alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 360

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 يونيو 2026
الكوميديا الإلهية: العرب بين الأيديولوجيا والتكنولوجيا
رأي العرب 10 يونيو 2026
رعاية ذوي الإعاقة.. أولوية

(زحمة.. والخط فاضي)

09 أكتوبر 2017 , 01:06ص

هل أنت عالم لما تعمل؟ وهل أنت عامل بما تعلم؟ أم أنك لا تعلم ولا تعمل، والعكس في ثباته؟ على كل حال، أنت في حياة يعيشها الناس جميعهم، وأنت مخلوق كباقي البشر، لست مختلفاً عنهم في شيء إلا باختلاف درجتك عند الله، أن لك رصيداً يسعفك للعيش مطمئناً، أو شقياً؛ فأنت وحدك من يرسم طريق النجاة أو الهلاك لنفسه. في ذواتنا أمور تزدحم مع صراعات الخير والشر، فإما أن تستمر رياحها الهوجاء فتشعرك بالتعب وعسر التنفس وخيبة الأمل، أو تتلاشى هذه الصراعات في الذات لتصبح نقطة تحوّل وقراراً يوصلك إلى استقرار الضمير وهدوء البال وإصابة الهدف. نفعل أشياء كثيرة ولا يوجد لدينا الوقت الكافي لأنفسنا ولمن حولنا، وفي النهاية لا نشعر بمقدار جهودنا، ولا نستمتع بلذة وصولنا؛ لأننا غارقون في أمور لا بدّ أن نتخلص منها، نحو: عدم قناعتنا بما يحدث، واهتمامنا بأقاويل الناس، وعدم ثقتنا بالقدرات، وتعاملنا السلبي مع الواقع. كل ذلك يفقدك الشعور والإحساس بحلاوة الإنجاز -ولو كان يسيراً- على أرض الواقع. نجد أحدنا يقوم بعمل مهمّ في جميع مراحله؛ تخطيط وتنسيق وسعي ومثابرة ووضع أهداف وتعاون مع الشركاء، حتى يصل لخطوة التنفيذ، وفجأة.. يتردد ويتراجع؛ بحجة أن هناك طرقاً أنجع وأفضل، أو لأنه اعتاد على فوضوية الأمور، وأنه لا بدّ من عراقيل حتى يشعر بالإنجاز الباهر. في حين أنه لا يعلم أن هذا الأمر يؤخّر عجلة الإنجاز، ويودي بها إلى الفشل، وقد يزعج محيطه ويزرع فيمن حوله القلق، فهيهات هيهات لمن يعيش متراكم الحشا مزحوم الوقت بلا فائدة، وهو قادر على أن يهنأ ويرتاح بمجرد أن يقول لنفسه: «قف» ودع عنك «زحمة الإجراءات»؛ فكل شيء له حل ولا يشترط أن يكون الحل مثالياً ويصل إلى أوج مجده، بل بالإمكان أن يحقق الهدف والمغزى وعلى النحو المطلوب. ليس هناك مستحيل ولا صعب عسير، ما دمت مرناً، وما دمت حقيقياً في طبعك بلا تلوُّن. فلو كنت منهكاً بالأعباء وبكثرة الالتزامات ولديك قلب عامر بحب الله وبحب الحياة، وأن كل شيء سيصبح على ما يرام، فإنك ستصل لمرامك. وكن على يقين تامّ بأن الأمور لو لم تسر كما يُرام وأن الأعمال لو لم تُنجز كما يجب، وأن هناك عدم اتزان في المواقف؛ فهذا يعني أنك المزحوم، وأنك المشحون، وطريقك هادئ فلا تعمل «زحمة والخط فاضي» .

التواصل سرّ الوجود

أصبح التواصل بين البشر اليوم من أهم القضايا التي يجب الالتفات إليها، ليس لأنّ التواصل هو الذي يبني العلاقات فحسب، بل لأنه سبب ديمومة الحياة واستمراريتها، وهو كذلك، سرّ من أسرار الوجود، فقد كانت أوّل...

قبس من العباقرة

منذ بعث الله محمدًا عليه السلام برسالة الإسلام الخالدة، انطلقت ركائب العلم والمعرفة تحُثُّ خطاها من دون قيود؛ لما للعلم في الإسلام من شرف المكانة وعظيم المنـزلة، وقد رغّب الله تعالى في طلبه والسعي إليه...

اسم الله الأعظم

أصحبكم في هذا المقال في نزهة روحية نضع فيها النقاط على الحروف فيما يتعلّق باسم جامع من أسماء الله الحسنى هو «الرب»، فهل تفكرتم يومًا في معنى الربّ؟ وهل فكّرتم في أهم التوجيهات التي يحويها...

جلال الذات الإلهية

لله عزّ وجلّ أسماء ذات جليلة، وصفات أفعال عظيمة، تتراوح جميعًا بين الجمال والجلال، فصفات الذات هي صفات إفراد، وأسوق على ذلك بعض الأمثلة التي تجلو الغشاوة عن الأفهام، وتوضح حقيقة المقام؛ من ذلك أنّ...

الجغرافيا حقًّا وحقيقة

أبدأ حديثي بشهادة لمستشرق شهد بالحق فقال: «ما زالت مؤلفات المسلمين في الجغرافيا تحتل مكانًا مهمًّا حتى يومنا هذا؛ لأن المعلومات التي تتضمنها تزيد في علمنا بالجغرافيا التاريخية المتعلقة بالبلدان التي تناولتها هذه المؤلفات، وبناءً...

جميل يحب الجمال

إن الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

الرفق بالحيوان

في الوقت الذي لم يكن فيه للحيوان أيُّ نصيب من الرفق، وفي الوقت الذي كانت بعضُ الأمم تتخذه وسيلةَ لهوٍ في مناسباتها وطقوسها، ظهرت الحضارة الإسلامية التي جاءت رحمةً للعالمين، وظهرت بثوبٍ ربانيّ لم تلبِسْه...

في صحبة الحميد

اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...

المرأة قائدة ورائدة

منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...

جوهرة التاريخ والحضارة

حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...

الهندسة الميكانيكية في الحضارة الإسلامية

إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...

ظاهرٌ باطنٌ

كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...