alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

رأي العرب 24 أغسطس 2026
قطر والتعليم خارج حدودها
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 26 أغسطس 2026
بين الردع والوساطة.. كيف يفكر الخليج؟

شركاء الحرب والانقلاب

14 أغسطس 2015 , 05:35ص
قاد حزب صالح انقلابا مع حلفائه الحوثيين ضد الرئيس الشرعي وعندما فشلوا في إكمال مسلسل الانقلاب خاضوا حربا ضد اليمنيين لإخضاعهم بسلطة الأمر الواقع ولما فشلوا أيضا بعد تدخل السعودية وشعروا بخسارتهم بدأ حزب صالح يبحث له عن مخرج منفردا عن حلفائه وهذا هو دأبه البحث عن الربح والهروب من الخسارة.
لا يمكن للمؤتمر مغالطة أحد بأنه لولا دعمه وتسهيلاته للحوثيين لما اجتازوا حتى محافظة عمران (50 كم) شمال العاصمة صنعاء. فهو من جعل مشائخه في خدمتهم بفتح مناطقهم لعبور مسلحي الحوثي والعمل على تجنيد المقاتلين وهو من وفر الغطاء السياسي بتبرير الانقلاب قبل وبعد وتولى الرعاية الإعلامية كاملة.
المؤتمر ليس حزبا معارضا لم يعرف كعكة السلطة ولا حزبا حديث التأسيس وإنما حزب ولد وتربى في أحضان السلطة منذ تأسيسه مطلع ثمانينيات القرن الماضي وهو الأكثر تواجدا وسيطرة على المناصب الرفيعة والمهمة في الدولة مدنيا وعسكريا.
لقد كان الاتفاق غير المعلن بين الحوثيين والمؤتمر على أن يقوم الأخير بتسهيل كل ما يلزم لإنجاز حليفه انقلابا كاملا بدأ بمراحل تنوعت فيها مبررات التحرك على الأرض على أمل أن يسهل عودة رئيسه للحكم بعد التخلص من خصومه الذين أزاحوه من الحكم عام 2011 بأداة الحوثيين الذين كان ينوي التخلص منهم لاحقا بحروب هنا وهناك لكنه فشل إثر فشل سيناريو الانقلاب.
قبل أيام أصدر حزب المؤتمر بيانا نفى فيه مشاركته مع الحوثيين في الحرب التي يخوضونها ضد اليمنيين منذ عدة أشهر وجدد مراوغاته ومحاولات هروبه المكشوف بنأيه عما يجري وكأن رئيسه لم يعلن فوق ركام منزله المهدم بطيران التحالف بصنعاء إخراج تحالفه مع الحوثيين من السر للعلن متحديا السعودية والخليج.
الحوثيون مجرد لافتة استخدمها صالح للتخفي من تحميله مسؤولية ما يقومون به من حروب وإسقاط مؤسسات الدولة وحتى لا يتعرض لعقوبات دولية جراء إفشاله العملية الانتقالية في اليمن رغم أن مجلس الأمن أصدر عقوبات متأخرة بعد سقوط الدولة وفوات الأوان.
ماذا يهدف صالح وحزبه من التنصل مما يجري؟ صالح يدرك أنه يرأس حزبا سياسيا مصلحته البقاء في الحياة السياسية والمشاركة بالانتخابات للبقاء بالسلطة وليس كالمليشيات التي لا يهمها إلا أن تحارب للأخير ولو انتهت أفرادا وعتادا.
يعمل المؤتمر على خط رجعة كلما شعر أن حربه خاسرة كما هو الحال الآن في شراكته مع الحوثيين بعد فشل الانقلاب عاد للتنصل بدءا من تحالفه مع الحوثيين رغم حقيقته وشهادات واعترافات قياداته وفي مقدمتهم صالح ظنا منه أن هذا سيعفيه من تبعات الحرب والدمار.
بعد ذلك انتقل المؤتمر لمرحلة إنكار مشاركته حزبا وجيشا مواليا لصالح في القتال مع الحوثيين بعد خسارتهم محافظات الجنوب وبداية هزيمتهم محافظات الوسط مثل إب والبيضاء ومع تزايد الضغوط عليهم من قبل التحالف في ظل ما يُتداول بشأن وضع خطة تحرير العاصمة صنعاء.
لكن محاولات حزب صالح لنفي تحالفه وشراكته مع الحوثيين في القتال لا تنكر حقيقة ذلك ولن تغير شيئا في الواقع وهي أقرب لاستسلام المهزوم لتقليل خسائره والبحث عن مكاسب في جولة التفاوض وإلا فهو تحالف واحد يعرفه كل اليمنيين ولا يمكن التعامل معه إلا على هذا الأساس. صالح لن يبيع الحوثيين ولن يضحي بهم إلا في حالة واحدة وهي رفع العقوبات الدولية عنه وضمان بقاء حصانته ومستقبل نجله السياسي ويبدو أن هذا ليس مقبولا حتى اللحظة من قبل التحالف الذي قرر أن يضع حدا لمن تسببوا بكل ما حصل من انهيار في اليمن.
الحسم العسكري هو الأقرب والأنجح لإعادة الشرعية والدولة ولا يمكن تأجيله أو وأده بالبحث عن متاهات الحل السياسي طالما لم يذعن الانقلابيون لقرار مجلس الأمن (2216) بالقبول به كاملا وتنفيذه بالانسحاب من المدن والاعتراف بالسلطة الشرعية وتسليمهم للأسلحة المنهوبة وبدون هذا لا جدوى من الدخول بمفاوضات على اعتبار أن الانسحاب من المدن التزام دولي وليس مطروحا للمقايضة والتنازلات.
لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...