alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 28 سبتمبر 2026
حين يعيد الفن صياغة السردية الأوروبية
علي حسين عبدالله 29 سبتمبر 2026
..حين تعجز الأدلة يبدأ الاتهام

ترمب وبوتن في سوريا وبوش في العراق

09 أبريل 2017 , 01:08ص
جميل أن تتذكر صحيفة لحزب الله وجه الشبه بين غزو بوش للعراق، وبين الضربة العسكرية الأميركية لمطار عسكري بسوريا، لكن الأجمل أن تتذكر أن التابعية الخامنئية التي تنتمي إليها كانت في حالة سرور وحبور في الحالة الثانية، ولم تجد فيما جرى أي بأس (طهران تعاونت مع الغزو)، بينما كان أتباع المرشد يدخلون العراق على ظهر الدبابة الأميركية، فيما ذهب آخرون من العرب السنّة نحو المقاومة، وهم من أفشلوا عملياً مشروع الغزو.
على أن المشهد يبدو مختلفاً بعض الشيء، فقد جاء بوش إلى العراق غازياً، ورافعاً شعار إعادة تشكيل المنطقة، وبالطبع على مقاس المصالح الصهيونية، الأمر الذي يختلف في حالة ترمب، فهو لا يريد إسقاط النظام، بل مجرد إطالة الحرب لاستنزاف الجميع، وأيضاً لمصلحة الكيان الصهيوني، مع مصلحته بتوريط روسيا.
نقول ذلك ابتداءً رداً على أتباع خامنئي ممن يستكثرون على شعب يذوق الموت بكل الألوان على يد طاغية وحلفاء كثر، أن يفرح بالضربة الأميركية (تدخل أميركا هنا كان ضد الثورة بالضغط على الجميع لحرمانها من السلاح النوعي)، مع التذكير بأن روسيا اليوم ليست سوى قوة إمبريالية لا تختلف كثيراً عن الولايات المتحدة، وهي في العلاقة مع الكيان الصهيوني لا تختلف أيضاً من حيث حميمية العلاقة، والحرص على مصالحه بكل ما أوتيت من قوة.
وإذا كان أولئك يتحدثون عن حكم طائفي لصدام حسين في العراق، وهو ما لم يظهر إلا في المرحلة الأخيرة بعد الحرب مع إيران، فإن الحكم الطائفي كان أكثر وضوحاً في سوريا، مع فارق أن الطائفة المعنية هنا لا تتعدى %10 من السكان، الأمر الذي لا يحدث في أي مكان في العالم في زمننا الراهن.
نأتي إلى المأزق الذي يعانيه بوتن بعد الضربة الأميركية، وربما قبله. وهنا يمكن القول إن صواريخ ترمب لم تصب أحداً كما أصابت بوتن؛ هو الذي كان يعوّل على تفاهم مع أميركا في الملف السوري يحافظ على مصالحه، وإذ به يُفاجأ برجل مغامر يصعب التكهن بسلوكه.
صحيح أن الضربة هي محاولة للهروب من مأزق داخلي يعيشه ترمب على كل صعيد، ورسالة للجميع بأنه رئيس قوي؛ يتخذ قرار الضربة بينما يجتمع مع رئيس الدولة الأكثر منافسة لبلاده في العالم (الصين)، لكن الصحيح أيضاً أنها تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن ترمب سيمضي في سياسة أوباما ذاتها، ممثلة في ترك الروس يتخبطون في سوريا، من دون منحهم فرصة للخروج بسلام.
هكذا يمكن القول إن سوريا قد تحوّلت بمرور الوقت إلى مأزق كبير لخامنئي الذي فشل في حماية نظامها، فاستدعى الروس، فكان أن تورط الأخيرون أيضاً، وها إن الهجاء الروسي لتركيا يتعالى يوماً فيوم، وحيث اعتقد بوتن أن أردوغان في حالته الجديدة سيمنحه فرص تسوية مريحة، ففوجئ بأن ذلك لم يحدث.
إنها لعنة الدماء التي سالت غزيرة بيد قتلة لم يحترموا إرادة شعب في التخلص من طاغية فاسد، تماماً كما الشعوب الأخرى التي ثارت ضمن موجة الربيع العربي، وهو شعب مكث يبذل الدم في الشوارع شهوراً قبل أن يطلق رصاصة واحدة، الأمر الذي يفضح معزوفة الإرهاب التي يتاجرون بها صباح مساء.
وحده نتنياهو الذي يستمتع بهذا الحريق، وهذا يعني إدانة لمن أشعلوا الحريق (خامنئي تحديداً)، وليس للشعب الذي ثار دون أن يستأذن أحداً، فتم الرد عليه بالموت والتعذيب والتدمير والتهجير.
سيدرك قادة إيران، كما قلنا منذ سنوات، أن قرارهم بنصرة طاغية سوريا ضد شعبه، هو أسوأ قرار اتخذوه منذ الثورة عام 79، وسيدرك بوتن أيضاً أن قراره بالتدخل كان خاطئاً أيضاً، وها إن مهمته التي وعد بإنهائها في شهر، ثم في شهور قليلة تطول وتطول دون أفق لخروج مشرف.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...