

عدد المقالات 240
«اقرأ» أوّل كلمة نزلت من كتاب الله على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فقد قال تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}، في دلالة جلية على أهمية القراءة وفضلها عند الله عز وجل، فقد جعل سبحانه وتعالى طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ومسلمة، وأمر بالقراءة لأنها وسيلة العلم التي تتحقّق بها الغاية من خلق الله للإنسان، وهي عبادته سبحانه وتعالى، وعمارة الأرض والخلافة فيها، كما أن القراءة ترتقي بمكانة الإنسان في الدنيا والآخرة، فقد قال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}. ونتطرق هنا لماهية القراءة وفوائدها، فهي عملية عقلية تعني إدراك القارئ للنص المكتوب وفهمه واستيعاب محتوياته والحصول على المعلومات، وتحتاج إلى مهارات مثل: الكتابة والتحدث والاستماع، ولها فوائد عظيمة؛ منها أنها تخفف التوتر وتنشط الذاكرة وتطور المهارات الكتابية، وتبعث الشعور بالراحة والهدوء، وتنمي العقل والذكاء وتثري المفردات لدى القارئ، وتقوي مهارات التفكير، كما تعد القراءة وسيلة للترفيه والمتعة، وتساعد على زيادة التركيز، وتقليل خطر الإصابة بالزهايمر، وتعزز قدرة ووظائف الدماغ، ومن فوائد القراءة أيضًا تنمية مهارات التحليل والنقد، حيث يكتسب القارئ مهارة التفكير النقدي، فيصبح قادرًا على التفريق بين الكتاب الجيد والكتاب الرديء، والكاتب المميز الذي يعبّر عن أفكاره بدقة واحترافية من غيره، كما يكون قادرًا على التمييز بين أساليب الكتابة وتنوعها، ما ينعكس إيجابًا على حياته الخاصة، وبالتالي على المجتمع. القراءة حياة، فهي صانعة العقول وأساس تقدّم الأمم ونهضتها وصعودها سُلّم الرّقي والازدهار، كما أن الإنسان القارئ يعيش عمرًا معرفيًّا أكثر ممّن لا يقرأ، فالقراءة غذاء العقل والروح، يتعلّم منها الإنسان الأخلاق وكيفية التعامل مع الآخرين، وفهم ثقافات الأمم الأخرى.. لذا على كل شخص أن يُخصص جزءًا من وقته للقراءة، ولا يحرم نفسه من العيش في عالم آخر ممتع وجميل ومليء بالحكمة والمعرفة، ولن يجد الإنسان رفيقًا أفضل من الكتاب، فقد قال المتنبي: أَعَزُّ مَكانٍ في الدُنى سَرجُ سابِحٍ * وَخَيرُ جَليسٍ في الزَمانِ كِتابُ في ظل عصر السرعة والتطور التكنولوجي الذي نعيشه، واختراع الأجهزة الإلكترونية والذكية التي لها وعليها، تراجعت القراءة بشكل ملموس وواضح، فالجيل الحالي يفضّل المقاطع المرئية، حيث تخدر الأجهزة الذكية الأدمغة، وتجعلها تفضّل كل سريع مختصر، وتحبب إليها كل مسلٍّ مضحك، بصرف النظر عن فائدته، مما يجعلنا وأبناءنا في دائرة الخطر؛ لذا لا بد أن نستعيد قيمة المكتبات في بيوتنا، كما يجب تحبيب أبنائنا في الكتب وقراء كل نافع ومفيد، فالمجتمع الذي تتعزز فيه القراءة كسلوك بشري هو المجتمع الذي يبشر بالنهوض والتقدم. معرض الدوحة الدولي للكتاب، الذي تقام فعالياته هذه الأيام، فرصة ذهبية لاقتناء الكتب الغنية بالمعرفة، وأخذ أبنائنا في رحلة ثقافية بين جنباته وأجنحته للاطلاع على الموروث العلمي القيم وعلى أحدث ما أبدعته البشرية من فكر، كما أن ما يقدمه المعرض من ندوات وأنشطة يُحبب في القراءة والثقافة والمعرفة ويحث عليها.. فاغتنموا الفرصة واقرأوا وعلّموا أولادكم قيمة القراءة وفضلها في رقي البشرية وتطورها. @najat.bint.ali
في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتداخل فيه المؤثرات الفكرية والتقنية، أصبحت الأسرة أكثر من أي وقت مضى هي الحصن الأول لبناء الإنسان وحماية هويته. فبين حضن الوالدين وبوابة العالم الرقمي، تتشكل ملامح الجيل الجديد، وتُرسم...
