وضع للكون سنناً، وأجرى على خلقه سنناً، فصار الإنسان يضبط حياته على شمس تشرق كل يوم وعلى فصول تأتي كل سنة، فعرف متى يصحو...

ملف السلام والمسارات الجهوية

شرعت حكومة الثورة في تفاوض مع الحركات المسلحة، بغية التوصل لسلام دائم يضع حداً للحرب التي طال أمدها، وشردت المواطنين الآمنين، وأهدرت الموارد وعطلت الإنتاج، يُعرف أن حكومة الثورة وضعت السلام على رأس أولوياتها، وحددت...

الديمقراطية تُسقط هذه الذرائع

في غياب الديمقراطية تغيب التعددية الحزبية والتنافس الحزبي الحر عبر انتخابات نزيهة، ويفقد القضاء استقلاله بتغول السلطة التنفيذية عليه بعد سقوط مبدأ الفصل بين السلطات، ويفقد الشعب حرية التعبير لأن الديمقراطية وحدها هي الضامن بطبيعتها...

ضرورة التمييز بين النظام والحكومة

عندما تعايش الشعوب أنظمة ديكتاتورية لفترات طويلة، فإنها تولي اهتماماً خاصاً للتحول الديمقراطي الذي يعقب النظام الأحادي القابض، وهو أمر غير مستغرب من شعوب تعطشت للحريات ولبقية مزايا النظام الديمقراطي، لكن يجب التنبيه إلى أن...