


عدد المقالات 265
عيد أضحى مبارك عليكم جميعاً.. بهذه المناسبة المباركة سنتحدث عن خصلة عظيمة هي التسامح؛ الذي يعبر عن نقاء الروح وصفاء القلب، والإحسان، وهو خُلُقٌ من خُلُق الأنبياء؛ به نتغاضى عن أخطاء الآخرين ونترفع عن الصغائر ونقابل السيئة بالحسنة، وقد حثنا عليه ديننا الحنيف، لما له من آثارٍ إيجابيةٍ كبيرةٍ على النفس البشرية، ودورٍ عظيم في تماسك المُجتمعات، فقال تعالى: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}، وقال صلَّى الله عليه وسلم: «أفضلُ الإيمانِ الصَّبرُ والسَّماحةُ». وقال: «حُرِّم على النار كُلُّ هيِّنٍ لينٍ سهلٍ قريبٍ من الناس».
التسامح فضلاً عن كونه طريقاً لمحبة الله ورضاه، فله أثر عظيم على الصحة النفسية والسلام الداخلي، فالمتسامحون يتمتعون بسلام داخلي وهدوء نفسي يساعدهم على التفكير الصحيح في أمورهم الحياتية، ويجعل حياتهم أكثر استقرارًا، كما أن التسامح يبعد عن كلِّ ما يُضعِف القلب ويُحزِنه، ويجعله صافياً سليماً من الحقد والحسد.
التسامح خصلة من خصال أهل الجنة، ويورّث محبة الخالق سبحانه، وهو من أهمِّ سمات المؤمن القوي، ويؤدي إلى التواضع الممزوج بالصدق والإخلاص، ويجعل الإنسان شخصاً محبوباً من قِبل جميع الناس؛ لأنَّه يعطي القوة على تجاوز أخطاء الآخرين فيصبح الأشخاص المُتسامحون قدوةً لباقي أفراد المُجتمع، كما أن الإنسان المتسامح يمتلك قلوب الناس وتقع له الهيبة والرِفّعة في نفوسهم.
كلنا نخطئ والاعتذار والتسامح من شيم الكبار، ونحن الآن نعيش أياماً مباركة وهي فرصة لكي نعفو عن بعضنا؛ يكفي اتصال أو رسالة للاعتذار، لكن الأفضل الالتقاء مباشرة وتصفية الأجواء وحبذا لو نحمل هدية؛ لما فيها من الإحساس بالتقدير والاحترام والرغبة الحقيقية في التسامح.
قد يتعرض الشخص للإساءة، بالإضافة إلى بعض المواقف المحرجة من جانب أقارب أو أصدقاء أو غيرهم، بل يصل الأمر أحياناً إلى التشاجر، وينتج عن ذلك مقاطعة وهجر وآثار سلبية من شأنها التأثير على المجتمع.. لكن الفَطِن مَن يعالج تلك الأمور بالتسامح والعفو، فلهما مفعول السحر في حل كل المعضلات وتذليل الصعاب وإراحة النفوس ونشر المودة والوئام بين أفراد الأسرة، وبالتالي المجتمع، فاجعلوه ثقافة لكم..
التسامح فضيلة إنسانية إسلامية حث عليها الدين وغرسها في نفوس وضمائر البشر؛ من أجل التخلي عن المشاكل الاجتماعية والنفسية والثقافية والدينية التي تترك آثاراً مدمرة في حياة الأفراد والمجتمع، فيزيل الحقد والكراهية الموجودة في الضمائر وينمي روح المواطنة، وينبذ التعصب والتشدد، ويرسخ الشعور بالتعاطف والرحمة والحنان في القلوب، ويجسد مفاهيم العفو والحب.
لنتسامح ونغرس هذه الفضيلة في نفوس أبنائنا، لنجني ثماراً يانعة مزدهية مذاقها المحبة والعطف والوئام والحنان ورضا الرحمن.
كل عام ووطننا الحبيب بكل خير..
في وطنٍ آمن بأن الثقافة ركيزة من ركائز النهضة، وأن الكلمة الواعية قادرة على بناء الإنسان وصناعة المستقبل، يأتي الملتقى السنوي القطري للمؤلفين ليؤكد أن الكتابة ليست مجرد حروف تُسطّر على الورق، بل رسالة فكرية...
نعيش اليوم في عالم لا يتوقف عن الركض؛ تتسارع فيه الأحداث، وتتزاحم المسؤوليات، وتتقلص المساحات المخصصة للراحة والتأمل والتواصل الإنساني. نستيقظ على إشعارات الهواتف، ونمضي ساعاتنا بين الأعمال والالتزامات، وننتقل من مهمة إلى أخرى، حتى...
في لحظة صامتة، تمتد عصا بيضاء أمام صاحبها، تلامس الأرض بحذر، ثم تعود إليه بإشارة صغيرة تقول: هنا طريق، وهنا خطوة آمنة. وبين كل لمسة وأخرى، يولد معنى عميق للامتنان؛ امتنان للقدرة على مواصلة السير،...
نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...
عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...
حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...