يأتي اليوم العالمي للعمال ليطرح سؤالًا مهمًا أكثر من كونه مناسبة احتفالية: هل يكفي أن نحتفي بالعامل مرة في العام، أم أن القضية أعمق وتتعلق بثقافة يومية تقوم على العدالة والاحترام والإتقان؟ من وجهة نظري،...
يُعدّ اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف أكثر من مناسبة ثقافية عابرة؛ فهو محطة سنوية تدعونا إلى إعادة النظر في علاقتنا بالكتاب بوصفه ركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والجماعي. وفي زمن تتسارع فيه مصادر المعرفة...
لم تعد الأخلاق مسألة اختيارية داخل الأسرة، بل أصبحت الأساس الحقيقي الذي يُقاس به تماسكها واستقرارها، إذ إن العلاقة بين أفرادها لا تقوم على الروابط الدموية فقط، بل على منظومة متكاملة من القيم التي تتجلى...
في لحظةٍ يثقلها القلق، وتضيق فيها خرائط العالم بأصوات الصراع، تلوح في الأفق هدنةٌ محتملة بين أطرافٍ أنهكتها التوترات: الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران. ليست مجرد هدنة عسكرية عابرة، بل نافذة أمل يترقبها العالم، لعلها تعيد...
في ظل عالمٍ يشهد تغيرات متسارعة على المستويين السياسي والأمني، وما يصاحب ذلك من انعكاسات نفسية واجتماعية على مختلف شرائح المجتمع، تبرز أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية في توفير بيئة مستقرة وآمنة للطلبة....
في أوقات تتلبد فيها السماء بأخبار الحروب، وتثقل القلوب بمشاعر القلق والخوف، تأتي العودة إلى الدوام بعد إجازة عيد الفطر المبارك مختلفة عما اعتدناه. فلم تعد مجرد انتقال من الراحة إلى العمل، بل أصبحت مواجهة...
الأعياد ليست مجرد مناسبة للفرح، بل هي رسالة إنسانية تؤكد أهمية التكاتف والتراحم. ففي هذه الأيام، تزداد المبادرات الخيرية، وتُمد يد العون للمحتاجين، مما يعزز الشعور بالأمان المجتمعي، ويُبعد القلق والخوف من النفوس. كما يلعب...
تُعدّ المسؤولية المجتمعية في الإسلام قيمة أصيلة ترتبط بالإيمان والسلوك اليومي للمسلم، فهي ليست مجرد واجب اجتماعي أو قانوني، بل هي التزام ديني وأخلاقي يدعو الإنسان إلى الإحسان للآخرين والحرص على مصلحة المجتمع. وقد حرصت...
من أهم ما يميّز أواخر رمضان وجود ليلة القدر، وهي ليلة عظيمة، قال الله تعالى عنها: «ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر». لذلك يجتهد المسلمون في العشر الأواخر بالقيام والعبادة أملاً في نيل فضل هذه...
تلتئم الجروح الجسدية، لكن لا تلتئم الجروح النفسية والمجتمعية والتفكك وانهيار العلاقات والثقة بين الناس، فتتصاعد مشاعر التخوين والغدر، بل تُشعَل الحروب. والقضاء على ذلك لا يكون إلا بالاستثمار في كل ما من شأنه إعادة...
حُسن الأخلاق من حُسن الأعمال، فلم يبعث الله -عز وجل- رُسله وأنبياءه للناس إلا بعد أن جمّلهم بهذه السجية الكريمة، ولنا في سيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في حسن الخلق،...