


عدد المقالات 360
كل يوم يمر عليّ أصبح فيه شخصاً مختلفاً وتصبح لحظاتي مختلفة، والاختلاف والمختلِف من شأنه أن يحقق شيئاً يجعلك تؤمن بنظرية التغيير الكوني، وهنا سنأتي للحديث عن تساؤلات خافية في النفس: هل كنت يوماً ما تفكر أن تصل إلى ما أنت عليه الآن؟ هل انتظرت كثيراً أم كنت تنجز لتنتظرك الأيام حتى تصل؟ هل تريد أن تكون مختلفاً عما أنت عليه الآن، أم أنك مقتنع بنفسك ومستمر؟ ولماذا أنت كما أنت؟ أو لماذا تريد أن تتغير لتصبح شيئاً آخر؟ أمور كثيرة تراود الذات المضمرة، علّها تأتي بخير أو علّها تقضي على الخير. هنا سنقول: جميل أن تفكّر في نفسك وتحقّق لها ما يمكن أن يشعرها بأنها نفس نافعة، قد نجحت في خوض غمار الحياة، والأجمل أن تلبي حاجاتها وفق الإمكانيات والظروف المتاحة.. فكثير منا يضيِّع الفرصة ويتكاسل؛ لأنه يقارن نفسه بالمتقاعسين على الرغم من قدرته الخارقة على إيجاد ظروف أفضل وأنجع مما يعيشه، سواء على المستوى المادي أو المعنوي. فمثلاً يأتيك أحدهم ويقول: «أنا لدي وظيفة وراتب، فلِمَ أتعب وأعمل عملاً إضافياً؟» أو يقول: «لماذا أتعلم وأبحث أكثر؟ فأنا أعرف القراءة والكتابة ويكفي»! بل نجد بعضهم يقول: «ليش أعوِّر راسي مع الناس وأسوّي علاقات» لأنه انزعج من موقف فنراه يهجر عالمه ويهرب من الواقع! والمؤلم أن كثيراً من الناس يعتنق موروثات ثقافية قد تعطله عن الاستمتاع بالحياة، فيعدّ حرّ الصيف في بلادنا كارثة الكون، مع أنه لو غامر ولامس الحرّ وتصبّب عرقه سيشعر بانتعاش، كما يعدّ الدوام حيواناً مفترساً ينتظره كل صباح ليلتهم سعادته، مع أنه مصدر رزقه ورفاهيته واستقرار أسرته، ونجده ينظر إلى الحياة -بتقلباتها الاجتماعية والسياسية- نظرة ضياع الأمان و»راحوا الطيبين» وكل شيء إلى هلاك، مع أن الجديد في العديد يجعل قلبك من حديد، وتصبح قوياً ذا رأي سديد، وربما تحرز بطولات في مواقفك اليومية تذكِّرك بمجد أسلافك الأولين، وبصوت خافت يقول لك: «ما يحقق لك سعادة ونفعاً فتمسّك به.. أما ما يخذلك فاجعل بيعه تجارة» وسأقول لك بصوت مسموع يملأ صداه الكون: «أنت أيامي وسأجعلك أجمل الأيام، وأنت لحظاتي فسأملؤها بأروع اللقطات ولن أسمح لفكرة أو معتقد أو شخص أن يعكر صفوك». المهم والأهم: لا تضيّع الوقت مع الأفكار التي تدمرك، ولا تكن إمَّعة لثقافة موروثة وسلبية فتدمرك، ولا تستمر مع شخص لا يفهمك أو يحطمك. سارع بوضع النقطة لتقفز إلى السطر الجديد، وتنفّس الصُّعداء وقل: «أيامي لي أنتظرها وتنتظرني».
أصبح التواصل بين البشر اليوم من أهم القضايا التي يجب الالتفات إليها، ليس لأنّ التواصل هو الذي يبني العلاقات فحسب، بل لأنه سبب ديمومة الحياة واستمراريتها، وهو كذلك، سرّ من أسرار الوجود، فقد كانت أوّل...
منذ بعث الله محمدًا عليه السلام برسالة الإسلام الخالدة، انطلقت ركائب العلم والمعرفة تحُثُّ خطاها من دون قيود؛ لما للعلم في الإسلام من شرف المكانة وعظيم المنـزلة، وقد رغّب الله تعالى في طلبه والسعي إليه...
أصحبكم في هذا المقال في نزهة روحية نضع فيها النقاط على الحروف فيما يتعلّق باسم جامع من أسماء الله الحسنى هو «الرب»، فهل تفكرتم يومًا في معنى الربّ؟ وهل فكّرتم في أهم التوجيهات التي يحويها...
لله عزّ وجلّ أسماء ذات جليلة، وصفات أفعال عظيمة، تتراوح جميعًا بين الجمال والجلال، فصفات الذات هي صفات إفراد، وأسوق على ذلك بعض الأمثلة التي تجلو الغشاوة عن الأفهام، وتوضح حقيقة المقام؛ من ذلك أنّ...
أبدأ حديثي بشهادة لمستشرق شهد بالحق فقال: «ما زالت مؤلفات المسلمين في الجغرافيا تحتل مكانًا مهمًّا حتى يومنا هذا؛ لأن المعلومات التي تتضمنها تزيد في علمنا بالجغرافيا التاريخية المتعلقة بالبلدان التي تناولتها هذه المؤلفات، وبناءً...
إن الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
في الوقت الذي لم يكن فيه للحيوان أيُّ نصيب من الرفق، وفي الوقت الذي كانت بعضُ الأمم تتخذه وسيلةَ لهوٍ في مناسباتها وطقوسها، ظهرت الحضارة الإسلامية التي جاءت رحمةً للعالمين، وظهرت بثوبٍ ربانيّ لم تلبِسْه...
اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...