alsharq

خالد مخلوف

عدد المقالات 79

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 يونيو 2026
الكوميديا الإلهية: العرب بين الأيديولوجيا والتكنولوجيا

«الإسلاموفوبيا».. وهاجس الأميركان في مصر

13 أغسطس 2011 , 12:00ص

عندما أعلنت السفيرة الأميركية بالقاهرة عن ضخ الولايات المتحدة ما يزيد على 40 مليون دولار داخل عدد من مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية في مصر لدعم الحريات والدفاع عن حقوق الإنسان، اكتشف الجميع فيما بعد زيادتها عن 140 مليون دولار، لم يكن هذا دعما من أقوى دولة في العالم للتجربة الديمقراطية المصرية، أو حتى إيمانا بثورة 25 يناير، أو تعاطفا معها.. بقدر ما كان ولا يزال تخوفا كبيرا من طوفان الإسلاميين القادم إلى الحياة السياسية في مصر، هذا الطوفان الذي لا يقتصر على قوة واحدة أو فصيل بعينه تستطيع أميركا التعامل معه بمنطق «العصا والجزرة « الأميركي الشهير، فالزخم الإسلامي في مصر أكبر وأعقد من ذلك بكثير وهذا ما أدركه الأميركان منذ الوهلة الأولى. «الإسلاموفوبيا» أو «فوبيا الإسلام» دفعت أميركا إلى التنازل عن ملايين الدولارات في محاولة للوقوف أمام أي مد إسلامي يأتي من القاهرة حيث سيضر هذا بلا شك -من وجهة نظرهم- بالمصالح الأميركية في المنطقة التي لا تتحمل نموذجا إسلاميا آخر. إن ضخ ملايين الدولارات لبعض مؤسسات المجتمع المدني في مصر من الخزينة الأميركية التي تئن تحت وطأة الديون بعد تخفيض التصنيف الائتماني لأكبر قوة اقتصادية في العالم دليل قوي على الاهتمام الأميركي الكبير بهذه القضية التي تعد من القضايا المحورية بالنسبة لها نظرا لأهمية مصر السياسية والاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط. هذا الظهور الكبير للقوى الإسلامية على الساحة السياسية في مصر كان سببا في تحرك الولايات المتحدة بسرعة لتعزيز التيار العلماني وما يسمى بالتيار الليبرالي لتحقيق توازن -من وجهه نظر الأميركان- هو ضرورة ملحة في مصر التي لن تستطيع أميركا تخيل وجود نظام حكم إسلامي بها على غرار الدولة الإسلامية في إيران، وهو ما سارع بتحرك الولايات المتحدة وفق نظام ممنهج وذلك على العديد من الأصعدة السياسية والاجتماعية والثقافية لدرء هذا الطوفان من الإسلاميين الذين وضح قدومهم إلى الحياة السياسية بكل قوة سواء من خلال تشكيل أحزاب سياسية لجماعة الإخوان المسلمين، والجماعة الإسلامية، أو توغل مستمر في كافة قطاعات الدولة للحصول على مكان تحت شمس مصر وذلك بعد عدة عقود من الحرمان السياسي والانتهاك الحقوقي لهذه الجماعات التي غيبت سواء بإرادتها أو رغما عنها لصالح منظومة «كرتونية» شارك فيها أحزاب ورقية وضعها النظام المخلوع بنفسه لمعارضته وفق أجندات وضعت مسبقا لاستكمال «الشكل الديكوري» للدولة الديمقراطية التي كان يتشدق بها على عكس حقيقة الأمر والواقع على الأرض. إن تجربة الدولة الإسلامية هي آخر رغبات أميركا في مصر وفي المنطقة كلها فمثل هذا النموذج لن يتناغم مع المخططات الأميركية للخطة البديلة للشرق الأوسط الكبير الذي قوضته المقاومة الباسلة في العراق وأفغانستان، لدرجة تراجع حلم الشرق الكبير ليصبح أملا في حفظ ماء الوجه والخروج بشكل مشرف من المستنقعين العراقي والأفغاني بعد الخسائر السياسية والاستراتيجية التي لحقت بأميركا جراء مغامراتها. «فوبيا الإسلام» لم تقتصر على الإدارة الأميركية وحدها، وإنما امتدت إلى عدد من الدول الأوروبية التي أسهمت أيضا في دعم عدد من مؤسسات المجتمع المدني في مصر للتدريب علي الرقابة علي العملية الانتخابية وتعزيز التجربة الديمقراطية والعديد من النقاط التي يندرج تحتها، بل امتدت أيضا إلى روسيا، وحرص سفراء هذه الدول وعدد من مسؤوليها خاصة ممن يتقلدون مسؤوليات دبلوماسية في الشرق الأوسط على الالتقاء برموز الجماعات الإسلامية وفي القلب منها جماعة الإخوان المسلمين وذلك لمعرفة برامجها، وتوجهاتها، والحوار معها، وهو ما ظهر على وسائل الإعلام المختلفة خلال الفترة الماضية. وليس هناك شك في أن التخوف الأميركي من التجارب الإسلامية في المنطقة لا ينفصل بأي حال عن العلاقات الأميركية الإسرائيلية، والارتباط القوي الذي يجمع بين الدولتين وهو ما أثر بالسلب على العديد من القضايا العربية وفي القلب منها القضية الفلسطينية حيث لا تزال القضية معلقة ومرهونة بتعنت إسرائيلي واضح، وتسويف مستمر لعملية السلام التي دفنتها إسرائيل منذ عقود طويلة بعد التذرع بحجج واهية في عدم وجود شريك فلسطيني قادر على صنع السلام مع إسرائيل وبعد ذلك التذرع بإشكالية تقلد حماس للسلطة في قطاع غزة. الأيام القادمة ستكشف بلا شك عن عملية الشد والجذب بين أميركا والثورة المصرية، وستشير إلى مدى تقبل الأميركان للواقع الجديد بعد حسم «مصر بعد الثورة» للعديد من القضايا المعلقة وفي القلب منها الديمقراطية التي يتخوف الغرب من أن تأتي بالنموذج الإسلامي إلى قلب الساحة السياسية وهو ما سيكون له مخطط آخر بالطبع لدى الأميركان.

