alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 381

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

(زحمة.. والخط فاضي)

09 أكتوبر 2017 , 01:06ص
هل أنت عالم لما تعمل؟ وهل أنت عامل بما تعلم؟ أم أنك لا تعلم ولا تعمل، والعكس في ثباته؟ على كل حال، أنت في حياة يعيشها الناس جميعهم، وأنت مخلوق كباقي البشر، لست مختلفاً عنهم في شيء إلا باختلاف درجتك عند الله، أن لك رصيداً يسعفك للعيش مطمئناً، أو شقياً؛ فأنت وحدك من يرسم طريق النجاة أو الهلاك لنفسه. في ذواتنا أمور تزدحم مع صراعات الخير والشر، فإما أن تستمر رياحها الهوجاء فتشعرك بالتعب وعسر التنفس وخيبة الأمل، أو تتلاشى هذه الصراعات في الذات لتصبح نقطة تحوّل وقراراً يوصلك إلى استقرار الضمير وهدوء البال وإصابة الهدف.
نفعل أشياء كثيرة ولا يوجد لدينا الوقت الكافي لأنفسنا ولمن حولنا، وفي النهاية لا نشعر بمقدار جهودنا، ولا نستمتع بلذة وصولنا؛ لأننا غارقون في أمور لا بدّ أن نتخلص منها، نحو:
عدم قناعتنا بما يحدث، واهتمامنا بأقاويل الناس، وعدم ثقتنا بالقدرات، وتعاملنا السلبي مع الواقع.
كل ذلك يفقدك الشعور والإحساس بحلاوة الإنجاز -ولو كان يسيراً- على أرض الواقع.
نجد أحدنا يقوم بعمل مهمّ في جميع مراحله؛ تخطيط وتنسيق وسعي ومثابرة ووضع أهداف وتعاون مع الشركاء، حتى يصل لخطوة التنفيذ، وفجأة.. يتردد ويتراجع؛ بحجة أن هناك طرقاً أنجع وأفضل، أو لأنه اعتاد على فوضوية الأمور، وأنه لا بدّ من عراقيل حتى يشعر بالإنجاز الباهر.
في حين أنه لا يعلم أن هذا الأمر يؤخّر عجلة الإنجاز، ويودي بها إلى الفشل، وقد يزعج محيطه ويزرع فيمن حوله القلق، فهيهات هيهات لمن يعيش متراكم الحشا مزحوم الوقت بلا فائدة، وهو قادر على أن يهنأ ويرتاح بمجرد أن يقول لنفسه: «قف» ودع عنك «زحمة الإجراءات»؛ فكل شيء له حل ولا يشترط أن يكون الحل مثالياً ويصل إلى أوج مجده، بل بالإمكان أن يحقق الهدف والمغزى وعلى النحو المطلوب.
ليس هناك مستحيل ولا صعب عسير، ما دمت مرناً، وما دمت حقيقياً في طبعك بلا تلوُّن. فلو كنت منهكاً بالأعباء وبكثرة الالتزامات ولديك قلب عامر بحب الله وبحب الحياة، وأن كل شيء سيصبح على ما يرام، فإنك ستصل لمرامك. وكن على يقين تامّ بأن الأمور لو لم تسر كما يُرام وأن الأعمال لو لم تُنجز كما يجب، وأن هناك عدم اتزان في المواقف؛ فهذا يعني أنك المزحوم، وأنك المشحون، وطريقك هادئ فلا تعمل «زحمة والخط فاضي» .
التربية.. قولٌ فَصْلٌ

كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...

هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...