alsharq

عادل إبراهيم حمد

عدد المقالات 369

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 يونيو 2026
الكوميديا الإلهية: العرب بين الأيديولوجيا والتكنولوجيا
رأي العرب 10 يونيو 2026
رعاية ذوي الإعاقة.. أولوية

السودان وسلام الشرق الأوسط

10 نوفمبر 2012 , 12:00ص

بعد اتفاق أوسلو أصبحت التسوية السياسية هي الأصل بالنسبة للقضية الفلسطينية. وذلك بعد أن التزم رئيس منظمة التحرير الفلسطينية نفسه بهذا الخيار. أوسلو (كل) متكامل جوهره قيام دولة فلسطينية مع ضمان هذه الدولة لأمن إسرائيل. وبهذا كان أكبر وأخطر اختبار للسلطة الفلسطينية هو مدى قدرتها على (ضبط) الأراضي الفلسطينية الواقعة تحت سيطرتها بحيث لا تصبح مصدر تهديد لأمن إسرائيل. ولعبت حماس دور إفشال السلطة الفلسطينية بقيامها بهجمات وتفجيرات أحرجت بها السلطة ورفعت بها أسهم المتطرفين الرافضين للسلام في إسرائيل. وفوق ذلك أوجدت ثغرة لغير الفلسطينيين الرافضين للتسوية السياسية في الشرق الأوسط. وما كان لهؤلاء إعاقة مسار التسوية من دون مدخل فلسطيني معارض لاتفاق أوسلو. فوجدوا ضالتهم في حماس. ما كان ياسر عرفات يحتاج لمن يكشف له عدم شرعية إسرائيل. وما كان أبوعمار محتاجاً لمن يلقنه دروس الوطنية. وما كان الختيار الذي خاض المعارك الضارية بحاجة إلى التنبيه بضرورة المواجهة مع إسرائيل. ومع ذلك أعاقت حماس تسوية سياسية توصلت إليها المنظمة بعد أن أكملت واجب المعارك الحربية. كانت المنظمة في حاجة لسند وطني في مواجهة العدو. خاصة وأن في داخل البيت الإسرائيلي من يرى في أوسلو نصراً للفلسطينيين. ويدل على ذلك إقدامهم على اغتيال رابين.. لكن حماس ألغت كل التجربة الوطنية الفلسطينية وارتأت أن تبدأ من حيث ابتدأ سابقوها فوقعت في أخطاء حتمية. رفضت (مبدئياً) أوسلو لكنها لم تمانع في اكتساب شرعية بانتخابات ما كان لها أن تتم لولا أوسلو. وزعمت ألا تفاوض مع إسرائيل إلا بلغة السلاح فأطلقت صواريخ ذات تأثير محدود على إسرائيل. ثم شكت من الرد الإسرائيلي الوحشي. وكان طبيعياً أن يقودها مسار القضية الشائك إلى ذات النهايات التي وصل إليها من فاق حماس خبرة ودراية. لنسمع عن (هدنة) بين حماس وإسرائيل وتسويات يهندسها عمر سليمان في القاهرة التي صارت محجة حماسية رغم السفارة الإسرائيلية في أرض الكنانة. قادت حماس الجبهة الداخلية إلى انقسام خطير. ثم صارت جسراً يعبر فوقه الرافضون للتسوية من غير الفلسطينيين. وهي وصاية أضرت بالقضية حتى عندما كانت ناصعة يذود عنها عبدالناصر والملك فيصل وبعثيو سوريا والعراق وجزائر بومدين. ولا بد أن يكون أبوعمار قد استرجع صورته وهو محارب في الأردن وطريد من بيروت أو مستثقل في القاهرة ومغضوب عليه في دمشق ومنفي في تونس. لا بد أن يكون قد استرجع كل تلك الصور حين ارتضى أوسلو رغم علاتها. وعرف بخبرته الطويلة أن الصفقات السياسية أخذ وعطاء. الوصاية على الفلسطينيين غير مقبولة ولو كانوا متحدين. وعليه يكون التدخل في شأنهم -انحيازاً لفريق منهم وهم منقسمون- أقرب إلى الانتهازية وأدخل في الدعوة للفتنة. وبهذا الفهم ابتعدت دول ذات ارتباط تاريخي بالقضية الفلسطينية مثل الجزائر التي أعلن ياسر عرفات على أرضها ميلاد الدولة الفلسطينية.. وتدخلت قوى إقليمية من مدخل مذهبي محدد (تذوب) داخله القضية الفلسطينية. وهو تبرير وتفسير مقنع لهم، وخيار يتحسبون لدفع أثمانه. بعد استعراض هذا المشهد، نجد أن السودان غير مجبور للتدخل في الساحة الفلسطينية خاصة وأن هذا التدخل يجر معه متاعب ومشاق. ومع ذلك يتردد بين الحين والآخر اسم السودان في هذا المشهد. وظهر اسمه بقوة عند قصف الطيران الإسرائيلي لأهداف سودانية أكثر من مرة بدعوى ارتباط السودان بحماس. وفي تصريح مثير للاستغراب أكد نائب الرئيس السوداني الحاج آدم بعد قصف مصنع اليرموك أن السودان سوف يواصل دعمه لحماس. ليعترف ضمناً بعلاقة سابقة مع حماس. هذا التصريح المتحدي الذي جاء في أجواء شعبية رافضة للزج بالسودان في علاقات تجر عليه متاعب مرهقة، يؤكد أن سياسة السودان الخارجية متجاذبة بين عدة مراكز. وهذا ما اعترف به وزير الخارجية السوداني حين قال إن زيارة البارجتين الإيرانيتين لميناء بورتسودان في أعقاب القصف الإسرائيلي تمّ من دون علم وزارة الخارجية التي علمت بالزيارة من أجهزة الإعلام. يعزى هذا التجاذب لأمرين، أولهما لبقايا مدرسة سياسية متطرفة كانت تقود النظام الحالي أيام تشدده وعلاقاته المتميزة بالتنظيمات المتطرفة. أما الأمر الثاني فهو اعتقاد ساذج أن في إمكان السودان التمسك بعصا إيرانية قد يبتز بها الخائفين من النفوذ الإيراني في المنطقة. وهو مسلك شكا منه وزير الخارجية نفسه. ولعل زيارة الرئيس البشير للسعودية تأتي في إطار تصحيح هذا الخط المتهور. السودان كذلك لا يحتاج إلى رد فعل زائد فيقدم على معاداة إيران لكسب ود السعودية. السودان بخصائص جيوسياسية ومزاج معتدل مؤهل للعب دور ملطّف إذا أحسن توظيف خصائصه. هذا ما فعله قادة السودان حن نظموا مؤتمر الخرطوم بعد هزيمة يونيو. وهذا ما يمكن أن يفعله السودان الآن لإخراج دول في المنطقة من ورطات فرضتها صراعات غير مبررة.

