


عدد المقالات 256
حلّ اليوم العربي لحقوق الإنسان، الذي يوافق 16 مارس من كل عام، في ظرف دقيق، حيث يُباد الإنسان العربي في غزة ويسكن العراء، والمجاعة تحاصره من كل صوب، وأصبح كل همه البقاء على قيد الحياة، ويتعرض للتطهير العرقي وسط صمت الكثيرين بل ودعم من يتشدقون بضرورة الحفاظ على حقوق الإنسان، فجاءت حرب غزة لتكشف ازدواجيتهم المقززة وحقدهم وكرههم لكل ما هو عربي، وصورتهم المزيفة التي يحاولون ترسيخها طوال الوقت في الأذهان وهي أنهم «حماة حقوق الإنسان» في العالم!! كما فضحت تلك الحرب أكاذيبهم ونفاقهم؛حيث ينهضون لحقوق الإنسان ويغضون الطرف عنها وفقاً لأجنداتهم ومصالحهم وأهوائهم، وأوضح الأمثلة على ذلك التعامل مع الحرب في أوكرانيا وفلسطين!! يهبّون لنصرة أوكرانيا من أجل مصالحهم، ويتغافلون عن جرائم ومجازر الاحتلال الإسرائيلي بحق كل من في غزة، والتي لم ترحم حتى الجنين في بطن أمه، وأصبح الأطفال يعيشيون الذعر والرعب، والنساء تُقتل وتشرد، والعجائز والمرضى والمدنيون يقتّلون بلا رحمة ولا إنسانية.. بل يدعمون الكيان الإسرائيلي المجرم بكل ما يستطيعون من قوة، ويمدونه بأحدث أنواع السلاح للفتك بأهلنا في فلسطين، فكل الحقوق مهدورة أو بالأحرى لا وجود لها في حرب تنقش أقذر صور العار في التاريخ على جبين الإنسانية.
حقوق الإنسان العربي مهدورة في فلسطين وكثير من الدول، وكل عام يمر تتعالى أصوات وعود الحفاظ عليها والعمل على الارتقاء بها في المستقبل القريب، ويأتي العام التالي ليكون أشد إهمالاً لتلك الحقوق التي يبدو أنها ستظل بعيدة المنال في دول كثيرة؛ فلا تعليم جيداً ولا صحة ولا تنمية ولا مقومات لأبسط حياة وهو العيش في أمان.. نأمل أن يأتي هذا اليوم العام المقبل وقد تبدّل الحال إلى الأفضل بحق، فالإنسان العربي يستحق الأفضل بالفعل.
أعلنت الجامعة العربية أن حماية الأسرة وتقوية أواصرها شعار هذا العام، ودعت لضرورة حماية الأسرة الفلسطينية من عدوان الكيان الإسرائيلي المحتل الغاصب، وكفالة حقوق الإنسان الأساسية لكل مواطن فلسطيني، بدءا بالحق في الحياة، الذي يمثل أسمى حقوق الإنسان.. هل تعتقدون أن هذا الكيان المجرم يعبأ بشعاراتكم أو بعباراتكم الرنانة وهو الذي اعتاد على أنها مجرد كلمات لا قيمة لها؟! لن يرتدع هذا الكيان ولن تنتهي هذه العربدة من دون وقفة جدية، واتخاذ موقف حازم يجبر هذا المحتل على التراجع عن ما يرتكبه من جرائم، ويحترم حقوق الآخرين.
وكما أن بعض الدول لا تعبأ بحقوق الإنسان، فهناك دول تضع الإنسان محور اهتمامها، وتستثمر فيه ليكون نواة لمستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً، وعلى رأس هذه الدول دولة قطر التي تضع بناء الإنسان على قمة اهتماماتها وتوفر له كل مقومات الحياة الكريمة من تعليم وصحة وتنمية ووسائل تطور في كل المجالات، حتى أصبحت نموذجاً يحتذى به في العالم، كما أنها لم تتخلَ يوماً عن القضية الفلسطينية، وتقف بكل شموخ وعزة تدافع عنها وتقوم بجهود جبارة لوقف الحرب على غزة ورفع الظلم عن أشقائنا وأهلنا، وإن شاء الله تتجسد تلك الجهود قريباً على أرض الواقع.. ونأمل من الدول التي تتقاعس عن نصرة حقوق الإنسان والقضايا العربية وفي مقدمتها الفلسطينية أن تحذو حذو قطر.
@najat.bint.ali
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...