alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 23 سبتمبر 2026
قطر في الأمم المتحدة.. نحو أمن إقليمي جديد

المرأة اليمنية شريكة النضال والتضحية

14 ديسمبر 2018 , 06:30ص
تمثل منظمة «رابطة أمهات المختطفين» قصة نجاح وشجاعة المرأة اليمنية في النضال والتضحية في زمن الحرب، وقدرتها على تحمّل عبء غياب الرجل والدفاع عن حقوقه، حين يجد نفسه في غياهب السجون والنسيان، وقد أصبح ورقة للابتزاز والمساومة هنا أو هناك.
بدأت فكرة الرابطة من تزايد حالات الاختطاف التي يقوم بها الحوثيون، وحاجة النساء إلى كيان يساعدهن في البحث عن أقاربهن المختطفين، في ظل الفراغ الحقوقي وتعطّل المؤسسات القضائية عن القيام بواجبها. ومن رحم المعاناة والحاجة وُلدت الرابطة في أبريل 2016، بعد اتفاق مجموعة قليلة من النساء على تأسيسها بمسمّاها الحالي، ليكون نشاطها البحث عن كل من تعرضوا للاختطاف، أياً كانت انتماءاتهم السياسية، أو الجهة التي اختطفتهم، سواء كانت السلطة الشرعية أم الانقلابيين. ومع مرور الوقت، توسعت أعمالها بصورة كبيرة خلال الأعوام الثلاثة الماضية، وأصبح لديها فروع في أغلب المحافظات، تُنظّم فيها باستمرار وقفات وفعاليات احتجاجية أمام السجون والمحاكم ومقرات المنظمات الدولية في صنعاء وعدن.
وخلال هذه الرحلة النضالية، تعرضت النساء اللاتي كن يشاركن بالفعاليات للاعتداء والمضايقات والمنع، لكنهن لم يستسلمن لهذا الواقع وواصلن طريقهن في تقصي أخبار المختطفين وأماكن اختطافهم عبر فريق سري منهن متخصص في تعقب جميع أخبار الرجال المختطفين.
لقد نجحت الرابطة في توثيق حالات الاختطاف بشكل منتظم ومحترف وفق قواعد العمل الحقوقي، وإصدار البيانات والتقارير الدورية لتمثل مرجعاً لا غنى عنه لكل باحث، ما أكسبها احترام المؤسسات الحقوقية الخارجية ووسائل الإعلام التي تهتم بأنشطتها وأعمالها.
ولم تكن مهمة التوثيق سهلة بالنظر إلى جملة من التحديات، أبرزها رفض العديد من العائلات الإبلاغ عن ذويها عند اختطافهم، خوفاً على حياتهم أو حرصاً على سلامتها من الأذى، فضلاً عن صعوبة العمل في مناطق الحوثيين بالذات، والتي يحكمونها بقبضة من حديد.
ومع ذلك، فقد باتت الرابطة أكثر جهة يمنية تملك بيانات دقيقة وموثقة عن المختطفين، وتحظى بثقة أهاليهم الذين يتواصلون معها بشأن كل جديد، ناهيك عن أنها محل احترام كبير في أوساط المجتمع، بحكم عملها الإنساني وبعدها عن النشاط السياسي أو الارتباط بأية جهة سياسية. لقد ترك فراغ المنظمات ضحايا الانتهاكات بلا مدافع عن حقوقهم، ولم يكن هناك من جهة قادرة على حمل هذه المهمة الصعبة سوى «رابطة أمهات المختطفين»، التي تناضل من الميدان لأجل الإفراج عن المختطفين في سجون الحوثي والإمارات، وحتى الشرعية إن وجدت.
ويُنظر إليها اليوم على أنها الجهة التي كان لها الدور الأكبر في إحياء قضية المختطفين على الدوام، وتذكير الأطراف اليمنية والخارجية المؤثرة بمأساتهم، وشكّلت ضغطاً كبيراً لجعل هذه القضية أولوية في جولات المشاورات السابقة والحالية في السويد. ولهذا، فإنها تعتبر شريكة في التقدم الحاصل بين طرفي المشاورات بملف المختطفين، وتأمل ترجمة الاتفاق بينهما بخروجهم في أسرع وقت، وإنهاء معاناتهم وعذابات أهاليهم طوال هذه السنوات. إن المرأة اليمنية شجاعة ومناضلة وشريكة في التحولات الوطنية وتحمل المسؤوليات، رغم التحديات التي لم تدفعها للاستسلام والقبول بدور هامشي في الحياة.
لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...