


عدد المقالات 257
الدمار يُخيّم على كل شيء بغزة حتى أصبحت مدينة أشباح، في مشهد يجسّد الخيال العلمي في الأفلام الهوليوودية على أرض الواقع.. لكن من مفارقات القدر أن ما تعيشه غزة بيد مجرمي الحرب الإسرائيليين، تعيشه لوس أنجلوس الأميركية بيد الطبيعة، في تطابق كبير يثر التساؤل والتعجب!
في ظل التهديد الأميركي المتكرر وتوعد الشرق الأوسط بالجحيم، دعمًا لإسرائيل، يأتي الرد الإلهي لتعيش لوس أنجلوس في جنوب ولاية كاليفورنيا الجحيم الذي توعدت به أميركا المنطقة على لسان رئيسها المنتخب عدة مرات، وكأنه نذير إلهي لواشنطن في ظل الدعم العسكري اللا محدود لإسرائيل وسياساتها الداعمة لقتل الفلسطينيين وحرب الإبادة والمجازر التي ترتكبها ضد أهل غزة.. وسبحان الله القادر! مشهد إخلاء مستشفى في لوس أنجلوس بسبب الحرائق، هو نفسه مشهد إخلاء المستشفيات في غزة تحت القصف، وكأنه عقاب إلهي على المواقف الأميركية التي ساهمت في استمرار المآسي بغزة، كما احترقت منازل وقصور الكثير من المشاهير، ومن بينهم منزل الممثل جيمس وودز الذي دعا إلى إبادة وحرق الشعب الفلسطيني... مظاهر الدمار التي سببتها الحرائق تشبه كثيرًا تلك التي خلفتها حرب الإبادة بغزة!!
حرائق «كينيث» كارثة طبيعية تسببت في أضرار أقوى من الحروب، فقد أحرقت أراضي شاسعة في أكبر مدن الولايات المتحدة، ودمرت أكثر من 10,000 منزل ومبنى، وقدّرت الأضرار الاقتصادية الناتجة عن الحرائق بما يتراوح بين 135 و150 مليار دولار.
وفي ظل حرق قلوب الأطفال والنساء بغزة وقتل الفرحة في نفوسهم، تأتي الكارثة لتحرق قلب الولايات المتحدة الأميركية، وتؤجل الحرائق مراسيم حفل الأوسكار العالمي، وتأكل النيران مدينة هوليوود الأشهر، وتدمر مسارح ودور السينما، ومنازل المشاهير، مما يثير الفزع في القلوب.
إنها الصورة ذاتها، والمشهد نفسه الذي يقول إنه لا فرق بين جباليا ولوس أنجلوس، فالعالم وقف يرى كيف حوّلت السماء حدائق كاليفورنيا إلى رماد، كما حول الاحتلال بساتين بيت لاهيا وبيت حانون إلى خراب! وكذلك مشاهد النزوح واحدة، فكما نزح السكان من شمال غزة، نزح سكان لوس أنجلوس، وسط انقطاع الكهرباء وإغلاق المدارس.
والمشهد الأكثر حكمة ويثير التفكّر ويفرض المقارنة، هو نزوح المرضى من أحد أكبر مستشفيات لوس أنجلوس، حيث تكدسوا بسيارات فوق بعضهم البعض بعدما تم إخلاء المستشفى قبل أن تأكله الحرائق، وهو ما يماثل تمامًا ما فعله الاحتلال في المنظومة الصحية بقطاع غزة، حيث يتنقل الجرحى من مستشفى إلى آخر، وترحيلهم بصورة مهينة من قِبل الاحتلال دون مراعاة لحالاتهم الصحية والإنسانية..
ديننا وإنسانيتنا يحتمان علينا التعاطف مع الضحايا الأبرياء في كل مكان.. حرائق لوس أنجلوس تعد من أكثر 5 كوارث تكلفة على الإطلاق، ولعل هذه الحرائق تكون تنبيها لأمريكا لتعيد حساباتها في علاقتها مع الاحتلال الإسرائيلي ودعمها المطلق لسياساته وجرائمه، والذي لا يسبب لها سوى المزيد من الخسائر..
@najat.bint.ali
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...