


عدد المقالات 311
«يمكننا استبدال الممتلكات المادية، لكن لا يمكننا استبدال الإنسان، يُصيبني الفزع مراراً وتكراراً نتيجة موت الكثير من الناس في الكوارث، ودائما غالبية الضحايا هم من الفقراء والضعفاء. دعونا ننتقل من ثقافة رد الفعل، إلى ثقافة الوقاية، وبناء المرونة عن طريق الحد من الخسائر في الأرواح»، هذا أهم ما جاء في رسالة الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم العالمي للحد من الكوارث الطبيعية، الذي تحتفل به المنظمة اليوم 13 أكتوبر، تحت شعار: «عِشْ لتُخبر». مما لا شك فيه أن عملية الوقاية من الكوارث الطبيعية وإمكانية التخفيف من الخسائر في الأرواح والأضرار الاجتماعية والاقتصادية، باتت ممكنة إلى حد ما، مع التطور التكنولوجي وتضافر الجهود الدولية في هذا المجال، لكن ماذا عن الكوارث التي تحدث من صنع الإنسان؟ ولا أتحدث هنا عن الكوارث البيئية الناجمة عن التلوث وما إلى ذلك، وإنما الكوارث الوطنية السياسية والاجتماعية والاقتصادية. مثال على ذلك الربيع العربي الذي كابرت بعض الأنظمة العربية عن الاعتراف بمؤشراته، وتعاملت معها على أنها أحداث أمنية محدودة، وكانت النتائج: الإطاحة بالأنظمة، انتشار الفوضى، قتل المئات وتشريد الآلاف، وبروز ميليشيات مسلحة بعقلية جنونية. مثال آخر على المستوى المهني، حين نحاول مراراً وتكراراً لفت نظر المسؤولين إلى تحد واقع لا محالة، فيتم التغاضي عن أقوالنا وتقاريرنا، لأسباب متنوعة، إما لأننا لسنا بموقع اتخاذ القرار أو لأنه يُنظر إلى الموظف في العالم العربي على أنه محب للشكوى و»النق»، لتستمر حالة الإنكار والتغاضي، فيتحول التحدي إلى مشكلة، تتبعها مشكلة أخرى، يتهافت المسؤولون لعقد الاجتماعات الطارئة، واستدعاء الشركات الاستشارية الأجنبية، ترتفع تكلفة معالجة المشكلة، والنتيجة: استدانة، فتبعية، فكوارث اقتصادية وسياسية. الأمر نفسه يحدث على مستوى الأُسرة، عندما يتجاهل الأهل تصرفات الأبناء، ويبررونها بعقلية عاطفية حتى تقع الكارثة، بانتحار أو إدمان للمخدرات أو شذوذ. «عش لتخبر»، فرق بيننا وبين الأموات أنه ما زال بوسعنا أن نُنبه وأن نحذر قبل فوات الأوان. ثقافة التكبر والإنكار ستؤدي بنا إلى التهلكة، اللهم اشهد أني «عشتُ لأُخبر»، اللهم أشهد أني قد بلغت.
جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...
مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...
«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...
الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...
لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...
التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...
المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...
هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...