alsharq

ماجدة العرامي

عدد المقالات 43

اليونان: الحرية لأوروبا ولكم الطوفان

13 مارس 2020 , 03:10ص

لنا الحرية وعندنا حقوق للإنسان، ولكم الرصاص ومن بعدنا الطوفان، اليونان مدانة بأفعالها، وأوروبا شريكة بصمتها، غير أنها لم تتوقع أن سكوتها سيجلب لها أزمة أمام أبوابها ووراء أعتابها. أطلق حرس اليونان الحدودي الرصاص الحي وفق التسجيلات، والصوتي حسب تصريحاتهم، وكافحوا اللاجئين على الحدود بالقنابل الغازية المسيلة للدموع، والنتيجة اختناقات وإغماءات لا تفرق بين الأطفال والنساء. كابوس أوروبا بدأ في 27 فبراير، عندما خرجت أزمة إدلب عن خريطة سوريا، ووصلت إلى حدود القارة العجوز، فروسيا ونظام الأسد تمادوا في التصعيد والقصف، والأهالي أخذوا يتحولون من سكان إلى مهاجرين، حتى أعلنت أنقرة أن سيلها بلغ زباها، وأنها لن تعيق حركة أي لاجئ باتجاه أوروبا. صمتت أوروبا صمت القبور برهة، وباتت تتحدث عن ابتزاز تركي، وفي المقابل أعرب أردوغان عن استيائه من تعامي دول القارة عن انتقاد اليونان لمحاولتها إغراق قوارب اللاجئين في عرض البحر. تطورت طرق مكافحة دخول اللاجئين إلى أثينا، وأخذت قوات الحرس تضع السواتر الترابية، وانتشرت فيديوهات تظهر معاملتهم للاجئين، وكيف أخذوا منهم ثيابهم، وجاء في شهاداتهم أنهم سلبوا منهم أيضاً هوياتهم وأموالهم، وتُركوا عراة للعراء، وهو مشهد صنع بالقارة صنيعاً بأولئك الضعفاء. قتلى وجرحى من المهاجرين سقطوا أمام الحدود اليونانية، وواصل البقية التشبث بالمنطقة الحدودية حتى تلوح أي فرصة للعبور إلى أوروبا، مهما كلفهم من قنابل مسيلة أو رصاص حي ومطاطي. «أوروبا لا تقتلي، افتحي الحدود» و»أوروبا تحركي»، لافتات رفعها مئات المتظاهرين خرجوا قبل أيام في برلين قلب العاصمة الألمانية، ضد سياسات اليونان والاتحاد الأوروبي تجاه طالبي اللجوء. نعم، على أثقل طاولة حل ملف اللاجئين ضيفاً ثقيلاً عند الساسة الأوروبيين، ووقفوا أمام مسؤولية أخرى، فالأزمات سحب وإيداع، وما زالت هناك صعوبة بينهم في الاتفاق على ما ينبغي فعله مع عشرات الآلاف من المهاجرين أمام حدود اليونان عضو الاتحاد الأوروبي. وأمام الضغط الشعبي، طالب الاتحاد الأوروبي على لسان متحدثه، بفتح تحقيق في عنف السلطات اليونانية، وممارساتها غير القانونية بحق طالبي اللجوء على حدودها مع تركيا، وفي الوقت نفسه يبرر بأن «المسؤولين اليونانيين يواجهون وضعاً استثنائياً، ويقومون بمهمة صعبة». لا بد من حل عسكري لحل أزمات المنطقة، غير أن هذا الحل جاء في التوقيت الخاطئ والمكان الخاطئ، فالنمسا أعلنت عزمها إرسال وحدة عسكرية خاصة ومدرعة وطائرة بدون طيار ومعدات مختلفة، لدعم الشرطة اليونانية لمنع دخول اللاجئين، وأما قبرص فقد أرسلت فعلاً. وزير الدولة البريطاني لشؤون التطورات الدولية، رجع إلى منشأ الأزمة، وحمّل النظام السوري وروسيا مسؤولية اندلاع مشكلة طالبي اللجوء الأخيرة، بسبب هجماتهما، خصوصاً على إدلب. انتقلت تركيا إلى مرحلة جديدة من الحوار مع الاتحاد الأوروبي، فحدود القارة تبدأ من حدود تركيا الجنوبية والشرقية، وليس من الحدود التركية اليونانية، قائلاً إن عهد المماطلة انتهى، يقول وزير خارجية أنقرة. تغيرت اللهجة فعلاً، فميركل أكدت أنها ستعمل جاهدة لنقل اتفاقية الهجرة المبرمة بين تركيا والاتحاد الأوروبي إلى مرحلة جديدة، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، تؤكد أن على الاتحاد الأوروبي دعم تركيا واليونان معاً، غير أن تلك التصريحات لم ترجع بعد للاجئين وطنهم أو ملابسهم أو تمنحهم خياماً أو مكاناً.