يورو 2016 .. القوى الكبرى وداعاً

ألغاز الساحرة المستديرة وأعاجيبها جزء لا يتجزأ من سحرها ورونقها وعشق المليارات حول الأرض لها، ولم تغب هذه الألغاز في أي من البطولات الكبرى، وكانت حاضرة بقوة في منافسات اليورو التي استضافتها فرنسا وحصد لقبها...

من عطل السامبا

لم يتوقع أكثر المتشائمين ما وصل إليه حال منتخب السامبا البرازيلي في بطولة كوبا أميركا، بعد خروجه المزري على يد منتخب البيرو، في دراما كروية جديدة يسطرها أمهر من لمس كرة القدم طوال التاريخ، لتعيد...

الإرهاب على مونديال قطر!

«الحرب».. أعتقد أنها ربما تكون كلمة مناسبة لما تتعرض له قطر بسبب حصولها على حق استضافة مونديال 2022 لكرة القدم بعد تفوق كبير لملف الدوحة على العديد من الدول، فالتقارير الصحافية السلبية خاصة من بعض...

زمن الإسبان

هل انتهى زمن الإسبان؟ سؤال يردده الكثيرون بعد الهزائم المتلاحقة للماتادور في مونديال البرازيل، فحامل اللقب والمنتخب الأشهر في العالم طوال سبع سنوات تلقى هزيمتين في مباراتين متتاليتين، وخرج خالي الوفاض من أشهر بطولة على...

هل أفل نجم الماتادور؟

لم يتوقع أكثر المتشائمين من مستوى المنتخب الإسباني هذه الكارثة الكروية التي واجهها كوكبة النجوم حاملي لقب كأس العالم في افتتاح مبارياتهم في مونديال البرازيل أمام هولندا، حيث كان الانهيار مدوياً وبالخمسة رغم تقدمهم في...

تحقيقات 2022 أم مونديال البرازيل.. أيهما الأكثر إثارة؟

ربما لم يتفوق على سخونة أجواء انطلاقة مونديال البرازيل سوى التحقيقات في استضافة قطر كأس العالم 2022 والأجواء المصاحبة لها خاصة أنها ستحدد مدى صدق مزاعم بعض الصحف الإنجليزية في وجود مخالفات في التصويت على...

مناضلون «دليفري»!

تابعناهم طوال 30 عاماً كمناصرين للقومية العربية، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وكانوا يملؤون الدنيا صراخاً من خلال صحفهم الخاصة والحزبية بمقالات وتقارير نارية تؤكد عداءهم للصهيونية العالمية، وتندد بممارسة الإدارات الأميركية المتعاقبة المنحازة للكيان الصهيوني...

فرحة الخضرا.. ونكسة المحروسة!

هي بلا شك فرحة كبيرة لتونس الخضراء التي تسير بخطوات واثقة إلى حد كبير في سبيل تحقيق مبادئ أولى ثورات ما كان يطلق عليه الربيع العربي، والذي ما زال يمر بانتكاسات كبيرة في عدد من...

صكوك الغفران بين العسكر والإخوان

لم تتخلص أوروبا العصور الوسطى من حالة الجهل والفقر التي انتابتها طوال قرون طويلة إلا بعد أن تحررت من سيطرة رجال الدين على مقدرات الشعوب الأوروبية، هذه السيطرة التي عرقلت النهضة الأوروبية التي سرعان ما...

جواهر في سجون الانقلاب !

لم يختلف حال السجون في مصر عن الكثير من «الأعاجيب» التي ميزت المحروسة طوال عصورها والتي جعلت منها طوال التاريخ الحديث والمعاصر مادة دسمة للتندر، ورغم وظيفة السجن المعروفة للجميع وهي تقييد حرية المجرمين لاتقاء...

دموع التماسيح على رحيل مانديلا!

مات مانديلا.. عبارة رددها بأسى وحزن كل العالم، واشترك الجميع في التأثر من هذه الفاجعة من أميركا إلى الصين واليابان وفي روسيا، وخرجت جميع الرموز العالمية وقيادات الدول وأقطاب المجتمع الدولي لتعلن أن ما حدث...

اتفاق إيران.. لا عزاء للمتأمركين!

كتبت مقالا في جريدة «العرب» منذ عامين تقريبا وبالتحديد في 12 نوفمبر 2011 بعنوان (توابع النووي الإيراني.. حرب قادمة أم فرقعات إعلامية)، وذلك للتدليل على الجلبة التي تقوم بها إسرائيل والتهليل بسبب برنامج إيران النووي،...