alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

محمد يوسف العركي 03 أكتوبر 2026
الفن الفارغ «Vacant Art»
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 أكتوبر 2026
الحضارة بين سطوة المادة وقلق الروح
سحر ناصر 06 أكتوبر 2026
درسٌ هندي في إدارة الدولة
خالد محمد مفتاح 03 أكتوبر 2026
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعلم

المشروع الإيراني في ذروة التأزم

13 سبتمبر 2015 , 01:40ص
قبل عام مضى، كان أحد أبواق النظام الإيراني يظهر على قناة الميادين متحدثا بغرور عن تمدد المشروع الإيراني وسيطرته من المتوسط إلى باب المندب، وتحكمه بأربع عواصم عربية، ووصل به الحال حد وصف عبدالملك الحوثي بأنه «سيد الجزيرة العربية»، فيما كان آخرون من قادة وسياسيين يتحدثون بنفس المنطق عن نجاح مشروع تصدير الثورة، فأين يقف المشروع اليوم؟
واقع الحال أن المشروع في تلك اللحظة لم يكن في أحسن حالاته، رغم الغرور الذي انتاب قادته بعد السيطرة على اليمن من خلال الوكيل الحوثي، إذ كان مستنزفا في سوريا، ويعيش تأزما واضحا في العراق، وكذلك في لبنان، فيما كانت تلك اللغة محاولة لأخذ الناس بالصوت، وتخويف الجميع، لكن عودة إلى الوراء، إلى ما قبل الربيع العربي، وتحديدا عام 2010، ستثبت أن المشروع كان في وضع أفضل بكثير. في تلك الأثناء تمكنت إيران من تثبيت وضع حلفائها في العراق، فيما كان تنظيم الدولة قد تحول إلى تنظيم سري لا يملك غير السيارات المفخخة بعد أن ذهب العرب السنّة نحو التعويل على العملية السياسية. أما في لبنان فكان الوضع مستتبا لحزب الله، ولدى إيران تأثير كبير على القضية المركزية للأمة ممثلة في القضية الفلسطينية. أما سوريا فكانت قد أصبحت تابعة بالكامل لإيران بعد أن فتح لها الأسد (الابن) الأبواب على مصراعيها، خلافا لأبيه، وصولا إلى مساعي العبث بالهوية المذهبية للبلد، عبر تشييع قطاعات كبيرة من العلويين.
وفي حين يرى البعض أن اتفاق النووي هو دليل على قوة إيران، فإن العكس هو الصحيح، إذ يعرف الجميع أن هذا الاتفاق الذي وقعت عليه كان معروضا عليها منذ سنوات، وكان ترفضه، وما دفعها إلى التوقيع عليه هي الأزمة الاقتصادية الناتجة عن النزيف في سوريا والعراق، وبعد ذلك اليمن.
قلنا منذ بدء الثورة السورية، إن التاريخ سيكتب أن قرار محافظي إيران بدعم بشار الأسد ضد شعبه، سيكون أسوأ قرار اتخذوه منذ الثورة عام 79، وهو ما كان، فقد خسرت بعده إيران دورها في القضية الفلسطينية، وخسرت إلى جانب ذلك غالبية الأمة، ووضعتها في مربع عداء سافر يتقدم عند كثيرين على العداء مع المشروع الصهيوني.
لكن الخطأ كان قد بدأ عمليا في العراق، إذ أعمى غرور القوة إيران عن رؤية حقيقة المشهد في البلد، فكان أن دعمت طائفية المالكي التي أفضت إلى إعادة الحاضنة الشعبية لتنظيم الدولة، فكان ما كان في الموصل وما بعدها، ما جعل العراق عبئا بعدما صار تابعا بالكامل لنفوذها، وقد كان بوسعها أن تقبل بمنح تلك الفئة (أعني العرب السنّة) ما يرضيها من دون أن يقلل ذلك كثيرا من حصة حلفائها في البلد، لكن غرور القوة قاتل.
ومن دعم طائفية المالكي، ومن ثم دموية بشار ضد شعبه توالت الأخطاء الاستراتيجية، وصولا إلى الزج بأقلية طائفية في حرب مع غالبية الشعب اليمني، في تجاهل لحقائق الجغرافيا، واستخفاف بالخليج وأهله وبخاصة السعودية التي تعتبر اليمن خاصرتها الأهم، ويبدو أن غرور القوة لم يدفع قادة إيران إلى تخيل أن تقوم السعودية بما قامت به دفاعا عن مصالحها في اليمن.
اليوم، دفعت إيران مشروعها النووي على مذبح النزيف الذي تعيش، وخسرت غالبية الأمة وخسرت دورها في فلسطين، فيما تعيش أزمة طاحنة في العراق لا تخطئها العين، وتراجعات كبيرة في اليمن، مع يأس من الحسم في سوريا وصولا إلى أزمة حليفها في لبنان، وهي لا تبدو قادرة في أي من الدول التي زعمت السيطرة عليها على فرض ما تريد، ولا حتى أقل مما تريد.
إنه نزيف كبير، يدفعها لمطاردة حل سياسي بأي ثمن في سوريا يبقي بشار الأسد، على أمل أن يحفظ لها ذلك بعض مكتسباتها في العراق ولبنان، فيما تملك الاستعداد لدفع الحوثيين نحو تسوية ترضي السعوديين، إذا ما قبلوا مقايضة مع سوريا، لكن أي تسوية لكل الملفات المذكورة لن تعني بأي حال عودة الوضع إلى ما كان عليه الحال عام 2010، فضلا عن أن يستمر النزيف سنوات أخرى تبدد ما يجلبه اتفاق النووي من عوائد مالية، ويفرض صداما مع الشعب الذي يريد تلك العوائد لتحسين وضعه في الداخل، ومع ذلك الصدام مخاوف من تقدم أكبر للإصلاحيين يدفع المحافظين (أصحاب مشروع التوسع) إلى الوراء.
هذه هي النتيجة، وتلك هي عادة الأخطاء الكبرى الناتجة عن غرور القوة، إذ لا يمكن أن تمر بدون أثمان كبيرة. ويبقى أن مزيدا من العناد لن يفضي إلا إلى مزيد من الخسائر دون جدوى.

•  @yzaatreh
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...