alsharq

كتاب العرب

عدد المقالات 117

ماذا تريد روسيا من تركيا في سوريا؟

09 أغسطس 2016 , 05:33ص

يجتمع اليوم كل من الرئيس التركي ونظيره الروسي في سانت بطرسبيرج الروسية، في أول لقاء بين الرجلين بعدما أسقطت القوات الجوية التركية مقاتلة روسية أثناء اختراقها أجواء البلاد في نوفمبر من العام الفائت. الموضوع السوري سيكون بطبيعة الحال من أهم المواضيع الإقليمية التي سيتم التطرق إليها في الاجتماع المذكور. منذ شهر يونيو الفائت وحتى اليوم، هناك الكثير من الكلام عن اتفاق روسي-تركي في الملف السوري أو عن قرب التوصل إلى مثل هذا الاتفاق على الأقل، لكن الوقائع المتوافرة حتى لحظة كتابة المقال لا تشير إلى هذا الأمر على الإطلاق. الموقف الرسمي الروسي لا يزال كما هو منذ البداية وكذلك الأمر بالنسبة إلى تركيا. وعلى الرغم من أن الأخيرة فقدت الكثير من أوراق الضغط التي كانت تمتلكها مقارنة بما كان عليه الأمر في بداية الثورة السورية إلا أنها لا تزال في اللعبة. على الصعيد الاستراتيجي، يكمن الاختلاف الأساسي بين موسكو وأنقرة حول ما يتعلق بمصير الأسد، إذ ترفض روسيا حتى هذه اللحظة التسليم بضرورة خروج الأسد، ولم تبد أي ليونة في مناقشة هذا الموقف، وتقوم بالتهرب من الإجابة عليه من خلال القول إن مصير الأسد يحدده الشعب السوري، في إشارة إلى بقائه حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة على الأقل، وهذا الموقف يتناقض كليا مع الموقف التركي الذي يرى ضرورة رحيله مع بدء المرحلة الانتقالية. تكتيكياً، هناك اختلاف بين الطرفين حول ما يتطلبه وقف حقيقي لإطلاق النار، والترتيبات التي يتم على إثرها إطلاق الانتقال السياسي. ما تريده موسكو، هو أن تقوم أنقرة بالتسليم برؤية موسكو أعلاه وبالاتفاق الأميركي-الروسي الأخير وأن تضغط على المعارضة السورية في هذا الاتجاه بعد أن تقوم بإغلاق حدودها كلياً. قبل فترة قصيرة جدا، نقل سفير موسكو إلى أنقرة رسالة شفهية من وزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف إلى نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو أطلعه فيها على نتائج المحادثات الأميركية-الروسية لاسيما الاتفاق الذي تم التوصل إليه في نهاية الشهر الماضي، وكرر بطريقة غير مباشرة الأمر نفسه. منذ اليوم الأول لتدخل موسكو عسكريا في سوريا، كان لديها هدفان أساسيان في خلفية أجندتها المعلنة، الأول القضاء على المعارضة المسلحة (ليس داعش)، والثاني إغلاق الحدود التركية-السورية تماماً لمنع وصول أي نوع من أنواع الإمدادات، وذلك بهدف التمكين للأسد أولاً، ودفع المعارضة السورية عنوةً إلى التسليم بما يتم طرحه في المفاوضات. بالنسبة إلى الجانب التركي، فهو يعتبر أن موسكو لا تريد أن تقوم بما يترتب عليها من مسؤوليات إزاء حقيقة أنها طرف في النزاع وأن دورها يقتضي بالضرورة الضغط على الأسد. فضلا عن ضرورة تراجعها فيما يتعلق بالموقف من بقاء الأسد. لا شك أن موسكو ستتمسك بالاتفاق الأخير مع الولايات المتحدة كرافعة في المحادثات مع تركيا، فيما جاء انتصار المعارضة السورية في حلب مؤخرا كورقة من السماء إلى الرئيس التركي ليحسن موقعه قبيل اجتماعه مع بوتين، ومن المتوقع أن يشكل العامل الأمني ومكافحة الإرهاب أرضية مشتركة للانطلاق إلى مناقشة الملف السوري، لكن ذلك ليس كافياً حتى للقول إن الطرفين اقتربا من الاتفاق على الحل في سوريا.

تداعيات جائحة «كورونا»: مناعة القطيع أم مناعة الضمير؟

كل الدول تسارع في البحث عن سياسات صحية مناسبة لاحتواء جائحة «كورونا»، وفي غمرة البحث هذه يُطرَح سؤال حيوي: هل نحن بحاجة فقط إلى مناعة حيوية (بروتوكول علاجي) أم مناعة ضمير (بروتوكول أخلاقي/ وقائي)؟ الأمر...

