


عدد المقالات 43
لتحقيق ما خططوا له -من قديم- ورسموا خطواته ومراحله بخبث، لا يزال يهود تل أبيب يسعون بمكر الليل والنهار لجعل دولة «إسرائيل المزعومة» حقيقة وواقعاً يجب أن يُرسّخ في ذاكرة ووجدان أجيال العروبة وأبناء الإسلام؛ لكي ينسى الناس شيئاً اسمه «أولى القبلتين ومسرى سيد الثقلين». إن المرء ليعجب من «بعض الحالمين في أمة العرب» الذين توافقوا واتفقوا أول ما اتفقوا على رفع صفة (العدو) من الخطاب الإعلامي العربي. ومكمن العجب أن هذه الفئة من القادة العرب و«منظّريهم» لا يزالون يدورون في نفس الدائرة (مَحلّك سِرّ) مع بقائهم في «مدارج» القناعات والأحلام الأقرب إلى الأوهام، رغم مرور ربع قرن على مؤتمر السلام وهم ينفخون في الهواء. مرّت تلك السنون، فخرجنا منها بانتكاسات وخسائر جمة في الصف العربي، مع تحقيق مكاسب شتى في «المعسكر الصهيوني». هذا ما أكده الشيخ حمد بن جاسم -وهو المجرّب العارف- عندما تحدّث عن إيران، فقال: كل الخسائر التي يخسرها العرب في مختلف القضايا كان يقابلها مكاسب وانتصارات عند الجانب الإيراني. وهذا الوضع لا يختلف نهائياً في صراعنا مع «عدونا الأزلي». في المثل: «اللي يجرّب المجرّب عقلو مخرّب» فبعدما جرّب الذين جرّبوا جاهدين، وحاولوا أن يصلوا إلى شيء مع أصحاب القلوب القاسية -فهي كالحجارة أو أشدُّ قسوة- أعلنوا يأسهم «من إرساء دعائم السلام». هنا سؤال لا بد منه: هل «الدول المحاصِرة لقطر» وهي في المقابل ترفع اليوم شعارات التطبيع الجوفاء مع أعدائنا، بعدما جُرّب المُجرَّب وخُرّب المُخرَّب.. هل لهم أي اتصال بالوحي الذي فيه خبر الإنس والجن؟؟! ففي الوقت الذي ينطلق الصهاينة من منطلقات التوراة والتلمود، فإن بعض القادة العرب «وأحبارهم ورهبانهم» يرون الاحتكام إلى هدايات ومعارف الوحي القرآني من الثقافة البالية التي ينبغي أن تُطرح جانباً. وكذلك هم اليوم يفعلون! ألم يستمعوا لقوله تعالى: (وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهُ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا..)؟؟ هل «الأيدي المغلولة الملعونة» جديرة أن نمد أيدينا إليها لنحصل على بُرّة أو شعيرة؟؟! ألم يبلغهم قوله سبحانه: (كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَها اللهُ)؟؟ هل من يوقد الحروب على مرّ التاريخ، والتي لا يقوى أحد -بمنطوق الآية- أن يطفئ سعيرها إلا الله وحده.. هل هم صُنّاع سلام أيها الناس؟؟! ثم أي إيمان بالقرآن عند من يسعى للتصالح مع قوم أخبر عنهم الرحمن بأنهم (قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ).. (لا يَفْقَهُونَ).. (لا يَعْلَمُونَ)؟؟! فهل تكذّبون كلمات الله وتصدّقون وساوس الشياطين؟؟! إن كنتم -يا معشر اللاهثين وراء إرضاء العدو- توقنون بآيات ربكم، فالله الذي أوجدهم (ابتلاء للبشرية) يرشدنا بقوله: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ..). فليأتوا بكتاب غير هذا نتّبعه! وصدق القائل: وداوِ عدوّاً (داءَهُ) لا تُدارِهِ فإن مداراةَ العِدا ليس تنفعُ فإنك لو داريتَ عامين عقربا وقد مُكِّنَتْ يوماً من الدهر تلسعُ من بين السطور: قد يظن المرء أن أمر الألفاظ سهل، والمجال فيه متسع للتنازل، وهذا غير صحيح بإطلاق. فاليهود لم يكونوا يلعبون عندما سعَوا في مدريد لعدم استعمال لفظ «العدو» عند ذكر الصهاينة. ولأن عداءنا معهم عقيدة قرآنية.. و»القوم» بالقطع درسوا «الكتاب» وعرفوا ما له صلة بهم من آياته، وأدركوا مدى تأثيره في كيان المسلم.. من هنا يتبيّن لماذا عمل اليهود بإصرار على محو لفظ «العدو» من أدبياتنا ومناهجنا. واقرؤوا إن شئتم: (يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلامَ اللهِ) فهل من بصير يقظان؟؟ وهل من نذير عريان؟؟ ولنا لقاء، والسلام..
