alsharq

ماجدة العرامي

عدد المقالات 43

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 29 يوليو 2026
عقيدة الدمار... كيف تُعاد هندسة الشرق الأوسط؟
د. زينب المحمود 26 يوليو 2026
عالم الطب في حضارتنا

«حَفْتَرَةُ» الجنوب الليبي!

12 فبراير 2019 , 01:18ص
لا دعم دون معارك على الأرض، تقول قاعدة الأحلاف، ولا قتال دون «ضحية»، والضحية الآن جنوب ليبيا، الذي قد يتحول مصيره إلى ما يشبه مصير مدينتي بنغازي ودرنة شرق البلاد، اللتين «حفترهُمَا» رجل الإمارات ونسفتهما نيرانه.

لا يهدأ قصفُ قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، أو ما تعرف بعملية الكرامة منذ نحو أسبوعين في الجنوب، والمبرر لدى قائدها، أن النيران مصوبة نحو ما وصفها بـ»عصابات التهريب والمعارضة التشادية».

يطل المتحدث باسم قوات الكرامة أحمد المسماري ليكمل ما رواه حفتر، ويظهر الأخير في حديثه حماسة صريحة للسيطرة على جنوب البلاد، ولِمَ لا: التقدم نحو مدن محاذية؟، ما دام «الوضع الأمني مهمشاً»، وحكومة الوفاق المعترف بها دولياً برئاسة السراج «فشلت» في وضع خطط أمنية مجدية.
المسماري خرج الأربعاء مستبشراً مبشراً خلال مؤتمر صحافي بمدينة بنغازي، وأعلن تسلم قوات حفتر حقل الشرارة النفطي أكبر الحقول الليبية، مضيفاً أن «القوات المسلحة وصلت إلى الحقل بشكل سليم، وتقف مع مطالب الموجودين فيه».

بيان مقتضب أعقب تصريحات المسماري، أعلنت فيه قوات حفتر استهدافها من وصفتهم بالمرتزقة التشاديين، مذكرة بأهدافها من العملية، وقالت إن غايتها «تطهير الجنوب وبسط الأمن والوقوف مع مطالب الأهالي»، وفق تعبيرها.
ترد حكومة الوفاق في بيانٍ آخر، وتؤكد رفضها حل المشاكل عسكرياً، وتحذّر على لسان رئيسها فائز السراج من أنها «لن تسمح بتحول الجنوب إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية».

تتوالى الأحداث والتصريحات ويتحول الجنوب فعلاً «إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية، إذ تحدثت مصادر محلية ليل الجمعة عن سقوط قتلى وجرحى من قوات تابعة لحكومة الوفاق الوطني، وأخرى تابعة لقوات «الكرامة».

أكثر من ذلك تصعيداً، استهداف الجيش الليبي طائرة تابعة لحكومة الوفاق بحقل الشرار، لتخرج الأخيرة عن صمتها، وتصدر بياناً تطالب فيه مجلس الأمن بالتدخل واتخاذ ما يلزم جراء قصف قوات حفتر محيط حقل الشرارة، مؤكدة أن الطائرة المستهدفة كانت تحمل جرحى ومصابين، واصفة ما وقع بالعمل «الإرهابي» و»الجريمة ضد الإنسانية»، وتلك سابقة لم يجرأ عليها السراج أو حكومته من قبل.

هرعت حكومة السراج وأدركت أن تهديدات حفتر السابقة باقتحام الجنوب والسيطرة عليه كاملاً لم تكن مزاحاً، فهي لم تكتف بالتنديد، بل حركت قوات تابعة لحرس المنشآت نحو حقل الشرارة النفطي لتأمينه من الأطراف «العابثة»، وفق ما نقلت وكالة الأناضول عن مصادر.
وربما بدا أن «تطهير الجنوب من الجماعات المتمردة» ليس مغازلة لكسب ود الأحلاف الدوليين أكثر، بل بات «أمراً محتوماً على قوات حفتر»، هذا ما نقله المتحدث باسم الجيش الليبي أحمد المسماري بعد أسابيع من اشتباكات جدت بين كتيبة تابعة للجيش وعناصر قيل إنها تابعة للمعارضة التشادية، وفق وكالة رويترز.
طالما تغاضت حكومة السراج عن تمادي حفتر وعن جرائمه شرق البلاد، وطالما تباطأت وتراخت عن تأمين الجنوب وخذلت سكانه في أيسر احتياجاتهم، وها هي الآن تكتشف لأول مرة منذ أربع سنوات أن قصف قواته لإحدى طياراتها عملٌ إرهابي، وما أكثر تلك الأعمال المشابهة التي ارتكبها أتباعه، فماذا بعد الجنوب إن حازه رجل مصر وفرنسا والإمارات.
نفط ليبيا.. «إن تحت الضلوع داء دوياً»

الذهب الأسود داء ليبيا ودواؤها، نعم.. حُسمت معظم الخيارات العسكرية، وخرجت أوراق أخرى، اختلفت الأدوات واللاعبون لم يتغيروا.. اقتحم مرتزقة فاغنر الروس حقول النفط بليبيا، لوجه من؟.. لوجه مصالحها العائمة، غير أن مساراً آخر يفسر...

