


عدد المقالات 43
يقول الكويتي الرائع سعد المطرفي: مِجالِسِن خمسه بخمسه ولا لِكْ مَحَلْ أربع وعشرين ساعه تَطبَخْ دلالَها!!! ومجالِسِن كُبْرَها كُبراه ما تِندهل حتّى بساس الحواري ما تِعنّى لها؟؟! أرسل يدعوني قريب (في الصدر له منزلة لا تُزاحم)، وإن جفا زمانُه وهو معرض عنا، فما زالت رسائله يمسكهنّ القلب، ولن تَحُور (ترتدّ) -بحول الله وقدرته- عن الوجدان، ولئن زالت إن أمسكهنّ من أحد من دون ربي. كاتبني من أيام: السلام عليكم، يسعدني كثيراً بمناسبة (..........) دعوتكم، بحول الله تعالى يوم (.........). أجبته (وأزيد): بسم الله، رب أعن ووفّق، وعليكم السلام ورحمة الله.. ألف مبروك، وربي يسعدنا وإياكم في الأولى بسعادة رياحيننا وأكبادنا تمشي على أرض الأحزان والخصومات والقطيعة، إلا من عافاهم الله تعالى بلطفه، والآخرة لمن اتقى خير وأبقى. ويسعدني إن شاء الله الحضور. ثم أرجو أن يسعني حلمك، وأن يحتويني فهمك. لا أعتقد إن أنشدتُك قول الجواهري العظيم: فقلتُ وما أُطيقُ سِوى عِتابٍ ولستُ بعارفٍ لِمَنِ العتابُ! لا أعتقد أنك تظن أني أتفلسف، أو بحسب رأي أحدهم (أني أتدلّع)! أعتقد أنك لستَ أنتَ هو ولا هو إياك. ولا تؤاخذني إن قلتُ: صارت جلساتنا ليس فيها من سبل العلم وغايات المعرفة ما يقدح الفكر، ولا فيها من آداب العرب وسِيَر عظمائهم ما يُلهِب قرائح الشعر، ولا حتى من طرائق الأنس ما ينشرح له الصدر! ثم: لشاعر قطر النبطي الأكبر لحدان بن صُباح أبيات عندما دُعي لحضور فيلم في دار «سينما» افتُتحت في البحرين: للسينما راحوا وابْقوا دواوين مِجالِسنْ لَاهْل المراجِل تِفيدِ باشعار ابو نوّاس والأولين مثل السِمَوأل والمسمّى لبيدِ! فمن المحزن حقاً ألا نجد في دواوين الكثيرين من الأقربين ما نجده -بلا تكلُّف- عند آخرين! وفي الأعمّ، تلك المجالس الخاوية (إلا من النكد والتأسُّف) أمست محابس، بعد أن كانت مجالسُنا دهراً -خاصة بمعيّة أولي النهى- هي مدارسنا التي أرضعتنا من بين جدرانها الناطقة المستبشرة «الانتماء والطمأنينة» من تجارب وانعطاف الكبار، فاكتسبنا «تصالح النفس والاقتران بالأقران». فخلف من بعد تلك الليالي خَلْفٌ (وثبةُ الزمان الغريب المُستنكَر) أن «غَدَتْ» -مجالس الصبا- «على حَرْدٍ» -أي على كره وعلى قلة منها- مع غيبوبة الصدق وأهله، فاستحالت صلة الرحم وسهرات المقربة «مَتْربَةً ومقبرةً مُقفِرة» وعبئاً لا نقوى أن نستجيب لأكثر دعواته إلا من باب تأدية الواجب «ورفعاً للعتب»، فصار إذا خرج الواحد منا منها لوّاماً لنفسه محسوراً، أسِفاً لحضوره موتوراً؛ ذلك أن بعض الذين لا نبتغي إلا «المرحمة والمؤانسة والتلطّف بزيارتهم» إذا حضرتَ مجلسَه عَبَسَ واشمأزّ وبَسَرَ -أي قبضَ وجهَه وقطّب- ثم أدبر عنك، لا تكاد تخرج كلمة من بين الذي أعلاه عيناه، كأنك مطلوب بدم ابنه! «يا أخي ليش»؟! أتُراكَ تَغنَمُ بالتبرُّمِ درهماً أم أنتَ تخسَرُ بالبشاشة مَغنَما؟! فاعذرني -رحمك الله- إن لم أحضر، إلا أن يمنعني «عن اللاحضور» حابس الفيل، أو يدعوني إليه داعي الفتح. من حِكم الذين يُعاش في أكنافهم: بشاشةُ وجْهِ المرءِ خيرٌ مِنَ القِرى فكيفَ بمَن يأتي به وَهْوَ باسِمُ؟! ولنا لقاء، وسلام على الذين نأمل أن يسعنا بالبشاشة مُحيّاهم، وتسعنا بالتواضع والكرامة قلوبهم، قبل أن تتّسع لنا -كُرهاً على كُره- مقاعد مجالسهم الوثيرة!