نفط ليبيا.. «إن تحت الضلوع داء دوياً»

الذهب الأسود داء ليبيا ودواؤها، نعم.. حُسمت معظم الخيارات العسكرية، وخرجت أوراق أخرى، اختلفت الأدوات واللاعبون لم يتغيروا.. اقتحم مرتزقة فاغنر الروس حقول النفط بليبيا، لوجه من؟.. لوجه مصالحها العائمة، غير أن مساراً آخر يفسر...

ما تبقى من حفتر!

أخرست الهزائم حفتر وأنطقت داعميه، فالسيسي يترك ملف إثيوبيا بعدما استنجد بمجلس الأمن، ويهرع إلى حدود بلاده الغربية، ويصرخ أمام جيشه بأن وسط ليبيا خط أحمر، وأن تجاوزه يهدّد الأمن القومي، ويتوعد بتدخّل قواته، ويؤكّد...

واشنطن وموسكو.. لكم أرض ليبيا ولنا سماؤها

لا تكاد نيران أنقرة وحكومة الوفاق تقصف حفتر ومرتزقته، حتى تتكاثر التهم، ويطوف الكل فجأة حول فكرة الحلول السلمية. تخرج كبرى الدول في الأسابيع الأخيرة عن الصمت والمنطق بليبيا، فواشنطن تحاجج موسكو عن «عبثها»، وباريس...

هل تفلت واشنطن من حادثة فلويد؟

لا فرق بين أبيض وأسود، في سرب المحتجين على مقتل جورج فلويد يصرخ أحدهم! و»اللون ليس جريمة» يتبعه آخر، في مظاهرات يبدو نسقها تصاعدياً بمدن أميركية وخارجة عن السيطرة في أخرى. تشعل حادثة مقتل الأميركي...

داعمو حفتر.. بقدر الهزائم تتقلب المواقف!

كلّما ضاق الخناق على حفتر، ركض الثلاثي الأبرز في الصراع المتخفّي للمناداة بالحل السلمي، وصدّع العالم ببيانات زائفة حول وقف إطلاق النار وعبارات الأمن والسلم، غير آبهين بالسلم الدموي الذي أغرقوا فيه ليبيا. مصر والإمارات...

طائرات موسكو تستفزّ واشنطن بليبيا

تنصب واشنطن خيمتها أينما وجدت غريمتها، أميركا وروسيا وجهان لحرب باردة واحدة، تلك ترسل مرتزقتها، والأخرى تصمت أمام مدة، وتهبّ فجأة عندما قرع طيران الأولى ناقوس خطر الثانية. دكّت طائرات تركيا التي تدعم حكومة الوفاق...

لمن الزعامة بعد «كورونا»؟

واشنطن «عاجزة» والصين «متهمة» والعالم مرتبك مما فعل به «كورونا» المستجد، أشعل الفيروس فتيل الانتقادات بين كبار الزعماء علناً، ووضع قدرات دول عظمى على المحكّ، وقد يقطع في قابل المراحل تمويلاً أميركياً عن منظمة الصحة...

اليمن.. العيش بالصدفة

لا تستثني «كورونا» ديار السلم ولا ديار الحرب، لكن عبء الجائحة على الثانية أهول وأسوأ لا ريب من غيرها بين الوباء والصراعات تقبع دول عربية عدّها تقرير صادر عن برنامج الغذاء العالمي لسنة 2020، ومع...

حجّ حفتر مردود

يحشد حفتر كل ما لديه من صواريخ ومرتزقة، ويقول لها: «لبيك طرابلس»، وينوي الحج إليها بكل ما أوتي من تمرّد، فلا تلبي الأخيرة آماله المتعاظمة في جمجمته بالاستحواذ عليها، بعد أشهر من الخسائر المتلاحقة والأصفار...

خلف كمامات «كورونا» حرب أخرى

إيطاليا مستاءة من جيرانها، أوكرانيا تلوم «أنانية» دول أخرى في حرب الكمامات، وأميركا تتقاذف الاتهامات مع الصين تارة، وأحياناً أخرى تتراشقها مع فرنسا وألمانيا اللتين تشتكيان «استيلاءها» على طلبيتهما من الكمامات. عبث الفيروس بالقادة، ولم...

غزاة لا نشاهدهم

«فظيع جهل ما يجري.. وأفظع منه أن تدري» لم يخطر للشاعر اليمني الباردوني أن أبياته ستحاكي زمن «كورونا»، وأن قصيدة الأمس صارت وقائع اليوم حرفاً بحرف، وهي تتحدث في معرضها عن المستعمر السري، والداء المستخفي،...

«الكورونا» صيني أم أميركي؟

الكورونا تعبث بالكرة الأرضية، تقدم الأولويات وتؤخرها، تختبر القرارات الدولية فجأة، تتنقل بين مدن العالم، واتخذت أولاً من يوهان الصينية عاصمة لها، واليوم باتت إيطاليا، والقارة العجوز، معظمها إن شئت، مركزاً للوباء، كما تقول منظمة...