alsharq

عزة العلي

عدد المقالات 51

«زَبْرة» رمضان

15 مايو 2017 , 01:16ص

خبر عاجل لبعض السيدات: «يؤسفني إبلاغكن بأنه خلال عشرة أيام من الآن يحل علينا شهر رمضان المبارك، فهل هذا الوقت كافٍ لاستلام طلبية الأواني المزخرفة والمحفورة باسم الشهر الفضيل من حساب إنستجرام تلك التاجرة الرمضانية؟ أو هل هذا الوقت كافٍ لاستلام مجموعة «جلابيات وفساتين» رمضان والتي تعدى سعر الواحدة منها راتب عاملة المنزل»؟ ليست هذه جلّ التساؤلات التي تدور في ذهني فحسب، بل ما لفت انتباهي أيضاً كثرة الحملات الدعائية لدى تصفحي هذه الأيام، منصة «الإنستجرام» الرقمية من قبل بعض «التاجرات» سامحهنّ الله وعروضهن الرمضانية المثيرة للجدل، ناهيكم عن انتشار ظاهرة المعارض التجارية التي تحوي كل ما هو جديد وباهظ لمقتنيات هذا الشهر. ولن أطيل عليكم بالحديث عن جشع وطمع «بعض» الحسابات التجارية على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، فقد أصبحت ظاهرة الاستغلال واضحة وضوح الشمس، ولا ألقي باللوم على أصحاب تلك الحسابات فقط! فـنحن أيضاً من يساهم في تشجيعهم على الإفراط في هذا الغلاء الفاحش. وللأسف.. فقد بات هوس بعض السيدات «الغافلات» في مجتمعنا قبل حلول شهر رمضان لاقتناء كل ما هو «رمضاني»، مهما كلفهنّ ذلك من ثمن، متنافسين فيما بينهن على لقب أجمل «زبرة رمضان». وأشير هنا إلى أن معنى كلمة «زبرة» -في لهجتنا المحلية- «الكشخة أو الزينة». لا أمانع أبداً من ظاهرة التغيير والاستعداد الاجتماعي الرمضاني، فالتأنّق في اللبس والمظهر مطلوب «إن الله جميلٌ يحب الجمال»، وكذلك التغيير فهو ظاهرة صحية مطلوبة، ولها أثرها الإيجابي على النفس. ولكني أتساءل لماذا كل هذا التبذير والمبالغة، والتركيز على (اللبس والأواني والتحف الرمضانية باهظة الثمن؟؟). وأصبحنا نتسابق ونتزاحم بكثرة على الأسواق بغرض شراء أغلب أصناف الطعام لملء سفرة الإفطار بها، وبإسراف مبالغ فيه، من أجل ضمان الحصول على أجمل صورة «للسناب» تحت عنوان «تقبّل الله صيامكم»!! لينسى البعض من هم بحاجة فعلية لهذا الطعام وهذه الكسوة. قد أبدو قاسية بعض الشيء في كلامي، ولكن القسوة الحقيقية عندما نسلب الشهر «هويته وقيمته وفضله»، الذي منّ الله به على المسلمين دون غيرهم، ولا بد لنا أن ندرك حقيقة هذا الشهر، ولا نتغافل عن الاستعداد الروحاني له، ولا نجعل من أرواحنا أسيرة تلك الظواهر «السخيفة». لنجعل من رمضان فرصتنا الذهبية لتعويض الروح والجسد معاً من كل شوائب الحياة التي أنهكتنا طوال العام، وليشغلنا قربنا إلى الله لتفوح منا رائحة وعبق الإيمان والتقوى والإحسان والصدقة والإخاء. فمنا من يحتاج إلى التوبة، ومنا من يحتاج إلى المغفرة والرحمة، ومنا من يحتاج إلى التسامح، ومنا.. ومنا... فاحتياجنا إلى الله لا نهاية له، فلنغتم هذه الفرصة التي قد تعود وقد لا تكون أنت موجوداً. ولا أنسى دائماً مقولة «جدّي» رحمه الله: «إن الزمان لا يتغير، ولكن البشر هم من يتغيرون بأفعالهم وتصرفاتهم، ويلقون اللوم على هذا الزمان المسكين». قديماً كانت فرحتهم بقدوم رمضان في الماضي أشبه بفرحة العيد إن لم تكن تتجاوزه، وكان استعدادهم الروحاني هو شغلهم الشاغل لحرصهم بأن يكونوا أقرب إلى الله. فهل هذا ما ندركه اليوم؟ انعكاس شهر رمضان ضيف عزيز يزورنا مرة واحدة في كل عام، فأحسنوا استقبال ضيفكم، وصونوا أرواحكم قبل أجسادكم فهي أمانة.

