الثلاثاء 20 ربيع الأول / 26 أكتوبر 2021
 / 
08:54 م بتوقيت الدوحة

يومٌ في الذاكرة

إيمان الكعبي

بعد فترة عمل ماراثوني عِشتها في الآونة الأخيرة كان فيها العمل على مدار الساعة لأواكب مع زملائي من الإعلاميين، الحدثَ التاريخي الذي عاشه هذا الوطن الغالي ألا وهو انتخابات مجلس الشورى.. حدثٌ فرض نفسه عن جدارة فلم يكد يخلو منزل قطري من الحديث عنه.. ولم يكد يمر يوم دون أن نتصفح أحوال المرشحين حتى ولو من باب الفضول.
وبعد أن دقت ساعة الحسم وتم إعلان المرشحين الذين ظفروا بالفوز في عضوية أول مجلس شورى منتخب..تم تنفس الصعداء. فإعلان الفوز هو إعلان عن هدنة واستراحة لكل من عمل طوال هذه الفترة..
وقبل الاسترسال دعوني هنا أتوجه بالتهاني والتبريكات لجميع الأعضاء المنتخبين ونذكرهم بأن فوزهم ما هو إلا ثقة منحها الناخبون لهم فنتمنى لهم التوفيق والسداد في مهامهم وأن يكونوا على قدر من الثقة الممنوحة لهم.
نعود الآن إلى محور حديث مقالتي. فأنا اليوم لم أكتب هذه المقالة عبثا، ولكن كتبتها لأنني رأيت أنه من واجبي كمواطنة وكموظفة عملت خلال تلك الفترة وعاشت فترة تحديات كبيرة لنقل هذا الحدث بصورة مشرفة تتناسب مع أهميته. 
 لن استرسل كثيرا ولكن هي كلمات نابعة من قلبي، لكل من ساهم في اخراج هذا الحدث بصورة تليق به، وأخص بالذكر هنا جميع موظفي المؤسسة القطرية للإعلام والتي واكبت الحدث منذ بداية انطلاقته، وحتى يوم الحسم وهو يوم العملية الانتخابية.. هذا اليوم المشهود الذي نُقل بطريقة مغايرة واستثنائية بتخصيص ثلاثين مراسلا ومراسلة موزعين على ثلاثين دائرة انتخابية في مواكبة حية للحدث عملوا منذ الصباح الباكر وحتى ساعة متأخرة من الليل وهي ساعة الفرز واسدال الستار.. بلا شك هو يوم للتاريخ يوم يُضاف في سجل انجازات المؤسسة القطرية للاعلام.. يومٌ يثبت بأن المؤسسة لديها القدرة الفائقة والمتطورة لنقل الأحداث الكبرى.
رغم طول هذا اليوم لم يشعر أحد منا بالتعب فكان العمل حينها ينبع من دواخلنا حبا لمهنة الإعلام وإخلاصا للوطن الغالي..
وعلى قدر التعب والجهد جاءت لحظة حصد ثمار هذه المرحلة بعد مبادرة رائعة من المؤسسة القطرية للإعلام.. مبادرةٌ وقف وراءَها أيضا أحدُ المسؤولين القياديين في هذا الوطن، والذي راهن على الكفاءات الوطنية واستثمار إمكاناتها.. سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني، الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام..الذي كرم قبل أيام، موظفي المؤسسة على جهودهم خلال فترة انتخابات مجلس الشّورى..حتما هو يوم لن أنساه على الصعيد الشخصي، لكنه بقدر ما جعلني أُدرك معنى أن تكون موظفا ناجحا ومتميزا، فإنه جعلني أُدرك أيضا معنى أن تكون مسؤولا ناجحا ومتميزا..فعلا، المسؤولية لا تقف عند حدود الدور الإشرافي... بل هي فنٌّ يراعي جوانبَ الذوق والمشاعر الانسانية..ولا يُغفل في بحثه عن النجاعة، متطلبات القيم والمبادئ..وتأكدتُ حينها أن ما حققته المؤسسة القطرية للاعلام من انجازات باهرة في السنوات الأخيرة لم يأت من فراغ..بل يقف خلفَه مهندسُ نجاحاتها، سعادةُ الرئيس التنفيذي للمؤسسة...
أَتَدْرُون الرابطَ بين سياق كلامي في البداية وسياقه في النهاية؟ الرابط هو أنّه سواء في موضوع انتخابات الشورى، أو في موضوع التكريم الإعلامي لجهود العمل في هذه الانتخابات، في الحالتين، تظل روح الفريق والمجموعة أهم من كل اعتبار ذاتي، وبأنّ الإعلام الفاعل يرتبط بالتنمية كدورٍ من أدوار المجلس المنتخب.. والأهم من ذلك أنّ هذا الوطن يقدر كفاءاته.

اقرأ ايضا

«لم يختفِ.. لكنه عاد!»

01 فبراير 2021

بشارة خير من وجه الخير

21 يونيو 2021

الرياضة عافية

08 فبراير 2021

«وقعنا في الشبكة!»

28 يونيو 2021