alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 14 يوليو 2026
ليس وداعاً... سمو الأمير الوالد أيقونة قطر وباني نهضتها وصانع أحلامها
زهرة حسن 10 يوليو 2026
الرسائل التي لم نرسلها
مريم ياسين الحمادي 13 يوليو 2026
الأمير الوالد

ضحك كالبكاء..

14 سبتمبر 2013 , 12:00ص

«كم ذا في مصر من المضحكات، ولكنه ضحك كالبكا». كثيرا ما أتذكر هذا البيت الشهير من شعر للمتنبي، عندما أطالع بعض الصحف المصرية، أو الفضائيات الحكومية أو الخاصة الحافلة بالأكاذيب، وبعضها يفتقد العقل والمنطق، لا يمكن أن يصدقه طفل صغير، فما بالك إذا كان المطلوب هو التأثير على الرأي العام، وبناء مواقف سياسية عليها. والغريب أن الذي يمارس فعل الكذب هم النخبة المصرية التي تعودت على فكرة «اكذب، ثم اكذب، وكررها كثيرا، حتى تصدق نفسك». وتستهدف أربع جهات أساسية، الأصل فيها الإخوان المسلمون، والأفرع الثلاثة، جهات لها رؤية مختلفة تجاه الأحداث في مصر، وموقف مغاير من السلطة الحاكمة، ونتحدث هنا بترتيب الأكاذيب، أميركا ورئيسها باراك أوباما، وقطر، وتركيا. وسنبدأ ونتوقف عند بعض ما تم نشره خلال الفترة الماضية، ويثير الضحك الأقرب للبكاء، وهي كالتالي: نشرت بعض الصحف المصرية القومية والخاصة تصريحات لا يمكن أن يستخدمها أي ممثل في مسرحية كوميدية، تم نسبها إلى سعد ابن القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، ونائب المرشد العام المهندس خيرت الشاطر، جاءت في وكالة الأناضول ونقلتها أحد الصحف الأميركية، وأعاد توزيعها أحد العاملين في المكتب الإعلامي لحركة فتح في الدنمارك، حول حرص الرئيس باراك أوباما الشديد على الإفراج عن والده؛ نظرا لأنه يملك من الوثائق والأدلة والبراهين ما يدين الرئيس الأميركي. وقال سعد: إن هناك تسجيلات للرئيس الأميركي، قد تتسبب في إدانته، وأن مهمة كل المبعوثين الأميركان خلال فترة ما بعد 30 يونيه سعت إلى الضغط على الحكومة المصرية للإفراج عن والده. ولم تتوقف المسرحية الكوميدية عند هذا الحد، رغم أن المعلومات التي تضمنتها الكذبة ساذجة، إلى درجة مذهلة، ويمكن أن نلاحظ فقط الدائرة الطويلة التي مرت بها المعلومة حتى تم نشرها، بل زاد الخيال المريض لبعض الصحف المصرية، لتكشف لنا سرا مذهلا غاب عن العالم كله، ما عدا تلك التي نشرتها، بأن السيد حسين أوباما رئيس الولايات المتحدة الأميركية، عضو في الجماعة الدولية للإخوان المسلمين، وتم ضمه أثناء وجوده وإقامته في إندونيسيا، ولم يتوقف أحد ليناقش تلك الترهلات، وللأسف البعض من المصريين البسطاء تعامل معها، كما لو كانت حقيقة رغم معرفة الجميع بأن المرشح لأي منصب عام، مهما كانت أهميته، يتعرض للغوص في حياته الشخصية، ومواقفه السياسية، فما بالك إذا كان الأمر يتعلق بمنصب الرئاسة وانتمائه إلى جماعة مثل الإخوان المسلمين. ولأن الكذبة كبيرة، ولا يمكن أن تنطلي على عقل طفل صغير، وهي كحكايات ألف ليلية وليلة، ورغم ذلك دخلت على الخط شخصية بوزن المستشارة تهاني الجبالي، والتي كانت إلى وقت قريب نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا في مصر، وخرجت على التلفزيون الرسمي المصري لتلقي في وجوه المصريين ومن ورائهم الشعب الأميركي، ــــ هكذا قالت ــــ في حوارها مع مقدم البرنامج، أن