الثلاثاء 5 ذو القعدة / 15 يونيو 2021
 / 
03:37 م بتوقيت الدوحة

الرياضة عافية

إيمان الكعبي

إنه الثلاثاء الثاني من فبراير.. يوم ليس كبقية أيام العام في وطني العزيز قطر؛ لأن كل دقيقة وكل لحظة في هذا اليوم هي بطعم ولون ورائحة الرياضة، إنه الحدث الفريد، اليوم الرياضي للدولة.
وكم هو جميل أن يصادف كتابة مقالي اليوم، احتفال قطر باليوم الرياضي للدولة.. هو يوم جعلته دولتنا لتعزيز الوعي بأهمية الرياضة ودورها في حياة الأفراد والمجتمعات، ومبادرة فريدة من نوعها على مستوى العالم، تجعل من الرياضة أسلوب ونمط حياة، عدا عن كونه يعزّز من اهتمام القيادة الرشيدة بالإنسان.  
كان الاحتفال بهذا اليوم على مرّ السنوات السابقة يدفعنا للمشاركة في فعالياته، والتي كانت تحوّل جميع مناطق الدولة إلى ملاعب خضراء، وترى الناس بمختلف أعمارهم يقبلون على ممارسة مختلف الرياضات بحماس ونشاط، لكن الضيف ثقيل الظل «كورونا» أثّر هذا العام على شكل احتفالنا الكرنفالي والجماعي الذي تعوّدنا عليه وعلى أجوائه في هذا اليوم المميَّز.. لكنه مع ذلك، يظل توجهاً وقراراً سليماً؛ لأن غايته الحفاظ على صحتي وصحتك، وسلامتي وسلامتك.. ولكن حذارِ، هذا ليس مبرراً لأن تعفي نفسك من ممارسة الرياضة في منزلك بين أفراد عائلتك ملتزماً بالتدابير الاحترازية رافعاً شعار «أنا ملتزم بالكمامة».. وتذكّر أن الرياضة لم تكن استثناء في عاصفة «كورونا»، إذ إن الفيروس حال بيننا وبين الممارسة الطبيعية لكثير من الأمور التي ارتبطت بحياتنا في تفاصيلها وأحداثها اليومية أو السنوية، ولكنه لم ينجح في أن يحرمنا منها كلياً، ولكن العنصر الذي يصنع الفارق هنا هو الحذر، والتزامك الذي يعني أمانك وأمان المجتمع. 
قبل الختام: دولة قطر تسعى من خلال هذا اليوم إلى المساهمة في الإقبال على ممارسة الرياضة، لفوائدها العديدة في التمتع بصحة سليمة وحياة أفضل، وساهم تخصيص يوم للرياضة في تحقيق أهدافه النبيلة في حياة كل من يعيش على أرض قطر، حيث يمثل هذا المشروع تشجيعاً للجميع على ممارسة الرياضة التي لا غنى عنها لأي إنسان. 
لحظة: عزيزي «سوبرمان» لا تُظْهِر لنا لياقتك في هذا اليوم وأنت تقود دراجتك، بينما تخبّئ في صندوقها أنواع العصائر المشبعة بالسكر، والبرجر، أو علبة السجائر!
وأنت يا «سيد رونالدو» بالله عليك، لا تحاول أن تُبهرنا لدقائق معدودة بأدائك القوي على آلة السير الكهربائي بينما تُخفي هناك في الركن الآخر طاولة تكتظ فوقَها شتى أصناف الدسم من الطعام والدهون!.. أما أنتِ يا أختي الفاضلة فلا نريد أن تُشبعينا في لحظات على السوشيال ميديا، صوراً ترتدين فيها آخر صيحات العباءات الرياضية قبل أن تُقفلي الكاميرا وتعيديها إلى رفوف خزانتك لتقولي لها إلى اللقاء في اليوم الرياضي المقبل، ثم تعودين على جناح السرعة فرحة مسرورة إلى المطبخ لتمارسي «رياضتك» المفضلة بين علب الشوكولاتة والحلوى!!
باختصار، الأمر أسمى وأكثر جدية من ذلك.. لنجعل من الرياضة أسلوب حياة، لتتمتع بصحة وعافية... حتى يكون كل يوم في حياتك يوماً رياضياً!

اقرأ ايضا