


عدد المقالات 117
وبعيدا عن السياحة، لا تتخذ الشركات الذكية القرارات الاستثمارية والتجارية لمجرد أن مدينة ما استضافت الألعاب الأولمبية. وما يحدث هو أن النفقات التي تتحملها المدينة توفر ضائقة مالية، وهو ما يعني ضمناً بيئة عمل أقل إيجابية في المستقبل. ويتلخص عيب آخر في استضافة الألعاب في التدقيق العام الذي تتلقاه المدينة. والواقع أن تحضيرات ريو دي جانيرو للألعاب الصيفية هذا العام لم تضف إلى صورتها الدولية. فالمدينة التي كانت معروفة ذات يوم بجمالها الطبيعي ونمط حياتها العاشق للمرح أصبحت الآن معروفة بالفساد، والعنف، وحركة المرور السيئة، والتلوث، وعدم الاستقرار السياسي، وفيروس زيكا. يتمثل أحد المجالات في أنه قد تتمكن بعض المدن المضيفة، لكن ليس جميعها، من تحقيق مكاسب طويلة الأجل في الإنفاق على البنية الأساسية. وفي حالة ريو، يستطيع المرء أن يزعم أن المدينة سوف تستفيد من تحسن مطارها الدولي وميناء وسط المدينة. لكن هذا ليس سبباً وجيهاً قد يحمل أي مدينة على استضافة الألعاب الأولمبية، بل هو مجرد جائزة ترضية. ذلك أن إنفاق مليار دولار لتطوير البنية الأساسية الإنتاجية لا يعوض إلا قليلا عن 19 مليار دولار أخرى تنفق على الألعاب، التي لن تعمل على تحسين المدينة لصالح أغلب سكانها أو زوارها المنتظمين. على سبيل المثال، هناك خط المترو الذي تكلف 2.9 مليار دولار أميركي (الذي كانت ميزانيته في الأصل 1.6 مليار دولار)، الذي يصل بين مكان إقامة الألعاب الشاطئية بمنطقة بارا دا تيجوكا، وهي إحدى ضواحي الأثرياء التي تقع على بعد 10 أميال. وسوف تدعم هذه البنية الأساسية الجديدة قيم الأملاك العقارية في بارا دا تيجوكا، في حين لن تفعل أي شيء لتحسين حركة المرور المروعة في شوارع ريو دي جانيرو. وسوف يواجه القسم الأكبر من العاملين الذين يعيشون شمال وغرب وسط المدينة الصعوبات نفسها المرتبطة بالانتقال، كأي وقت مضى. والأمثلة وفيرة. فقد بنت المدينة ملعبا جديدا للجولف على أراض رطبة محمية تابعة لمحمية مارابيندي الطبيعية، الذي من شأنه أن يؤدي إلى تدهور النظم الإيكولوجية واستهلاك كميات كبيرة من المياه، التي تمثل موردا نادرا في ريو. كما بنت المدينة حارات للحافلات تعمل بين الملاعب الأولمبية، التي من شأنها أن تسهل سفر المسؤولين التنفيذيين في اللجنة الأولمبية الدولية، لكنها تزيد من ازدحام الطرق، التي أصبحت الآن أكثر ضيقا، ضد مصلحة أي شخص آخر. وجنبا إلى جنب مع البنية الأساسية غير المجدية المخلة بالنظام، لم تخل ألعاب ريو دي جانيرو من التكاليف البشرية. فلإفساح المجال لـ32 ملعبا رياضيا، والقرية الأولمبية للرياضيين، والمركز الإعلامي والبث التلفزيوني، والمساحات الخضراء الاحتفالية، وتجميل المشهد العام المحيط، طَردت حكومة ريو أكثر من 77 ألفا من سكان مدن الصفيح أو الأحياء الفقيرة منذ عام 2009، العام الذي منحت فيه المدينة امتياز إقامة الألعاب. في نهاية المطاف، تشكل استضافة دورة الألعاب الأولمبية مغامرة اقتصادية كبرى لأي مدينة. ويتعين على المدن الأقل تطورا التي تفتقر إلى البنية الأساسية أن تنفق المزيد لتلبية شروط اللجنة الأولمبية، في ما يتصل بالنقل، والاتصالات، والضيافة، وتتمتع المدن الأكثر تقدما ببنية أساسية جيدة، لكن ليس بالضرورة الأرض، وهي تجازف بتعطيل صناعات مزدهرة من أجل نجاح الألعاب.