على الأمن القومي المصري أن يكشف ما لديه من وثائق، تخص علاقات الإخوان وأميركا ورئيسها أوباما، وزفت إلى الشعب الأميركي «المعلومة القنبلة» أن شقيق الرئيس الأميركي أوباما الإفريقي، هو المسؤول عن استثمارات التنظيم الدولي للإخوان المسلمين حول العالم، وهذا هو سر العلاقة العضوية بين أوباما والجماعة. والطفل الصغير يعرف أن القانون هناك يقبل أن يعمل أي أميركي لمصالح خارجية، على شرط أن يحصل على ترخيص بذلك، فما بالك بشقيق الرئيس، والغريب أن أحد الصحف نشرت هذه الترهلات على أنها انفراد، وعادت لتؤكد انفرادها، عندما نشرته صحيفة أخرى، من تلك الصحف المحسوبة على أحزاب، كانت معارضة في السابق، ثم عادت إلى الاعتذار. أما المستشارة تهاني فما زالت عند موقفها الذي انفردت به، عن كل أجهزة مخابرات الدنيا. والملاحظ أن أوباما، استمر هدفا لنيران الصحف والإعلام المصري، منذ 30 يونيه، لدرجة أن أحد الصحف قامت بنشر كذبة كبيرة، تتعلق باستجوابه أمام الكونجرس، بعد أن قام بدفع مليارات الدولارات من الخزانة الأميركية، للإخوان المسلمين في مصر وحزب الحرية والعدالة لخوض الانتخابات، ولم تذكر الصحيفة متى كانت الجلسة؟ ومثلها سيحظى باهتمام عالمي، كما أن الإدارة الأميركية لا تستطيع التصرف في أي أموال، دون الرجوع إلى الكونجرس، والحصول على موافقته. ما زلنا مع الأخبار المثيرة للضحك، صحيفة تنتمي إلى حزب ليبرالي له تاريخ، تنشر نقلا عن أخرى كويتية «خبرا مسخرة»، يتعلق بأن الرئيس محمد مرسي، طلب من الحكومة الكويتية، مساعدات بقيمة أربعة مليار دولار، ووافقت الحكومة مشكورة، ولكن الدكتور مرسي أراد المبلغ نقدا، بينما أصرت الحكومة أن يتم صرف المبلغ عبر القنوات الرسمية. وينطبق على هذا الخبر، المثل الذي يقول: «إذا لم تستح فقل ما شيئت»، ناهيك عن أخبار من عينة أن المرشد العام للإخوان المسلمين خرج بعد فض اعتصام رابعة العدوية في سيارة دبلوماسية تابعة للسفارة القطرية بالقاهرة، وأنه يقيم في منزل السفير بالعاصمة المصرية، ولم تمر سوى أيام، حتى تم إلقاء القبض على المرشد، في أحد شقق حي مدينة نصر، في موقع متاخم لمكان الاعتصام، مما يدل على أن الرجل لم يغادر المنطقة، كما دخلت تونس على خط الاستهداف، عندما تم الترويج لكذبة وجود المرشد في بيت السفير التونسي بالقاهرة، فقط لأنها رفضت الانقلاب، كما أن الرئيس التونسي المنصف المرزوقي رفض الرد على اتصالات من محمد البرادعي، عندما كان نائبا لرئيس مصر. ويبدو أن «جراب الحاوي الإعلامي المصري» لا يخلو من عجائب، وطرائف، وألاعيب، وأكاذيب من عينة، أن خيرت الشاطر تلقى مليارات الدولارات نظير موافقته على بيع سيناء والنوبة، وانتشرت الكذبة وصدقها البعض، دون أن يسأل نفسه متى تم البيع؟ وبأي وسيلة؟ ولمن؟ والمبكي هو استمرار الإعلام المصري في التشكيك في وفاة بنت القيادي محمد البلتاجي، التي استشهدت يوم فض الاعتصام، حتى ظهرت على اليوتيوب وهي في لحظاتها الأخيرة. الإعلام المصري لم يفقد مهنيته فقط، ولكن فقد معها عقله ومصداقيته، ومؤخراً إنسانيته، فمتى يفيق؟! الأسلحة الكيماوية في رابعة وإخوان بلا عنف التشكيك في وفاة ابنة محمد البلتاجي بيع خيرت الشاطر لكل من سيناء والنوبة

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...