


عدد المقالات 254
سجلات التاريخ تفضح كذب المزوّرين، وتبقى شاهدة على جرائم الصهيونية البشعة، فمهما حاولوا طمس الحقائق فلن يستطيعوا محو تاريخ سطروه بدماء الأبرياء، لتحقيق أهداف دنيئة واغتصاب حقوق الآخرين، فارتكبوا المجازر تلو المجازر، وهذا دأبهم منذ فجر التاريخ؛ فلم تقف جرائم اليهود عند حد التطاول على الأنبياء عليهم السلام، والاعتداء على أموال الناس وأراضيهم وممتلكاتهم، وأكلها سُحْتاً وعدواناً؛ بل لقد تطاولوا على الله سبحانه وتعالى فقالوا تلك المقولة المنكرة: {يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ}، فهم أخبث الناس، وأبعدهم عن الرحمة، تمتلئ صدورهم بالحسد، وتكتظ قلوبهم بالحقد، فقد قال سبحانه وتعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا}، فاليهود لا يراعون في أحد إلًّا ولا ذمَّةً ولا عهداً، ولا يخافون الله في خلقه. وقد حاولوا قتل نبينا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، رغم العهود والمواثيق بينه صلى الله عليه وسلم وبينهم، لكن الله حفظه منهم ومن مكرهم.
إننا أمام عدو فقد إنسانيته، عدو تمرس بالقتل وسفك الدماء على مر التاريخ. إنهم يهود أهل الإجرام والقتل في الماضي وفي الحاضر. اغتصبوا أرضنا ومقدساتنا نتيجة ضعف الأمة في مرحلة من المراحل، وبسبب تواطؤ الحاقدين معهم وتمكينهم من فلسطين العربية المسلمة، فأعملوا فيها القتل والوحشية، وارتكبوا المجازر، فهم أصل الإرهاب.
إنهم أمة الغدر والمكر والقتل، وعن جرائمهم فحدث ولا حرج، فتاريخهم ملوث بدماء الأبرياء، حيث لم تتوقف المجازر الصهيونية بعد نكبة عام 1948، بل تزايدت وتيرتها وحدتها ووحشيتها عبر استخدام أسلحة أكثر فتكاً وتدميراً تستهدف الأسواق والبيوت والمساجد والمدارس والطرقات والمستشفيات في كل أرض عربية اغتصبوها، وقاموا بالتمثيل بجثث الشهداء، خاصة الأطفال والنساء بعد قتلهم بطرق بشعة. فسجلهم متخم بالمذابح بحق المدنيين الأبرياء، ومنها: مذبحة بلدة الشيخ، ومذبحة دير ياسين، ومذبحة قرية أبو شوشة، ومذبحة الطنطورة، ومذبحة قبية، ومذبحة قلقيلية، ومذبحة كفر قاسم، ومذبحة خان يونس، ومذبحة المسجد الأقصى، ومذبحة المسجد الإبراهيمي، ومذبحة مخيم جنين، ومجزرة قانا الأولى، ومجزرة قانا الثانية، ولا تزال القائمة تحوي الكثير والكثير.
أكثر من سبعين عاماً حافلة بشلالات الدماء على يد الاحتلال الصهيوني، في فلسطين ومصر ولبنان وغيرها من الأراضي العربية التي احتلوها يوماً، فمنذ ابتلاء منطقتنا بهذا الكيان الغاصب لم تتوقف المجازر. واليوم مجزرة غزة العزة والنضال تُسطَّر في صفحات تاريخ العار الصهيوني مع جنين ودير ياسين وبقية المجازر على الأرضي العربية، حيث تدور رحى أبشع مذبحة في «غزة» الصابرة، التي راح ضحيتها أكثر من عشرة آلاف مدني حتى الآن، نصفهم من النساء والأطفال، في حملة تطهير عرقي وإبادة جماعية وعنف ممنهج على مرأى ومسمع من العالم أجمع، ووسط ازدواجية المعايير والانتقائية العالمية.
المعركة معهم مستمرة، وسيسقط فيها شهداء، ويثبت فيها شرفاء أوفياء لدينهم وأرضهم عرضهم ومقدساتهم، وهناك جبناء وعملاء سيفضحهم التاريخ، هانت عليهم أمتهم ودينهم وأرضهم ومقدساتهم، فالخزي والعار لهم.
@najat.bint.ali
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...
من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...
استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....