الوصفة السياسية

الوصفة أو الجرعة أو الخلطة، مُسمّيات لتركيبة تصلح لحالات مختلفة، قد تكون مرضية أو اجتماعية أو سياسية. وفي كل الأحوال، لا بدّ أن تكون الوصفة أو الجرعة أو التركيبة -سمّها ما شئت- مضبوطة، لا تزيد...

موكب 30 يونيو اختبار للديمقراطية في السودان

دعت قوى الحرية والتغيير في السودان إلى تنظيم موكب في الثلاثين من يونيو لحث حكومة الثورة على الإسراع إلى تحقيق أهداف الثورة التي لم تنجز بعد. وتترقب الأوساط السياسية الموكب باعتباره اختباراً للتجربة الديمقراطية، فالموكب...

قوى الثورة السودانية في تحالفات جديدة

دعا رئيس حزب الأمة الصادق المهدي تحالف قوى الحرية والتغيير -الذي أنجز مهمة الثورة- إلى تحالف جديد، تحت مسمى «العقد الاجتماعي الجديد»، يرى حزب الأمة أن التحالف المقترح يتجاوز أخطاء التحالف الحالي، ويعالج ضعفاً اعتراه....

هيبة الدولة لوقف النزاعات القبلية

إذا تكررت المعالجة لحالة محددة بدون أن يكون للمعالجة مردود إيجابي، لا يكون من الفطنة ولا الحكمة ولا الكياسة في شيء الإصرار على الطريقة ذاتها التي لم تحقق غرضها، هذه قاعدة في حالات مختلفة، تستوي...

الوجود الأجنبي والسيادة الوطنية

يدور في السودان هذه الأيام، نقاش حول قرار المنظمة الدولية بالاستجابة للطلب الذي تقدم به رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، باستقدام بعثة أممية تعين الحكومة الانتقالية على إنجاز مهامها، وأهمها تحقيق السلام وإكمال التحول الديمقراطي بإجراء...

ظاهرة حميدتي

إذا كان الخروج عن النمط المألوف يأتي ضمن تعريفات الظاهرة، التي ترصد لغرابتها اللافتة، فإن نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني «حميدتي» يمثّل بلا شك ظاهرة سياسية. توافق المجتمع السياسي على مواصفات في رجل الدولة،...

أين تضيع جهود الأحزاب السودانية؟

بدأت التجربة الحزبية في السودان مبكرة، حيث إن السودان من الدول القليلة التي اعتمدت النظام الحزبي التعددي عند استقلالها، حين رأت دول أخرى أن تعتمد نظام الحزب الواحد، بدعوى أن التعددية الحزبية لا تناسب الشعوب...

سد النهضة وضرورة توازن المصالح

تشغل أزمة سد النهضة بصورة مباشرة الدول المعنية بها، وهي إثيوبيا ومصر والسودان، وامتد الاهتمام بها ليشمل دول حوض النيل، بل امتد الاهتمام حتى وصل واشنطن، التي تدخلت مؤخراً كوسيط بعد أن صارت الأزمة مهددة...

«كورونا» وسنن الله في الكون

ما كان للإنسان أن يضبط مسيرة حياته لولا أن الله قد وضع للكون سنناً، وأجرى على خلقه سنناً، فصار الإنسان يضبط حياته على شمس تشرق كل يوم وعلى فصول تأتي كل سنة، فعرف متى يصحو...

ملف السلام والمسارات الجهوية

شرعت حكومة الثورة في تفاوض مع الحركات المسلحة، بغية التوصل لسلام دائم يضع حداً للحرب التي طال أمدها، وشردت المواطنين الآمنين، وأهدرت الموارد وعطلت الإنتاج، يُعرف أن حكومة الثورة وضعت السلام على رأس أولوياتها، وحددت...

الديمقراطية تُسقط هذه الذرائع

في غياب الديمقراطية تغيب التعددية الحزبية والتنافس الحزبي الحر عبر انتخابات نزيهة، ويفقد القضاء استقلاله بتغول السلطة التنفيذية عليه بعد سقوط مبدأ الفصل بين السلطات، ويفقد الشعب حرية التعبير لأن الديمقراطية وحدها هي الضامن بطبيعتها...

ضرورة التمييز بين النظام والحكومة

عندما تعايش الشعوب أنظمة ديكتاتورية لفترات طويلة، فإنها تولي اهتماماً خاصاً للتحول الديمقراطي الذي يعقب النظام الأحادي القابض، وهو أمر غير مستغرب من شعوب تعطشت للحريات ولبقية مزايا النظام الديمقراطي، لكن يجب التنبيه إلى أن...