alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

أبو الزلف وشركاه للتزوير الحقوقي باليمن

12 يونيو 2016 , 01:08ص
تحولت المنظمات الأممية العاملة في اليمن سواء ذات النشاط الحقوقي أو الإنساني، إلى وكلاء دوليين للدفاع عن الانقلابيين وتحسين جرائمهم وتحميلها غيرهم، من خلال تقارير دورية وبيانات صحافية يترتب عليها قرارات دولية.
هذه المنظمات تساوي بين الضحية والجلاد والشرعية والانقلاب، ترفع صوتها بإدانة كاملة واضحة إن كان المتهم الحكومة الشرعية، وتلتزم الصمت إن كان الانقلابيون، بل وتستخدم لغة تعميم لتوزيع المسؤولية وتقييدها ضد مجهول.
بان كي مون يدين العنف في تعز دون فاعله، مع أن العنف لا يأتي إلا من فاعل، ولأن الفاعل الطرف الحوثي، دافع عنه بإبقاء المسؤول مجهولا، وهي لغة بعيدة حتى عن الدبلوماسية.
تتعامل المنظمات الأممية مع الحوثيين كسلطة شرعية، مثل خطاب مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة القيادي الحوثي محمد حجر، بصفته قائما بأعمال وزارة الخارجية في صنعاء.
ممثل المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جورج أبو الزلف، أحد النماذج المتعاونة مع الانقلابيين، والذي يضلل المنظمة الدولية بتقارير مصادر معلوماتها ممن يدافع عنهم، وهم المتهمون بارتكاب الانتهاكات التي تضمنتها.
مطلع العام الجاري، اتخذت الحكومة اليمنية قرارا شجاعا بطرده، بعد اتهامه بالتواطؤ مع الانقلابيين وتجميل جرائمهم والدفاع عنهم بطريقة غير مباشرة عبر تقاريره وبياناته الصحافية، لكنها ومع الأسف تراجعت لاحقا بضغوط أممية.
ارتكب الانقلابيون كل أنواع الجرائم في القانون الدولي الإنساني، ومع ذلك تغاضى عنها أبو الزلف ولم يذكرها في بياناته وتقاريره، وكان يستخدم لغتهم في تمييع وضع حقوق الإنسان في البلاد.
منذ افتتاح مكتب للمنظمة في صنعاء عام 2012 واختيار أبو الزلف ممثلا لها في العام التالي، شهد اليمن جرائم وانتهاكات غير مسبوقة سواء باجتياح الحوثيين لعمران مطلع 2014 وتهجيرهم وقتلهم المئات من المواطنين، ثم صنعاء والحرب الحالية، ولم يصدر تقرير يدينهم كمسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.
اختارت هذه المنظمات العمل تحت سلطة الانقلابيين بصنعاء، وتتلقى تصاريح الزيارات الميدانية منهم، ورغم كل العراقيل التي يضعونها في طريقها، إلا أنها تمتدحهم ولا تصعّد ضدهم حتى وهم ينهبون المساعدات الإغاثية.
لا تريد العمل بالمحافظات المحررة سواء بفتح مكاتب لها في عدن أو مأرب أو اختيار
منسقين ميدانيين لها، وإذا فعلت الخيار الأخير، فإنها تختار الموالين للانقلابيين ليقدموا معلومات غير حقيقية تعكسها بتقاريرها الدورية.
حتى على مستوى الدورات التدريبية، اختارت المفوضية 18 متدربا من المحافظات الشمالية التي يسيطر عليها الانقلابيون، وتحرص على اختيار ممثلين لها بالمحافظات ممن يوافق عليهم الحوثيون.
الحكومة اليمنية معنية بمراجعة أداء وأنشطة هذه المنظمات وطرد من يثبت خروجه عن مهمته من القائمين عليها، واعتماد معايير صارمة في منح تصاريح العمل، وانتزاع هذه الورقة القوية التي يستخدمها الانقلابيون لصالحهم بالتأثير والضغط على المكاتب الموجودة بصنعاء لتخدمهم بالتقارير الحقوقية.
اللغة الناعمة في توصيف ما يقوم به الانقلابيون، وتبرير المنظمات التي تستخدمها بأنها المناسبة والحيادية، مغالطات فضحتها الوقائع والأحداث، بانحيازها لهم وتبرير مسؤوليتهم من الجرائم وإلقاء مسؤوليتها على آخرين لم يرتكبوها.
لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...