alsharq

عادل إبراهيم حمد

عدد المقالات 369

رأي العرب 16 أبريل 2026
قطر.. وسيط نزيه تثق به أوروبا
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين
حسين خليل نظر حجي 17 أبريل 2026
الحماية القانونية لذوي الإعاقة «7»
عبده الأسمري 18 أبريل 2026
بصائر المعرفة ومصائر الحياة

هل يتعرض السودان لابتزاز سياسي بقناع قانوني؟

14 ديسمبر 2019 , 12:34ص

ليس ثمة شك في أن الولايات المتحدة الأميركية دولة ترسخت فيها قيم الديمقراطية، فأصبحت دولة يسود فيها حكم القانون، وليس أدلّ على ذلك من أن أشخاصاً غير أميركيين قد تظلموا أمام القضاء الأميركي ضد الرئيس الأميركي ترمب، عندما استهدف في أول عهده المهاجرين من دول محددة، فحكم القضاء الأميركي لصالح أولئك الأجانب، لكن هذا لا يعني أن «كل» القوانين الأميركية تحقق العدالة التي هي غاية المشرّع، فيبرز في هذه الحالة جدل فلسفي، لأن تطبيق القانون محمدة، لكن الإحساس بأن القانون لم يحقق العدالة يقلل كثيراً من محمدة الحرص على تطبيق القانون، وقد أثار من قبل قانون «جاستا» كثيراً من اللغط، لأنه يحمّل الدول المسؤولية عما يفعله رعاياها، ولو لم تكن الدولة ذات صلة من قريب أو بعيد بالفعل الذي ارتكبه مواطنها. يعتبر تعامل الولايات المتحدة مع حكومة الثورة في السودان أحد أمثلة تطبيق القانون وإهدار العدالة، فقد تعاملت الإدارة الأميركية مع العهد الجديد في السودان، وكأن حكومة الثورة الحالية امتداد للنظام الذي ثار عليه الثوار وأسقطوه، ويمكن أن نعدد أمثلة لا يمكن على الإطلاق المطابقة فيها بين نظامين في دولة واحدة، بحيث يتحمل النظام القائم أوزار سلفه، ولو كان الأمر كذلك لتحمل ثوار ليبيا المسؤولية عن حادثة لوكيربي التي تورط فيها خصم الثوار قائد النظام السابق، ولو تعاملت الولايات المتحدة مع آخرين بالمعايير ذاتها التي تتعامل بها مع حكومة الثورة السودانية، فإنها سوف تحمّل أي نظام قادم في إيران ما تراه أخطاء وتجاوزات للنظام الحالي الذي درج على تحدي الولايات المتحدة، بل قد يتحمل الجيش الحر في سوريا أخطاء نظام الأسد. العدالة مبدأ لا تتناقض معاييره، وقيمه لا تتجزأ، وعليه لا يمكن أن تتحمل الدولة الأميركية المسؤولية عن أفعال المواطن الأميركي الذي حارب مع الإرهابيين في أفغانستان، ولن تكون الدولة الأميركية نفسها ضحية العمل الإرهابي الذي قام به المواطن الأميركي ماكفاي الذي فجّر المبنى الحكومي في ولاية أوكلاهوما، ثم تتحمل الدولة المسؤولية عن فعل هي ضحيته، لا لشيء سوى أن الفاعل مواطن أميركي أقدم على فعل لا تقرّه دولته. لم يعد الإرهاب عملاً مختلفاً عليه، فهو كل هذه الأفعال التي تأباها وتستبشعها الفطرة السليمة، مثل هجوم على حافلة تلاميذ أو طعن مارة آمنين في الطرقات أو قتل مصلين في مسجد أو زوار لدير. هذا هو الإرهاب الذي لا يبرره سويّ، واختفى الجدال السياسي الداعي للتمييز بين الإرهاب والنضال، فالإرهاب بيّن والنضال بيّن، وليس للإرهاب دين ولا مذهب ولا قومية، فقد وقع في خطيئته مسلمون ونصارى ويهود وهندوس وبيض وسود وصفر، لكن يبقى تحديد المسؤولية هيّناً، إن كان المسؤول فرداً أو تنظيماً أو دولة، وبهذه المعايير الواضحة لا يعتبر سودان الثورة المجيدة دولة راعية للإرهاب، ولو غلفت الولايات المتحدة دعاواها السياسية بقشور قانونية. ليس خافياً على الولايات المتحدة الأميركية التناقض في موقفها المؤيد للتغيير في السودان، ومعاقبة قادة التغيير على أفعال ارتكبها المستهدفون بالتغيير، لكن يبدو أن الإدارة الأميركية قررت التعامل مع حكومة الثورة بطريقة أقرب إلى الابتزاز لتحقيق أجندة خفية تعلمها هي، مستغلة حاجة السودان الملحة لمغادرة محطة الدولة الراعية للإرهاب التي مكث عندها طويلاً، فهل تكشف الأيام الأجندة الأميركية الخفية؟ أم تكون المفاجأة في قبول حكومة الثورة الشروط الأميركية التي تخفيها الولايات المتحدة وتظنها عصيّة على الحكومة الجديدة؟

الوصفة السياسية

الوصفة أو الجرعة أو الخلطة، مُسمّيات لتركيبة تصلح لحالات مختلفة، قد تكون مرضية أو اجتماعية أو سياسية. وفي كل الأحوال، لا بدّ أن تكون الوصفة أو الجرعة أو التركيبة -سمّها ما شئت- مضبوطة، لا تزيد...

