alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 أكتوبر 2026
واشنطن والعودة إلى اتفاق أوباما مع إيران
فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير 14 أكتوبر 2026
خطاب الأمير أمام مجلس الشورى: امتحان الصمود.. وصناعة المستقبل

مصر/إسرائيل..من الزواج العرفي إلى الإشهار!!

14 يوليو 2016 , 04:55ص
بلغة المنتصر وبلهجة من حقق إنجازا عظيما، تحدث بنيامين نتنياهو إلى أعضاء حكومته، في اجتماع الوزارة الأحد الماضي، قائلا «أنا سعيد لأبشركم بقدوم وزير الخارجية المصري سامح شكري مبعوثاً من الرئيس عبدالفتاح السيسي». والرجل محق في ذلك الشعور وتلك المشاعر، ففي أسبوع واحد استعاد علاقاته مع تركيا، وزار دولا إفريقية، واجتمع مع عدد آخر من قادتها، واختتم الأسبوع بتلك الزيارة الاستثنائية لوزير خارجية مصر، فعلى الرغم من وجود علاقات دبلوماسية بين القاهرة وتل أبيب منذ نهاية سبعينيات القرن الماضي، فإن زيارات على هذا المستوى تعد على أصابع اليد الواحدة طوال تلك الفترة، وآخر من قام بها أحمد أبو الغيط منذ تسع سنوات كاملة في عام ٢٠٠٧، كما أن مبارك ظل حريصا على أن تكون القناة الأمنية، هي وسيلة الاتصال الوحيدة مع إسرائيل، أن يكون عمر سليمان هو مبعوثه الدائم إلى تل أبيب.
التغيير في طبيعة العلاقات وفقا لمؤشرات عديدة، بدأ بعد أحداث ٣ يوليو ٢٠١٣ تدرج من الغزل حتى وصل إلى مرحلة الزواج العرفي، وسط حرص كامل على أن تكون العلاقات بين القاهرة وتل أبيب، منذ الأيام الأولى لتلك الأحداث، في إطار السرية ، تم خلالها تعزيز التعاون الأمني والاستخباري بين البلدين، خاصة تجاه الأحداث في قطاع غزة وشمال سيناء، فسمحت إسرائيل لمصر بإدخال أسلحة ثقيلة ومعدات وطائرات إلى المنطقة «ج» محدودة التسليح وفقا لاتفاقية كامب ديفيد، لمواجهة الجماعات المتطرفة في سيناء، لم يتوقف الأمر عند ذلك الحد فأصبح هناك خط مباشر واتصالات دورية، أسبوعية أحيانا بين نتنياهو والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وسط إعجاب على المستوى الشخصي، وقد وصف السيسي نتنياهو في لقاء مع وفد من قادة ٤٠ منظمة صهيونية أميركية، زارت مصر منذ فترة قصيرة، بأنه «زعيم يملك قوى كبيرة تساعد ليس فقط على قيادة بلاده، بل لدفع المنطقة والعالم كله إلى الأمام». وهذا ما صرح به رموز تلك المنظمات، ولم تنفِ القاهرة ذلك، ومع مرور الأيام تظهر مؤشرات على التقدم في العلاقات بين تل أبيب والقاهرة، سواء في تعيين سفير جديد لمصر في إسرائيل، وزيارات من مسؤولين في الخارجية الإسرائيلية مع نظرائهم في القاهرة، حتى تم تعيين حازم خيرت سفيرا لمصر في تل أبيب في يونيو من العام الماضي، والذي شارك لأول مرة في مؤتمر هرتزليا السادس عشر للمناعة القومية، والذي يبحث في التحديات الأمنية والاستراتيجية لإسرائيل.
واتخذت الأمور مسارا جديدا، من خلال التصريحات التي أدلى بها السيسي في سبتمبر من العام الماضي، أثناء مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، عندما دعا في «بالونة اختبار» إلى توسيع دائرة السلام مع إسرائيل، لتشمل عددا من الدول العربية، والتي قوبلت باستغراب شديد، ووصل الأمر إلى نفي صدور مثل هذه التصريحات.
وفي مايو الماضي تحدث السيسي عن استعادة السلام الدافئ، وإمكانية تحقيقه إذا وافقت إسرائيل على مبادرة السلام، وزادت بعدها وتيرة الاتصالات بين الرجلين، والزيارات التي يقوم بها يتسحاق مولوخو المبعوث الخاص لنتنياهو ومسؤول ملف مصر في إسرائيل إلى القاهرة، وكانت زيارة وزير الخارجية المصري للقدس، إحدى ثمار تلك العلاقة وخروجها للعلن.
القاهرة تحاول الترويج لوهم أنها تسعى عبر تلك التحركات إلى تنشيط عملية السلام، واستئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وليس تطبيع العلاقات.
وهناك عشرات الأسئلة التي تحتاج إلى إجابة، ما هي الأوراق التي تملكها مصر لممارسة أي نوع من الضغط على الإسرائيليين ودفعهم للتحرك؟ وهل نتنياهو يملك الرغبة أو القدرة في ظل طغيان اليمين المتطرف في إسرائيل على وقف المستوطنات؟ أو القبول بإقامة الدول الفلسطينية، رغم أنه أعلن القبول بها منذ ٢٠٠٧ فقط كجزء من المماطلة والتسويف؟ كما أن أيا من الدول العربية لديها استعداد مثلا لتعديل المبادرة العربية للسلام؟ كما تطالب إسرائيل. وما الذي يدفع إسرائيل إلى رفض المبادرة الفرنسية، والقبول بأفكار هلامية من النظام المصري. الأمر يتعلق بترتيبات ثنائية تخص العلاقات بين البلدين، وسنرى نتنياهو قريبا في القاهرة، تحت غطاء تنشيط عملية السلام.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...