alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 316

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 يوليو 2026
من يضخّم الخلافات بين دول الخليج؟
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 21 يوليو 2026
بيروت... المدينة التي ترفض أن تموت

للمنافقين فقط!

09 مايو 2013 , 12:00ص
يا لهذا النفاق ما أبشعه.. فلا مفرّ منه في أخبار الصباح وفي النشرات المسائية، وجوه سياسية وأخرى دبلوماسية تُشرع القتل وتجعل منه ثمناً للممانعة.. وجوه تُمجدّ الموت وتجعل منه ثمناً للحياة.. وجوه تطل على الملأ مبتسمة ضاحكة، فيما الألم والعويل يناشد الموت رحمةً وخلاصا.. وجوهٌ تتفاوض على تشييع المئات وتمشي على جثث الأحفاد، وتحسبُ البشر رمالاً تُبنى على تلالها القصور والقلاع. يا لذلك النفاق ما أكثره لؤماً حين يستوطن في ملامح مبعوثي السلام، وينصر بالباطل أجندات الكلام، ويسمّم موائد الوئام؛ حيث لا طعام سوى لحم الأبرياء.. ولا ثمار سوى قوت الضعفاء. يا لهذا النفاق ما أدناه.. وهو يحيط بك في المجالس اليومية؛ حيث يُصنف فيها المنافقون أنفسهم نُخبة، ويحدثونك بما قرؤوا من كتبٍ لم يكتسبوا منها سوى تسويق النفس والاعتداد بها، فيحسبون أن الأرض تدور من أجلهم. وأن العقلاء الذين يستمعون لأحاديثهم قانعون وغافلون عن حقيقة تلك النفوس وعن مرض تلك القلوب. يا لهذا النفاق ما أقساه.. حين ترتشفهُ مع رائحة القهوة بين المكاتب، حيث ترى عزيز القوم ذليلهم لأنه لم يُحسن الحيلة والتملّق.. فيما يُعزّز الواشي والُمذعن لأنه احترف المداهنة، واكتسب مهارة التأقلم مع الخطأ.. فأتقن فنّ التعايش مع المفسدين والتطبع بطابعهم. يا لهذا النفاق ما أجبنه.. وهو يتسلل إلى البيوت الزوجية خلسة في الظلام، فترى الأزواج يتشاركون الحياةَ وكأنهم موتى، يرفعون رؤوسهم للسماء تضرعاً.. يَستجدون إنقاذ أرواحهم من الرماد، وانتشال أجسادهم من الجماد. حينها فقط تُشرع الخيانة باسم الحبّ.. وتُظلم النفس باسم الأمل.. يسير هؤلاء كالموتى بين الأحياء.. وعندما يُسألون عن هوية قاتلهم ينكرون ذاتهم، ويتخذون من القدر حُجّة لبؤس أحوالهم، ومن النصيب شمّاعة لمقتلهم. يدفنون باسم الله حقهم بالاختيار وحقهم بالحياة، فتوارى أحلامهم الثرى تحت أنقاض قفصٍ حسبنه ذهبياً، لكنه لم يكن يوماً إلا رمادياً.. قفص يرتعبون من نفاذ أشعة الشمس إليه، كيلا يُبصروا خيبتهم، ولا يشعروا بجفاف النبض في قلوبهم. يا لهذا النفاق ما أشدّه بأساً وشجاعة، حيث باتت استباحة الدماء نظرية سياسية، والتكفير أضحى شكلاً من أشكال التفاوض، أما التزلف فأصبح حذاقة اجتماعية، فيما الفساد ملكة مهنية، والخيانة خياراً للحرية. ما أبشع أن يتغذى النفاق من قلوبنا.. ما أقبحه حين ينهش من عقولنا وحين تنطق به ألسنتنا. يا لهذا النفاق ما أوسعه... يا لضعفنا وعجزنا أمام كل هذا النفاق!
أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...