


عدد المقالات 168
يعتمد الاحتلال سياسة تشكيك ممنهجة ضد منفذي العمليات الفدائية من فلسطينيي مناطق الداخل المحتل عام1948، المناطق التي يسيطر الاحتلال عليها بالكامل ويستقر بها ويحمل سكانها الفلسطينيون الجنسية «الإسرائيلية» وكافة مرافق وتفاصيل الحياة هناك «إسرائيلية». أكثر ما يخشاه الاحتلال أن يتكرر في أوساط المجتمع الفلسطيني بالداخل المحتل عام ٤٨ نموذج مهند العقبي أو نشأت ملحم، لذلك لم تخل أي عملية كان منفذها من الداخل من الشائعات ومحاولات التشويه والعبث في احتمالات دوافعها ووصمها بالجنائية أو جعلها تحت بند «خلفية غير واضحة». ومن ذلك ما فعله الاحتلال مع عملية الطعن في نتانيا خلال انتفاضة القدس الحالية وعملية الدهس والطعن على طريق الخضيرة والتي يساوم منفذها المعتقل وعائلته للإعتراف بأنها جنائية ومجرد حادث طرق لتخفيف الحكم، وحاول فعل ذلك مع عملية العقبي في البداية لكن كبر حجم العملية جعل روايته ركيكة وسخيفة أمام الجمهور مما اضطره لسحبها خلال فترة قصيرة. نشأت ذاته كان قد اعتقله الاحتلال بعد فشل عمليته في ٢٠٠٦ وضغط عليه يومها ليعترف بأنه مضطرب نفسيًّا ليخفف الحكم عليه وبالفعل هذا ما حدث واليوم يحاول إعطاء صورة نمطية غيرمقبولة عن المجتمع الفلسطيني بالداخل بأنه يرفض الأبطال كما ويبث شائعات تقول بأن أقارب أو مقربين من نشأت هم من بلغوا عنه ويستغلون ضعف موقف العائلة وخوفها من التصريح خشية بطش الاحتلال لكن والد الشهيد نفى تقديمه معلومات بالأمس. الهدف من ذلك هو كسر روح وفكرة المقاومة في الداخل وقتلها في مهدها بضرب صورة أبطالها، حتى لا يكون هؤلاء الفدائيون نماذج يقتدي بها فلسطينيو الداخل فتتحول تلك المناطق لساحة مواجهة تضرب استقراره الداخلي خصوصًا وأنه كيان قائم على فكرة الأمن. الاحتلال يخوض معركة كي وعي ضد وعي الفلسطينين في الداخل لأسرلته ولإبقائه خاملًا بعيدًا قدر الإمكان عن الجرح الذي يعيشه الفلسطينيون في مختلف مناطق تواجدهم نتيجة الاحتلال، فلا تخدموه واعملوا على العكس لأنه يعلم جيدًا أنه إذا ما تحرك فلسطينوالداخل وانتفضوا وهم أكثر من مليون ونصف سيقلبون المعادلة رأسًا على عقب.
«الضمّ» حلقة من حلقات المشروع الصهيوني المتوسع في المنطقة، ويأتي ضمن سلسلة خطوات قام بها الصهاينة وحكومة الاحتلال الإسرائيلي خلال السنوات الماضية، وكانت النية نحو مخطط ما يسمى بـ «الضمّ» وما شابه مبيّتة وجاهزة قبل...
تعيش فلسطين هذه الأيام تحت وطأة تهديد ابتلاع الاحتلال الإسرائيلي مناطق واسعة منها، ضمن ما يعرف بمخطط «الضم» الذي من المرجح -حسب أحاديث إعلامية إسرائيلية- أن يكون على أكثر من مرحلة، وأنه يستهدف هذه المرة...
ما أشبه اليوم بالبارحة! وما أسرع أن ينسى جزء من الناس جراحهم وتاريخهم! وينسى كثير من العرب أن الاحتلال الإسرائيلي قتل منهم في مثل هذه الأيام من عام 1967م، زهاء 20000 عربي، وجرح واعتقل آلافاً...
قد يقول البعض إنه ليس من الجيد الآن، وفي هذه الفترة تحديداً، أن ننصرف إلى النقد الداخلي بدلاً من الحديث عن ضرورة التوحّد في مواجهة مشاريع الاحتلال التوسعية الجديدة، أو ما اصطلح على تسميته «مشروع...
في حين يواجه العالم أزمة تفشي وباء «كورونا»، ويسعى إلى السيطرة عليه والتقليل من آثاره السلبية، يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى مزيد من التوسع على حساب حقوق الفلسطينيين وأراضيهم، ومن ذلك ضمّه أو سلبه قبل أسابيع...
النكبة شكلت الواقع الفلسطيني وجزءاً كبيراً من أفكار الفلسطينيين وتصوراتهم ونمط حياتهم، مثّلت نقطة تحوّل فارقة، أصبحت القضية جزءاً من حياة الفلسطينيين، وسمة عامة يعيشونها، يلاحقونها وتلاحقهم. وينبغي أن تظل «النكبة» حاضرة لأنها تعيد تلخيص...
عندما نتحدث عن مسلسلات درامية وُضعت لها ميزانيات بملايين الدولارات من أجل تمرير خطاب التطبيع والتهوين من قيمة القضية الفلسطينية، فبكل تأكيد يعني الأمر أننا لم نعد نتحدث عن مجرد خطوات فردية واجتهادات عابرة، الأمر...
ملامح تآكل «النظام العالمي» الحالي تتجلى كثيراً في هذه الفترة، ولطالما تغنى هذا النظام بعناوين التضامن الدولي، ورفع لافتات التكافل الإنساني، وما إلى ذلك من اللافتات التي كانت جزءاً من أدواته للبقاء، ومد نفوذه وعلاقاته،...
مع انتشار فيروس «كورونا» وسط الاضطرابات الكبيرة التي تحدث في العالم، يعيش الناس قلقاً كبيراً على مصائرهم ومستقبلهم؛ بعض القلق مُبرَّر وأكثره لا، فالقلق لا يبدّل المصائر ولا يقي من المخاطر، بل لربما يكون هو...
قادت السلطة الفلسطينية -على لسان العديد من مسؤوليها والناطقين باسمها- حملة استمرت لأكثر من سنة، تمحورت حول ترويج رواية سياسية تقول إن صفقة القرن تستهدف بالأساس إقامة دولة فلسطينية في غزة على حساب الضفة الغربية،...
في ظل ما بين أيدينا من المعطيات قد نقول إن الصراع حسم، وإن الكفة تميل لصالح الاحتلال بانحراف صارخ، وإن عقارب الزمان تسير لصالحه، لا شك أن تلك المعطيات واضحة إذا أخذنا بالاعتبار أن الدولة...
إن من أسوأ ما يمكن أن يُبتلى به الإنسان هو انشغاله بالجدل وابتعاده عن العمل، وما هو أسوأ من ذلك أن ينشغل بالجدل في أمر العاملين وعملهم دون فعل شيء، ودون تقديم حلول ممكنة وتصورات...