alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 316

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 يوليو 2026
من يضخّم الخلافات بين دول الخليج؟
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 21 يوليو 2026
بيروت... المدينة التي ترفض أن تموت

سيدي الرئيس..

12 أبريل 2014 , 12:00ص
سيدي الرئيس.. تحية وبعد.. اسمح لي أن أكتبُ إلى فخامتكَ هذه الرسالة على أبواب الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها الشهر المقبل في لبنان. ومن رحابة الصدر أن تتجاوز صراحتي حينَ أُنبئكَ بأنني على يقين تام أنك لن تقرأ هذه الرسالة، ولن يُبعث محتواها إلى بريدك اليومي ولا حتى السنوي، ولكنني أكتبها حالي كحال طفلٍ بالغ يكتبُ أمنياته إلى «سانتا كلوز» وهو يعلم أن هذا الأخير ما هو إلا وهمٌ وسراب، ورغم ذلك ما زلتُ أؤمنُ بحدوث المُعجزات كلّ يوم، ولن أستسلم للواقع متشبثة ولو بخيوط العنكبوت. أما بعد.. أكتبُ سطوري هذه وأنتَ منشغلٌ في إنجاز ما تبقى لديكَ من مهام رئاسية عالقة، منها ما فيها نفعٌ للشعب ومنها ما فيها نفعٌ للجيب. حال فخامتك كحال أي رئيس دولة نامية لا يُسألُ فيها الساسة من أين لكم هذا؟ ولا يُحاسب فيها القوي إلا في حالتين: بأمر من الأقوى، أو عند اقتسام الغنائم. سيّدي الرئيس.. نحنُ شعبٌ طائفي نعم.. وخانعون للفساد في بلادنا نعم.. لكنّنا لسنا بجهلة ولا بـ «بلهة».. فنحن نعلمُ أن لُبنان يعجّ بالخائنين الذين يُتاجرون بمستقبلنا.. ونحنُ على ثقة بأن الديمقراطية التوافقية ما هي إلا هدنةٌ بين أمراء حربٍ لم يَشبعوا بعد من الدم، ومن الإقطاعية، ومن السيطرة على الموارد الطبيعية وفي آخرها «النفط» الموعود. ونحنُ نعلمُ أيضاً أنه في أوقات الأزمات لا سقف دولة قوّية تحمينا ولا بعثة تقينا.. ولا يشفع لنا عند العرب إلا عزّتنا وكرامتنا حيناً وهواء الحُرية والحبّ الذي استنشقناه من أشجار الأرز والصنوبر. نحن نعلم أننا شعبٌ ظالمٌ لنفسه، ولكن هل تعلَم فخامتك بأن سيف القتل وقطع الأعناق بكل أشكاله مُسلط على رقاب اللبنانيين في الداخل والخارج. أَأُخبرك سراً بحُلم اللُبنانيين المغتربين.. لا.. لم يعد هذا الحُلم مرتبطا بالعودة سالمين، ولم نعد نأمل بامتلاك مرقد عنزة في جبل لُبنان، بل حُلمنا أن نجد مكانا لجُثثنا في تُراب الوطن وأن يُصلّى علينا آنذاك بسلامٍ دون أن يملأ الحقد جنازاتنا، ودون أن يعلو صوت الرصاص على صوت القرآن والإنجيل. لم يعد حُلمنا العودة إلى لُبنان لاستثمار إنجازاتنا العلمية في جامعاتنا ومعاهدنا.. بل نحلم بألا يُقتل مخترعونا الشباب في الظلام وهم يُرعبون الأعداء بالتفوّق عليهم في أرقى الجامعات العالمية. جئتُ إليك بعزّة وبكرامة لن يُزعزعهما إلا الواحد الأحد.. كتبتُ إليك وأنا أعرفُ تماماً أنك لا تمتلك الصلاحيات ولا الامتيازات الدستورية لإنقاذ لُبنان من مستنقع الجاهلية، ولكن امتلاك الضمير لا يحتاج إلى إقرار دُستوري ولا إلى تصويت نيابي.. كما أن الانحناء للشهداء لا يتطلب موافقة دولية.. وقول الحقّ لا يحتاج لدعم دبلوماسي. سيّدي الرئيس.. ينقبضُ القلب على لُبنان والتماسيح تستكين عند الحدود؟ ويعجبُ الحياء من سماع فحيح المرشحين إلى منصب الرئاسة؟ فيما ينزف العُمر والفكر حسرةً خارج الوطن؟ سيدي الرئيس.. لكم الرئاسة.. ولنا حقّ تقرير المصير.
أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...