موكب 30 يونيو اختبار للديمقراطية في السودان

دعت قوى الحرية والتغيير في السودان إلى تنظيم موكب في الثلاثين من يونيو لحث حكومة الثورة على الإسراع إلى تحقيق أهداف الثورة التي لم تنجز بعد. وتترقب الأوساط السياسية الموكب باعتباره اختباراً للتجربة الديمقراطية، فالموكب...

قوى الثورة السودانية في تحالفات جديدة

دعا رئيس حزب الأمة الصادق المهدي تحالف قوى الحرية والتغيير -الذي أنجز مهمة الثورة- إلى تحالف جديد، تحت مسمى «العقد الاجتماعي الجديد»، يرى حزب الأمة أن التحالف المقترح يتجاوز أخطاء التحالف الحالي، ويعالج ضعفاً اعتراه....

هيبة الدولة لوقف النزاعات القبلية

إذا تكررت المعالجة لحالة محددة بدون أن يكون للمعالجة مردود إيجابي، لا يكون من الفطنة ولا الحكمة ولا الكياسة في شيء الإصرار على الطريقة ذاتها التي لم تحقق غرضها، هذه قاعدة في حالات مختلفة، تستوي...

الوجود الأجنبي والسيادة الوطنية

يدور في السودان هذه الأيام، نقاش حول قرار المنظمة الدولية بالاستجابة للطلب الذي تقدم به رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، باستقدام بعثة أممية تعين الحكومة الانتقالية على إنجاز مهامها، وأهمها تحقيق السلام وإكمال التحول الديمقراطي بإجراء...

ظاهرة حميدتي

إذا كان الخروج عن النمط المألوف يأتي ضمن تعريفات الظاهرة، التي ترصد لغرابتها اللافتة، فإن نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني «حميدتي» يمثّل بلا شك ظاهرة سياسية. توافق المجتمع السياسي على مواصفات في رجل الدولة،...

أين تضيع جهود الأحزاب السودانية؟

بدأت التجربة الحزبية في السودان مبكرة، حيث إن السودان من الدول القليلة التي اعتمدت النظام الحزبي التعددي عند استقلالها، حين رأت دول أخرى أن تعتمد نظام الحزب الواحد، بدعوى أن التعددية الحزبية لا تناسب الشعوب...

سد النهضة وضرورة توازن المصالح

تشغل أزمة سد النهضة بصورة مباشرة الدول المعنية بها، وهي إثيوبيا ومصر والسودان، وامتد الاهتمام بها ليشمل دول حوض النيل، بل امتد الاهتمام حتى وصل واشنطن، التي تدخلت مؤخراً كوسيط بعد أن صارت الأزمة مهددة...

«كورونا» وسنن الله في الكون

ما كان للإنسان أن يضبط مسيرة حياته لولا أن الله قد وضع للكون سنناً، وأجرى على خلقه سنناً، فصار الإنسان يضبط حياته على شمس تشرق كل يوم وعلى فصول تأتي كل سنة، فعرف متى يصحو...

ملف السلام والمسارات الجهوية

شرعت حكومة الثورة في تفاوض مع الحركات المسلحة، بغية التوصل لسلام دائم يضع حداً للحرب التي طال أمدها، وشردت المواطنين الآمنين، وأهدرت الموارد وعطلت الإنتاج، يُعرف أن حكومة الثورة وضعت السلام على رأس أولوياتها، وحددت...

الديمقراطية تُسقط هذه الذرائع

في غياب الديمقراطية تغيب التعددية الحزبية والتنافس الحزبي الحر عبر انتخابات نزيهة، ويفقد القضاء استقلاله بتغول السلطة التنفيذية عليه بعد سقوط مبدأ الفصل بين السلطات، ويفقد الشعب حرية التعبير لأن الديمقراطية وحدها هي الضامن بطبيعتها...

ضرورة التمييز بين النظام والحكومة

عندما تعايش الشعوب أنظمة ديكتاتورية لفترات طويلة، فإنها تولي اهتماماً خاصاً للتحول الديمقراطي الذي يعقب النظام الأحادي القابض، وهو أمر غير مستغرب من شعوب تعطشت للحريات ولبقية مزايا النظام الديمقراطي، لكن يجب التنبيه إلى أن...