


عدد المقالات 210
في عالم الأعمال، يصنع القادة فرقاً كبيراً بقدراتهم ومهاراتهم في اتخاذ قرارات مناسبة. بغض النظر عن مدى جودة فِرق العمل، إذا لم يتمكن قادتك من اتخاذ قرارات حكيمة وفي الوقت المناسب، فإن استثماراتك قد تذهب سدى.
هل تبدو لك المقدمة مبالغا فيها ؟ قد لا يبدو الأمر كذلك، لكنه سيكون منطقيًا بينما تستمر في قراءة المقال الذي بين يديك!
إن مهمة القائد هي توجيه مسار المرؤوسين وتحقيق أقصى استفادة من مهاراتهم ومساعدتهم على أن يصبحوا أفضل. حيث إنها مسؤولية كبيرة بما يكفي، على القائد اتخاذ عشرات القرارات للوفاء بها. إذا كان القائد غير قادر على اتخاذ قرار في الوقت المناسب، يمكن أن تتجه الكثير من الأمور في الاتجاه الخاطئ.
بداهةً ؛ يتعين على المؤسسات مواجهة عواقب اتخاذ كل قرار يُتخذ خطاً من القادة بدون دراسة متأنية. ومع ذلك، فإن صنع القرار جزء لا يتجزأ من مسؤولية القيادة. فليس من الضروري اتخاذ القرارات فقط، إنما من الضروري اتخاذ قرارات مناسبة بناءً على رؤية ثاقبة وبصيرة والاستعداد لتحمل المسؤولية عن العواقب.
في حين أن بعض القادة سيكونون من صانعي القرار الحازمين ولديهم الاستعداد الفطري لاتخاذ القرارات بحزم، سيحتاج آخرون إلى تدريب ومتابعة لتطوير مهاراتهم في اتخاذ القرارات المطلوبة من أجل قيادة فاعلة.
فيما يلي الأسباب التي تجعل القادة بحاجة إلى أن يكونوا قادرين على اتخاذ القرارات المناسبة وإظهار الحزم في وجهات النظر عند الحاجة:
1. الحفاظ على جو من الوضوح داخل الفريق
الغموض وتأجيل القرارات يؤخر العمل ويصبح سببًا لهدر الوقت والجهد والطاقات. يجب على القائد التأكد من اكتمال جميع المهام في الوقت المناسب. كيف سيضمن القائد ذلك؟ من خلال الحفاظ على جو من الوضوح، بحيث لا يكون أي من أعضاء الفريق في حالة من الغموض.
عندما يشعر المرؤوسون بالغموض، فلن يؤدوا مهامهم أداءً صحيحاً. حتى أنهم قد يجدونها فرصة للحصول على وقت للاستمتاع بدلاً من التركيز على العمل. لذا، فإن مهارة اتخاذ القرار تساعد القادة على الحفاظ على الشفافية من خلال الدقة والوضوح.
2. أخذ المبادرة
يتضمن روتين العمل اليومي اتخاذ إجراءات ومبادرات بشكل باستمرار. ما لم يتخذ القائد هذه المبادرات، فلن يتحرك أي عضو في الفريق العمل ولن يكون أمامه مسار واضح؛ حيث يأخذ القائد زمام المبادرة بثقة لتحديد الاتجاه للآخرين لضمان عدم وجود انقسام داخل الفريق.
3. التعامل مع المواقف الصعبة
تواجه كل منظمة أوقات الاضطراب. هناك أوقات يتعين على القائد الاختيار بين الصواب والخطأ أو المفاضلة بين الخطأين الأقل ضرراً. تسمى مثل هذه المواقف بالمعضلات الأخلاقية (lemmasDi Ethical)، ويطلب من القادة اختيار أهون الشرين. يمكن لصانع القرار الجيد فقط أن يأخذ زمام المبادرة ويظل مستعدًا لمواجهة عواقب أفعال فريقه، بمجرد نشر القرارات. لا شك أن مثل هذه المواقف تتطلب القوة والمرونة أمام المقاومة التي تأتي في طريق تنفيذ القرار.
4. التعامل مع النزاعات داخل الفريق
إن التنوع هو جمال الحياة، عندما يعمل البشر معًا، ستنشأ حتما الخلافات والاختلافات. الفريق الجيد ليس هو الفريق الذي لا توجد فيه صراعات على الإطلاق. الفريق الجيد هو الذي يتجاوز كل هذه الأوقات ويرتقي فوق ذلك لتحقيق الأهداف التنظيمية بنجاح. لكن المسؤول عن الحفاظ على استمرار المجموعة ومساعدتها في المضي قدمًا بعد مداولة جميع الاختلافات هو القائد.
5. تجنب تحولات قيادة الفريق
عندما لا يكون القادة حازمين أو قادرين على اتخاذ قرارات فعالة، تكون فرص استفادة مرؤوسيهم كبيرة. عندما لا يقوم القادة بتنفيذ مسؤوليتهم بشكل صحيح، يصبح الأمر أسهل بالنسبة لأعضاء الفريق من التسلسل الهرمي للارتقاء فوقهم واستبدالهم أيضاً. بغض النظر عن مدى خبرة الشخص في مهنته، إذا لم يستطع أن يكون حازمًا في قراراته، فسوف يواجه صعوبة في الأدوار القيادية. لذلك، من الضروري تحسين مهارات الحسم لتصبح قائدًا حقيقياً.
6. القدرة على تحليل البدائل
غالبًا ما يحدث للقادة أنه يتعين عليهم الاختيار من بين أكثر من خيار واحد معقول في الشؤون التنظيمية اليومية. كونك قائداً، فقد تتأرجح القرارات في ذهنك بين بديلين. لنفترض أن لكليهما ميزة لفريقك أو مؤسستك، ولكن يمكنك اختيار واحد فقط. الشخص الذي يفتقر إلى القوة لاتخاذ قرارات سريعة ومنطقية سيضيع الوقت ويبقى غير واضح بشأن الموقف.
ختاماً:
القادة الفعالون يتخذون القرارات بسرعة وبدرجة جيدة من الجودة. قد لا تكون دائمًا القرارات الصحيحة، لكن أفضل القادة لديهم الانضباط والثقة لاتخاذ العديد من القرارات الصغيرة والكبيرة يوميًا من أجل المضي قدمًا في أعمالهم؛ فالتردد قد يقتل وتيرة عمل المؤسسات ويثبط الهمم والمبادرات. فكيف يفعلون ذلك دون ترك الخوف والشك يوقفهم؟ هذه المهارات تحتاج إلى أدوات واستراتيجيات لتصبح جزءا من شخصية القائد، والتي سنتحدث عنها في مقالنا القادم.
@hussainhalsayed
تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...
على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...
تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...
في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...