alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 381

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

«أيامي»

14 أغسطس 2017 , 05:41ص
كل يوم يمر عليّ أصبح فيه شخصاً مختلفاً وتصبح لحظاتي مختلفة، والاختلاف والمختلِف من شأنه أن يحقق شيئاً يجعلك تؤمن بنظرية التغيير الكوني، وهنا سنأتي للحديث عن تساؤلات خافية في النفس: هل كنت يوماً ما تفكر أن تصل إلى ما أنت عليه الآن؟ هل انتظرت كثيراً أم كنت تنجز لتنتظرك الأيام حتى تصل؟ هل تريد أن تكون مختلفاً عما أنت عليه الآن، أم أنك مقتنع بنفسك ومستمر؟ ولماذا أنت كما أنت؟ أو لماذا تريد أن تتغير لتصبح شيئاً آخر؟
أمور كثيرة تراود الذات المضمرة، علّها تأتي بخير أو علّها تقضي على الخير.
هنا سنقول: جميل أن تفكّر في نفسك وتحقّق لها ما يمكن أن يشعرها بأنها نفس نافعة، قد نجحت في خوض غمار الحياة، والأجمل أن تلبي حاجاتها وفق الإمكانيات والظروف المتاحة.. فكثير منا يضيِّع الفرصة ويتكاسل؛ لأنه يقارن نفسه بالمتقاعسين على الرغم من قدرته الخارقة على إيجاد ظروف أفضل وأنجع مما يعيشه، سواء على المستوى المادي أو المعنوي. فمثلاً يأتيك أحدهم ويقول: «أنا لدي وظيفة وراتب، فلِمَ أتعب وأعمل عملاً إضافياً؟» أو يقول: «لماذا أتعلم وأبحث أكثر؟ فأنا أعرف القراءة والكتابة ويكفي»! بل نجد بعضهم يقول: «ليش أعوِّر راسي مع الناس وأسوّي علاقات» لأنه انزعج من موقف فنراه يهجر عالمه ويهرب من الواقع! والمؤلم أن كثيراً من الناس يعتنق موروثات ثقافية قد تعطله عن الاستمتاع بالحياة، فيعدّ حرّ الصيف في بلادنا كارثة الكون، مع أنه لو غامر ولامس الحرّ وتصبّب عرقه سيشعر بانتعاش، كما يعدّ الدوام حيواناً مفترساً ينتظره كل صباح ليلتهم سعادته، مع أنه مصدر رزقه ورفاهيته واستقرار أسرته، ونجده ينظر إلى الحياة -بتقلباتها الاجتماعية والسياسية- نظرة ضياع الأمان و»راحوا الطيبين» وكل شيء إلى هلاك، مع أن الجديد في العديد يجعل قلبك من حديد، وتصبح قوياً ذا رأي سديد، وربما تحرز بطولات في مواقفك اليومية تذكِّرك بمجد أسلافك الأولين، وبصوت خافت يقول لك: «ما يحقق لك سعادة ونفعاً فتمسّك به.. أما ما يخذلك فاجعل بيعه تجارة» وسأقول لك بصوت مسموع يملأ صداه الكون: «أنت أيامي وسأجعلك أجمل الأيام، وأنت لحظاتي فسأملؤها بأروع اللقطات ولن أسمح لفكرة أو معتقد أو شخص أن يعكر صفوك».
المهم والأهم: لا تضيّع الوقت مع الأفكار التي تدمرك، ولا تكن إمَّعة لثقافة موروثة وسلبية فتدمرك، ولا تستمر مع شخص لا يفهمك أو يحطمك. سارع بوضع النقطة لتقفز إلى السطر الجديد، وتنفّس الصُّعداء وقل: «أيامي لي أنتظرها وتنتظرني».
التربية.. قولٌ فَصْلٌ

كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...

هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...