هل الصين إمبريالية جديدة؟

خلف هذا السؤال هناك حقيقة ثاوية ومحرجة نوعاً ما، هل نحن أمام إمبريالية جديدة؟ وهل حضور الصين كقوة عالمية اليوم، يرشحها لأن تلعب هذا الدور بدلاً عن الريادة الغربية بقيادة أميركا؟ لكن قبل ذلك، ما...

مرحباً بكم لعالم ما بعد الفيروس (1-2)

نحن نعيش الآن في عالم ما بعد الفيروس، وبالنسبة للولايات المتحدة الأميركية، فإن العبور لهذا العالم جاء على نحو مفاجئ أي قبل شهر. إن العالم كما عرفناه قبل وصول فيروس كورونا المستجد قد انتهى، ولن...

نظام عالمي جديد أم ما بعد الحضارة الغربية؟

يبدو أن جائحة كورونا قد خلقت وثبة حيوية في الفكر، ترجّح نهاية العولمة الاقتصادية والنموذج النيوليبرالي بكل مظاهر الهيمنة التي تحدد ملامح وجوده، والأمر في اعتقادنا ليس بهذه القدرية المتفائلة، هل يمكن الحديث هنا عن...

فشل سياسات ترمب في احتواء الوباء (2-2)

اقترحت إدارة ترمب تخفيضات في تمويل مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها سنة بعد سنة «10% في عام 2018، 19% في عام 2019»، في أسوأ وقت يمكن تصوره، دعا ترمب في بداية هذا العام إلى خفض...

الولايات المتحدة تحتاج إلى تجنيد الشباب

عندما كنت جندياً شاباً في سلاح مشاة البحرية في فيتنام، خلال فترة اتسمت بانقسام داخلي عميق في أميركا، كان نحو نصف سكان البلاد يقولون إنهم يثقون في إخوانهم الأميركيين، كان ذلك أمراً محبطاً للغاية. واليوم،...

عندما تعطس الصين (1-2)

من الواضح أن الاقتصاد العالمي أُصيب بنزلة برد. كان تفشّي فيروس «كورونا» المستجد (COVID-19) متزامناً بشكل خاص مع مرور دورة الأعمال العالمية بنقطة ضعف واضحة؛ فقد توسّع الناتج العالمي بنحو 2.9% فقط في عام 2019،...

خطة الطوارئ في التصدي لوباء كورونا (1-2)

يسجّل تفشّي فيروس كورونا المستجد «COVID-19» الآن انتشاراً متسارعاً، ومع اقترابه من مستوى الوباء أو الجائحة، بات من المرجّح على نحو متزايد أن يكون تأثيره الاقتصادي شديداً. وإلى جانب استجابات الصحة العامة المكثفة، يتعين على...

قفزة الصين العظيمة نحو الوباء (2-2)

في عام 1958، قرر ماوتسي تونغ أنه من أجل تحقيق التصنيع السريع، يجب أن ينساق القرويون قسراً إلى البلديات، حيث يقومون بأداء مهام صناعية، كانت ستعتمد في مكان آخر على الآلات والمصانع. فعلى سبيل المثال،...

«كورونا».. موضة الحروب الجديدة

اليوم، وأنا أقرأ في الصحف، وأتفقد الأخبار الصادرة من منظمة الصحة العالمية، هناك بعض الأسئلة في الموقع لفتت نظري: السؤال الأول: هل يوجد لقاح ضد فيروس كورونا؟ كانت الإجابة كالتالي: «قد يستغرق الأمر عدة سنوات...

التعايش الناجح بين السينما والأدب: «السينما بين الرواية والسيرة الذاتية: جاك لندن وجيمس فراي نموذجاً»

قبل حوالي نصف قرن، سأل أحد النقاد الفرنسيين «BFI» حول ما إذا كانت السينما قادرة على الوقوف دون أن تتكئ على عكازة الأدب، قفزت هذه العبارة إلى ذهني وأنا أسترجع بعضاً من أفضل الأفلام التي...

قفزة الصين العظيمة نحو الوباء (1-2)

قبل أن يكون العالم على علم بفيروس كورونا الجديد، الذي أثار حالة من الذعر في العالم، لاحظ طبيب العيون في ووهان لي وين ليانج، شيئاً غريباً في عدد من المرضى، إذ بدا وكأنهم أصيبوا بفيروس...