الرقم «‪13‬»

المكان: مدينة الأضواء - باريس الوقت: الساعة الثالثة عشرة ظهراً وصلت للتوّ إلى أحد فنادق مدينة باريس الساحرة، ذاهبة في رحلة قصيرة للاستجمام، بعد انقضاء عامين، لم أتمكن خلالهما من السفر، فالكل منا يحتاج إلى...

عظم الله أجرك

انتقلت إلى رحمة الله تعالى كثير من الأمور في حياتنا، بعضها فقدناها رغماً عنا، كموت أحدهم، أو فراقه، لكن ماذا عن الأشياء الأخرى التي فقدناها وذهبت دون عودة، ونقول بشأنها: «عظم الله أجرك»، حتماً تودون...

بخاصية الـ «4K»

المكان: بمكان ما. الحدث: إعلان افتتاح سينما الحياة. يسرنا دعوة زبائننا الكرام إلى حفل افتتاح سينما الحياة، حيث يمكنكم الاستمتاع بمشاهدة برامجكم وأفلامكم المفضلة بخاصية الـ «4K»، وتضمن لكم هذه التقنية المتطورة المشاهدة بأبعاد جديدة...

حبة «بنادول»

من منّا لا يحتفظ بشريط البنادول في حقيبته أو في سيارته أو في مكتبه أو في مكان قريب منه؟ فقد أصبح الاحتياج له إجباراً لا اختياراً، ولطالما وصفه لنا المختصون حتى بات مفهومه علاجاً لكل...

الكفن لا يحوي حقيبة

ما مفهوم السعادة من وجهة نظركم؟ هل تكمن السعادة في المال أم الأبناء أم الصحة أم المنصب أم السفر وخلافه؟ أو قد تتمثل السعادة لدى البعض في شخص يرزقك الله به ليكون لك عوضاً عن...

في السبعينيات

طرحت إحدى شركات السيارات، في بداية السبعينيات من القرن الماضي، فئة من المركبات صغيرة الحجم التي تناسب احتياجات الطبقة الكادحة آنذاك، وبعد بيع ملايين السيارات منها، بدأت تتزايد قائمة الوفيات يوماً بعد يوم.. تتساءلون ما...

الكهف المظلم

شاهدت منذ فترة فيلماً وثائقياً يحكي قصة طلاب المدرسة التايلاندية الذين كانوا في رحلة رفقة معلمهم، ويا لحظّهم تحولت المتعة إلى محنة، حين فُقدوا في الكهف قرابة الشهر، وبعزيمة معلمهم الذي تحمل المسؤولية تم إنقاذهم...

الدال والنقطة

إنها الساعة الثالثة عصراً الوقت الذي نلتقي فيه لإحدى مقرراتنا للدراسات العليا، وها هو «الدكتور» يفتتح المحاضرة بتساؤل مباغت: لماذا أنتم هنا؟ تلقى محاضرنا إجابات عديدة ومتفاوتة ما بين الاهتمام بالتطوير المهني، أو الأكاديمي، والمفاجأة...

ما خفي أعظم!

لطالما أحببنا الحقيقة، وما زلنا نبحث عنها في كل مكان وبكل شغف واهتمام. وفي مساء كل يوم أحد، نترقّب حلقة جديدة من برنامج «ما خفي أعظم» للمتألق تامر المسحال. وسأخبركم اليوم بحقيقة أخرى كدنا نغفل...

100 دولار

المكان: غرفة العناية المركّزة بمستشفى المدينة الحدث: قصة واقعية تكاد دقات قلبها تتوقف مع كل إشارة نبض، وأنفاسها تُقبض حين يتوقف بها الزمن عند تلك اللحظة التي سقط ابنها بين يديها، لا تعلم إذا ما...

رحلة الثلاثين عاماً

الحدث: ذكريات طفولة خليفة يرويها لنا عن والدته التاريخ: الثالث عشر من شهر أكتوبر 1987 أغانٍ كثيرة وقصص مثيرة اعتادت أمي أن ترويها لنا كل مساء قبل النوم، وكانت من أجمل تلك القصص وأروعها قصة...

صاحبة السعادة

في صباح كل يوم ومع إطلالة شمس النهار، تقف تلك السيدة أمام شرفة منزلها المطل على حديقة ورد الياسمين، لطالما أحبت اللون الأبيض كنقاء روحها الصافي؛ فهي لا تفكر غير أن تبدأ يومها بإلقاء تلك...