عـلى محمل الغوص سنبحر إلى خليج الأمس، ومع هدير الموج المرعد «بالهولو والـ يا مال». المال!! الرجال!! فما قصة «اليامال» ومجازفة الرجال؟؟ وما أدراك ما صنع الرجال في خليجنا العظيم عندما أرخصوا الأرواح؟ ذاك -وربِّ...
وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً قديماً قيل: تركتُ هَوى ليلى وسُعْدَى بِمَعزِلِ وعُدتُ إلى تَصحيحِ أوّلِ مَنزِلِ؟؟! فنادَتْ بيَ الأشواقُ مَهلاً فهذِهِ منازلُ من تَهوى رُويدكَ فانْزِلِ غزلتُ لهُمْ...
من طول وتقادم زمان الصمت العربي المريب فإنّ ** في الجراب يا حادينا الجواب في كل يوم ألج مكتبه المتلألئ الأنيق -كما صاحبه البسّام المنيف- ومع كلّ اتصال، وعند كل لقاء.. لا يلقاني أبداً إلا...
في غرة المحرم من هذه السنة، انتبه أهل الإسلام «وعلماؤهم وساستهم» واستيقظوا من رقدة طال أمدها قروناً خلت، وتقادمت عليها الأعوام عقوداً تخلت، ومع بزوغ شمس العام، تدفقت في الأمة دماء الغيرة والإباء، وانفجرت في...
فقدنا يوم الجمعة (8 ذي الحجة 1440هـ) أحد أنقى وأصفى وأصدق وألطف الرجال، إنه العزيز الكريم، ضحوك السن، واسع القلب، الضحّاك جالب السرور وانشراح الصدر لكلّ من عرفه؛ إنه الأستاذ علي بن محمد الكُميت الخيارين،...
(ترى النعمة زوّالة) !! (كثيب رمل مهيل).. حول شواطئ (بحر الخليج).. يتراكم ويموج.. من خلفه الطوفان.. من خلفه السد. من «عودة قلم» الاثنين (21/1/2019) حول «هدر الأموال» وبوهج قبس الكاتبة سهلة آل سعد، لوزيرة الصحة...
تمهيد لا بُدّ منه: تعالى الله ربنا الجليل وتقدس أن «يفهم أمره» في قوله جل جلاله: «وإذَا أَرَدْنَا أَن نُهلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا»، تعالى الله أنْ يأمرَ الفاسق...
في الغابات نشاهد بقر الوحش والظباء والدوابّ كافة، وقد سخّر الله بعضها بحكمته البالغة لكي تُفترس بالأنياب، ذلك للحفاظ على حياة القطيع وباقي الأنواع، «صُنعَ اللهِ الذي أتقنَ كلّ شيءٍ»، وما يُعرف بـ «دورة الحياة»...
باسم الله مُجريها.. وما أدراك ما أُلهِبت النفس عندما يتعلق البيان بقطر؛ نبض أعصابنا، وتربة آبائنا وأمهاتنا. توهّم الواهمون في «كيانات» فاشلة تعزف على «طبول أساتذة جوفاء» أن قطر صيد يسهل اقتناصه وابتلاعه، بخاصة الذي...
هل إلى «تدبُّر» القرآن من سبيل؟! صح عن النبيّ الأكرم -صلى الله عليه وآله وسلم- قوله: «ألا إن سلعة الله غالية».. وعطاء العظيم بمقدار عظمته وكرمه.. والقرآن العظيم هو أعظم ما امتنّ به العظيم -سبحانه-...
في زمانٍ مضى وتولى كان العربُ -الشرفاءُ منهم، والنبلاء بالأخص، وأصحاب الزعامة والوجاهة- يأنفون من الكذب ويستقبحونهُ أشدّ القبح، ويعدّونهُ من خوارم المروءات التي يُعيّرُ بها المرء إنْ أُثرَ عنه أنه أحدثَ كذبة!! فلا يزال...
إن الكلام -يا سيــدي- لفي الفـؤاد، وإنما جعـل اللسـان والمـداد علـى الفـؤاد دليـلاً، فـإذا كـنا نتـوجـه بكلامنـا صـوب البطـل «تميم المجْد» فـإننا بالضرورة نتكلـم عـن -المحروسـة بحفــظ الله- قـطـــر. فالحمـد لله -أولاً- أن حبانـا وأكرمنا...