ما تبقى من حفتر!

أخرست الهزائم حفتر وأنطقت داعميه، فالسيسي يترك ملف إثيوبيا بعدما استنجد بمجلس الأمن، ويهرع إلى حدود بلاده الغربية، ويصرخ أمام جيشه بأن وسط ليبيا خط أحمر، وأن تجاوزه يهدّد الأمن القومي، ويتوعد بتدخّل قواته، ويؤكّد...

واشنطن وموسكو.. لكم أرض ليبيا ولنا سماؤها

لا تكاد نيران أنقرة وحكومة الوفاق تقصف حفتر ومرتزقته، حتى تتكاثر التهم، ويطوف الكل فجأة حول فكرة الحلول السلمية. تخرج كبرى الدول في الأسابيع الأخيرة عن الصمت والمنطق بليبيا، فواشنطن تحاجج موسكو عن «عبثها»، وباريس...

هل تفلت واشنطن من حادثة فلويد؟

لا فرق بين أبيض وأسود، في سرب المحتجين على مقتل جورج فلويد يصرخ أحدهم! و»اللون ليس جريمة» يتبعه آخر، في مظاهرات يبدو نسقها تصاعدياً بمدن أميركية وخارجة عن السيطرة في أخرى. تشعل حادثة مقتل الأميركي...

داعمو حفتر.. بقدر الهزائم تتقلب المواقف!

كلّما ضاق الخناق على حفتر، ركض الثلاثي الأبرز في الصراع المتخفّي للمناداة بالحل السلمي، وصدّع العالم ببيانات زائفة حول وقف إطلاق النار وعبارات الأمن والسلم، غير آبهين بالسلم الدموي الذي أغرقوا فيه ليبيا. مصر والإمارات...

طائرات موسكو تستفزّ واشنطن بليبيا

تنصب واشنطن خيمتها أينما وجدت غريمتها، أميركا وروسيا وجهان لحرب باردة واحدة، تلك ترسل مرتزقتها، والأخرى تصمت أمام مدة، وتهبّ فجأة عندما قرع طيران الأولى ناقوس خطر الثانية. دكّت طائرات تركيا التي تدعم حكومة الوفاق...

لمن الزعامة بعد «كورونا»؟

واشنطن «عاجزة» والصين «متهمة» والعالم مرتبك مما فعل به «كورونا» المستجد، أشعل الفيروس فتيل الانتقادات بين كبار الزعماء علناً، ووضع قدرات دول عظمى على المحكّ، وقد يقطع في قابل المراحل تمويلاً أميركياً عن منظمة الصحة...

اليمن.. العيش بالصدفة

لا تستثني «كورونا» ديار السلم ولا ديار الحرب، لكن عبء الجائحة على الثانية أهول وأسوأ لا ريب من غيرها بين الوباء والصراعات تقبع دول عربية عدّها تقرير صادر عن برنامج الغذاء العالمي لسنة 2020، ومع...

حجّ حفتر مردود

يحشد حفتر كل ما لديه من صواريخ ومرتزقة، ويقول لها: «لبيك طرابلس»، وينوي الحج إليها بكل ما أوتي من تمرّد، فلا تلبي الأخيرة آماله المتعاظمة في جمجمته بالاستحواذ عليها، بعد أشهر من الخسائر المتلاحقة والأصفار...

خلف كمامات «كورونا» حرب أخرى

إيطاليا مستاءة من جيرانها، أوكرانيا تلوم «أنانية» دول أخرى في حرب الكمامات، وأميركا تتقاذف الاتهامات مع الصين تارة، وأحياناً أخرى تتراشقها مع فرنسا وألمانيا اللتين تشتكيان «استيلاءها» على طلبيتهما من الكمامات. عبث الفيروس بالقادة، ولم...

غزاة لا نشاهدهم

«فظيع جهل ما يجري.. وأفظع منه أن تدري» لم يخطر للشاعر اليمني الباردوني أن أبياته ستحاكي زمن «كورونا»، وأن قصيدة الأمس صارت وقائع اليوم حرفاً بحرف، وهي تتحدث في معرضها عن المستعمر السري، والداء المستخفي،...

«الكورونا» صيني أم أميركي؟

الكورونا تعبث بالكرة الأرضية، تقدم الأولويات وتؤخرها، تختبر القرارات الدولية فجأة، تتنقل بين مدن العالم، واتخذت أولاً من يوهان الصينية عاصمة لها، واليوم باتت إيطاليا، والقارة العجوز، معظمها إن شئت، مركزاً للوباء، كما تقول منظمة...