alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 يوليو 2026
الخليج بين فقه الدولة وفقه الثورة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 06 يوليو 2026
الذكرى الـ250.. هل انتهت أمريكا التي عرفها العالم؟
رأي العرب 06 يوليو 2026
قطر ودبلوماسية الحوار

حدود قدرة الإعلام على التضليل

14 ديسمبر 2014 , 07:06ص

للتذكير فقط، فقد كانت وسائل الإعلام حتى ما قبل عقدين حكرا على الأنظمة، ولم يكن متاحا أمام جمهور كل بلد سوى مشاهدة إعلامه الرسمي، مع منابر محدودة أخرى مثل إذاعة بي سي ومونت كارلو، وحتى الصحف القادمة من الخارج كانت تمنع غالبا إذا انطوت أخبارها على شيء لا يعجب المؤسسة الرسمية، لكن ذلك كله لم يكن يؤدي إلى حالة من الهيام بالأنظمة، بل ربما العكس هو ما كان يحدث؛ إذ كانت دعايتها غالبا ما تحظى بالسخرية من قطاع عريض من الناس، وكان الموقف منها يزداد سلبية بمرور الوقت وليس العكس. كمثال، حين عقدت الانتخابات في الجزائر مطلع التسعينيات، لم يكن المواطن الجزائري يتابع شيئا غير الإعلام الرسمي، ومثل ذلك في عدد كبير من الدول التي شهدت مشاركة قوى إسلامية في الانتخابات وتحقيقها لنتائج لافتة. ما نريد قوله هو أنه لو صحّ أن وسائل الإعلام قادرة على تزييف وعي الناس على نحو كبير كما يعتقد كثير من المثقفين، لأصبحت الأنظمة مقدسة، لكن ذلك لم يحدث، والسبب بكل بساطة أن الوعي الجمعي للجماهير في العالم العربي والإسلامي يبقى عصيا على التزوير، هو الذي يختزن نماذج لا تحصى للبطولة والشجاعة والصدق والأمانة من لدن النبي عليه الصلاة والسلام، ومن بعده الراشدين، ومرورا بكل النماذج الحية المتميزة التي قدمتها الأمة على مدى القرون، وليس انتهاءً بعدد من النماذج الحية في النضال والتضحية في التاريخ الحديث. لم يكن سؤال التأثير الذي تحظى به وسائل الإعلام على وعي الجماهير مطروحا في يوم من الأيام كما طرح في مصر خلال الأعوام الثلاثة الماضية منذ ثورة يناير، والسبب أننا إزاء بلد لا يشاهد مواطنوه غالبا سوى وسائل إعلامه، الأمر الذين ينطبق على المقروء والمسموع، وذلك للعلم هو دأب الدول الكبيرة، ومصر من هذا النوع. أما الذي لا يقل أهمية فيتمثل في أنه لم يحدث منذ عرف الإعلام الحديث أن استخدم بهذا القدر من الكذب والابتذال كما استخدم في مصر خلال المرحلة المذكورة. ولا شك أن الأمر، أعني مدى تأثير ذلك الإعلام على الناس قد خضع لمبالغات كثيرة، حتى قيل إنه زيّف وعيهم بطريقة دراماتيكية، لكن الأمر من وجهة نظرنا لا يبدو كذلك، من دون أن يعني أنه لم يفعل شيئا؛ إذ إن المسافة بين القول إنه زيّف وعي الناس؛ هكذا بالجملة، وبين القول إنه مارس تأثيرا معتبرا مسافة تبدو كبيرة. نعلم تمام العلم أن شيطنة الإخوان قد بدأت مباشرة بعد فوزهم بانتخابات مجلس الشعب عام 2012، وربما شيطنة الإسلاميين عموما، لكن نتيجة الانتخابات لم تأت كما اشتهى المشيطنون، إذا حصل الإسلاميون بفصائلهم المختلفة على ثلاثة أرباع مقاعد مجلسي الشعب والشورى، ولو صحّ أن وسائل الإعلام كانت ناجحة بالفعل لما كانت تلك النتيجة، وما كان لمرسي أن يفوز بعد ذلك في انتخابات الرئاسة، ولا تسأل بعد ذلك عن الاستفتاء على الدستور الذي جاء أيضا بعد تراكم عمليات الشيطنة على نحو غير مسبوق، والنتيجة أن 5 جولات انتخابية ما زالت تؤكد أن التأثير لم يكن حاسما على النحو الذي يشير إليه البعض. وإذا جئنا للمحطات التالية، فإنها لم تؤكد أبداً نجاح عمليات الشيطنة، فلا حشود 30 يونيو كانت رهيبة على النحو الذي تحدث عنه البعض إذا أخذنا في الاعتبار أنه حشد طائفي فلولي أمني حزبي، ولا حشد يوم التفويض كان كذلك، وما فعله الإعلام هو فقط تضخيم الأرقام (عبر مخرج سينمائي) من دون إقناع الناس بها، وكان جزء من الإعلام الحديث وجزء من الإعلام الخارجي بالمرصاد في فضح لعبة الأرقام. ثم جاء الاستفتاء على دستور الانقلاب، ثم انتخابات الرئاسة، وكلاها أكد ذات المعطى. ومؤخرا تحدث وزير الداخلية المصري، وأحد ألد أعداء الإخوان عن أنه في حال إجراء انتخابات سيفوز الإخوان، الأمر الذي أثار صدمة كثير من إعلاميي النظام وأبواقه ممن كانوا يظنون أن أكاذيبهم اليومية قد غيرت المزاج الشعبي وجعلته معاديا للإخوان. والنتيجة أن كل عمليات الحشد المجنونة لم تسفر عن النتيجة التي أرادها القوم. وإذا كان بالإمكان القول إن مواقع التواصل الاجتماعي كانت وما زالت تلعب دور الإعلام المضاد لإعلام التضليل، وفي سياق من فضحه، وذلك هو سبب ما تتعرض له من مطاردة الآن، فإن الأهم من ذلك كله هو ذلك المخزون الثقافي والقيمي الذي يبقى عصيا على التضليل في الأعم الأغلب، مع العلم أن تصويت قطاع الناس لا يعبر بالضرورة عن ضميرهم؛ إذ يحدث أن يفعلوا العكس لاعتبارات مصلحية مختلفة. نعم، لدى جماهير هذه الأمة من مخزون الوعي والتاريخ والثقافة ما يجعلها عصية على التضليل، لكن ذلك لا يعني كما قلنا نفيا للتأثير السلبي لإعلام الكذب على بعض الناس، وهو ما ينبغي أن يُرَد عليه بكل وسيلة ممكنة، إن كان عبر أدوات مشابهة، أم عبر وسائل التواصل، أم عبر التواصل المباشر مع الناس في كل مكان من قبل المخلصين من أبناء الأمة. • @yzaatreh

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...