


عدد المقالات 312
قتل وعنف ودمار.. جهل وتطرف.. كل ذلك تحت راية الإسلام. فهل ما زال الإسلام يليق بنا؟ قد ينتقدني البعض لأنني أتحدث بنون الجماعة، أو لأنني أرسم صورة سوداوية لواقع المسلمين، لكن تأملوا معي قليلاً.. وإذا كان جواب أحدكم: نعم.. فليأتي ببرهانه إن كان من الصادقين. لا أدعي العلم بالقيم الإسلامية العليا، ولا أطالب بالمثالية، بل فقط أسألكم أن تقيسوا انتماءنا للإسلام بمعيار الإنسانية، والتي لا تتمثل فقط بعمل الخير المادي.. فالإنسانية أشمل من المادة والإسلام أكثر عمقاً من الإنسانية، فهل نحن حقاً مسلمون؟! الإسلام يسمو بنا ويحررنا من عبادة الخرافات ومن تقديس الشخصيات ومن الخضوع لغير الله، إذ جعل الإنسان حراً واعتبره خليفة الله على الأرض (سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).. و (سَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ).. وغيرها الكثير من الآيات القرآنية الجميلة التي ترفع من شأن الإنسان تأكيداً على مكانة الفرد الرفيعة في ديننا الكريم.. فهل نستحق هذه المكانة فعلاً؟! في الإنسانية أيضاً، الإسلام يدعو إلى حرية العقيدة في أرفع نموذج عن الحرية وعن المسؤولية المرتبطة بها، إذا لم تشرع الحرب في الإسلام إلا للدفاع عن دين الله -وليس من حق أحد أن يحتكر راية الدين مهما علا شأنه- فالإسلام لم يأت للعدوان على خلق الله وفرض الدين عليهم بالترهيب: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ).. (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ*إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ).. فأين نحن اليوم من هذه الآيات الكريمة التي لا تعطينا الحق في اضطهاد الآخرين وقتلهم دفاعاً عن حقوق الله سبحانه وتعالى الجدير وحده بإنزال الثواب والعقاب. «السلام عليكم».. تحية الإسلام ننطق بها في اليوم عشرات المرات دون الشعور بقيمتها.. إذ نرمي السلام على من نبيت له النوايا الخبيثة ومن نستمر في ظلمه وفي قهره والافتراء عليه وأكل ماله وحقوقه تحت راية السلام.. وإذا انتقد سلامنا صنفناه من الكافرين. لقد نشر السلف الإسلام من الشام ومصر إلى الأندلس ومن العراق إلى خراسان والهند لأنه جمع في تعاليمه القيم الإنسانية السامية من خلال العدل، والسلام، والتسامح، والعلم.. ولم ينشره بالجهل واستباحة الدماء والأعراض والخيرات باسم الله. وكذا وصف الله عباده الصالحين أنهم يقولون «سلام» للجاهلين اللاغين: (وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ). إذا صنفتم كلامي اليوم في خانة «اللغو» فأعرضوا عنه واعتبروني من الجاهلين. وإذ كان له صدى في ضمائركم.. فسلام على من يليق بهم الإسلام. nasser.media@gmail.com
تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...
جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...
مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...
«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...
الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...
لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...
التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...
المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...
هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...