كل الدول تسارع في البحث عن سياسات صحية مناسبة لاحتواء جائحة «كورونا»، وفي غمرة البحث هذه يُطرَح سؤال حيوي: هل نحن بحاجة فقط إلى مناعة حيوية (بروتوكول علاجي) أم مناعة ضمير (بروتوكول أخلاقي/ وقائي)؟ الأمر...
خلف هذا السؤال هناك حقيقة ثاوية ومحرجة نوعاً ما، هل نحن أمام إمبريالية جديدة؟ وهل حضور الصين كقوة عالمية اليوم، يرشحها لأن تلعب هذا الدور بدلاً عن الريادة الغربية بقيادة أميركا؟ لكن قبل ذلك، ما...
نحن نعيش الآن في عالم ما بعد الفيروس، وبالنسبة للولايات المتحدة الأميركية، فإن العبور لهذا العالم جاء على نحو مفاجئ أي قبل شهر. إن العالم كما عرفناه قبل وصول فيروس كورونا المستجد قد انتهى، ولن...
يبدو أن جائحة كورونا قد خلقت وثبة حيوية في الفكر، ترجّح نهاية العولمة الاقتصادية والنموذج النيوليبرالي بكل مظاهر الهيمنة التي تحدد ملامح وجوده، والأمر في اعتقادنا ليس بهذه القدرية المتفائلة، هل يمكن الحديث هنا عن...
اقترحت إدارة ترمب تخفيضات في تمويل مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها سنة بعد سنة «10% في عام 2018، 19% في عام 2019»، في أسوأ وقت يمكن تصوره، دعا ترمب في بداية هذا العام إلى خفض...
عندما كنت جندياً شاباً في سلاح مشاة البحرية في فيتنام، خلال فترة اتسمت بانقسام داخلي عميق في أميركا، كان نحو نصف سكان البلاد يقولون إنهم يثقون في إخوانهم الأميركيين، كان ذلك أمراً محبطاً للغاية. واليوم،...
من الواضح أن الاقتصاد العالمي أُصيب بنزلة برد. كان تفشّي فيروس «كورونا» المستجد (COVID-19) متزامناً بشكل خاص مع مرور دورة الأعمال العالمية بنقطة ضعف واضحة؛ فقد توسّع الناتج العالمي بنحو 2.9% فقط في عام 2019،...
يسجّل تفشّي فيروس كورونا المستجد «COVID-19» الآن انتشاراً متسارعاً، ومع اقترابه من مستوى الوباء أو الجائحة، بات من المرجّح على نحو متزايد أن يكون تأثيره الاقتصادي شديداً. وإلى جانب استجابات الصحة العامة المكثفة، يتعين على...
في عام 1958، قرر ماوتسي تونغ أنه من أجل تحقيق التصنيع السريع، يجب أن ينساق القرويون قسراً إلى البلديات، حيث يقومون بأداء مهام صناعية، كانت ستعتمد في مكان آخر على الآلات والمصانع. فعلى سبيل المثال،...
اليوم، وأنا أقرأ في الصحف، وأتفقد الأخبار الصادرة من منظمة الصحة العالمية، هناك بعض الأسئلة في الموقع لفتت نظري: السؤال الأول: هل يوجد لقاح ضد فيروس كورونا؟ كانت الإجابة كالتالي: «قد يستغرق الأمر عدة سنوات...
قبل حوالي نصف قرن، سأل أحد النقاد الفرنسيين «BFI» حول ما إذا كانت السينما قادرة على الوقوف دون أن تتكئ على عكازة الأدب، قفزت هذه العبارة إلى ذهني وأنا أسترجع بعضاً من أفضل الأفلام التي...
قبل أن يكون العالم على علم بفيروس كورونا الجديد، الذي أثار حالة من الذعر في العالم، لاحظ طبيب العيون في ووهان لي وين ليانج، شيئاً غريباً في عدد من المرضى، إذ بدا وكأنهم أصيبوا بفيروس...