عـلى محمل الغوص سنبحر إلى خليج الأمس، ومع هدير الموج المرعد «بالهولو والـ يا مال». المال!! الرجال!! فما قصة «اليامال» ومجازفة الرجال؟؟ وما أدراك ما صنع الرجال في خليجنا العظيم عندما أرخصوا الأرواح؟ ذاك -وربِّ...
يقول الكويتي الرائع سعد المطرفي: مِجالِسِن خمسه بخمسه ولا لِكْ مَحَلْ أربع وعشرين ساعه تَطبَخْ دلالَها!!! ومجالِسِن كُبْرَها كُبراه ما تِندهل حتّى بساس الحواري ما تِعنّى لها؟؟! أرسل يدعوني قريب (في الصدر له منزلة لا...
وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً قديماً قيل: تركتُ هَوى ليلى وسُعْدَى بِمَعزِلِ وعُدتُ إلى تَصحيحِ أوّلِ مَنزِلِ؟؟! فنادَتْ بيَ الأشواقُ مَهلاً فهذِهِ منازلُ من تَهوى رُويدكَ فانْزِلِ غزلتُ لهُمْ...
من طول وتقادم زمان الصمت العربي المريب فإنّ ** في الجراب يا حادينا الجواب في كل يوم ألج مكتبه المتلألئ الأنيق -كما صاحبه البسّام المنيف- ومع كلّ اتصال، وعند كل لقاء.. لا يلقاني أبداً إلا...
في غرة المحرم من هذه السنة، انتبه أهل الإسلام «وعلماؤهم وساستهم» واستيقظوا من رقدة طال أمدها قروناً خلت، وتقادمت عليها الأعوام عقوداً تخلت، ومع بزوغ شمس العام، تدفقت في الأمة دماء الغيرة والإباء، وانفجرت في...
فقدنا يوم الجمعة (8 ذي الحجة 1440هـ) أحد أنقى وأصفى وأصدق وألطف الرجال، إنه العزيز الكريم، ضحوك السن، واسع القلب، الضحّاك جالب السرور وانشراح الصدر لكلّ من عرفه؛ إنه الأستاذ علي بن محمد الكُميت الخيارين،...
(ترى النعمة زوّالة) !! (كثيب رمل مهيل).. حول شواطئ (بحر الخليج).. يتراكم ويموج.. من خلفه الطوفان.. من خلفه السد. من «عودة قلم» الاثنين (21/1/2019) حول «هدر الأموال» وبوهج قبس الكاتبة سهلة آل سعد، لوزيرة الصحة...
تمهيد لا بُدّ منه: تعالى الله ربنا الجليل وتقدس أن «يفهم أمره» في قوله جل جلاله: «وإذَا أَرَدْنَا أَن نُهلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا»، تعالى الله أنْ يأمرَ الفاسق...
في الغابات نشاهد بقر الوحش والظباء والدوابّ كافة، وقد سخّر الله بعضها بحكمته البالغة لكي تُفترس بالأنياب، ذلك للحفاظ على حياة القطيع وباقي الأنواع، «صُنعَ اللهِ الذي أتقنَ كلّ شيءٍ»، وما يُعرف بـ «دورة الحياة»...
باسم الله مُجريها.. وما أدراك ما أُلهِبت النفس عندما يتعلق البيان بقطر؛ نبض أعصابنا، وتربة آبائنا وأمهاتنا. توهّم الواهمون في «كيانات» فاشلة تعزف على «طبول أساتذة جوفاء» أن قطر صيد يسهل اقتناصه وابتلاعه، بخاصة الذي...
هل إلى «تدبُّر» القرآن من سبيل؟! صح عن النبيّ الأكرم -صلى الله عليه وآله وسلم- قوله: «ألا إن سلعة الله غالية».. وعطاء العظيم بمقدار عظمته وكرمه.. والقرآن العظيم هو أعظم ما امتنّ به العظيم -سبحانه-...
في زمانٍ مضى وتولى كان العربُ -الشرفاءُ منهم، والنبلاء بالأخص، وأصحاب الزعامة والوجاهة- يأنفون من الكذب ويستقبحونهُ أشدّ القبح، ويعدّونهُ من خوارم المروءات التي يُعيّرُ بها المرء إنْ أُثرَ عنه أنه أحدثَ كذبة!! فلا يزال...