


عدد المقالات 51
بعد أسبوع دراسي كُلل بإنجازات أبنائي الصغار، اصطحبتهم لأحد المجمعات التجارية للترويح عن أنفسهم، واستعادة نشاطهم الذهني والبدني. ووقع اختيارهم على زيارة أحد المجمعات المجاورة، والتي باتت مليئة بفرص ومرافق الترفيه للأطفال، بما يتناسب مع أعمارهم وأذواقهم. وبينما كنت أحتسي قهوتي، إذ بي ألمح بكري يلوّح لطفلٍ ذي ملامح جميلة وبشاشة تعلو محياه، أسرعَ ابني إليه ليلقي التحية بكل شغف واهتمام. فتركت كوب القهوة لأتعرف على هذا الولد الذي أراه لأول مرة. • من هذا الولدُ الجميل؟ • إنه زميل دراستي، يجمعنا صف واحد ويرافقني باستمرار لأنه دائماً «وحيد». وبدأت بطرح الأسئلة على هذا الطفل للتعرف عليه أكثر، فلاحظت بأنه لا يتحدث بشكل سليم، وتبدر منه تصرفات يمكن وصفها بغير الطبيعية، فأدركت وقتها أنه لربما يكون طفلاً «توحدياً»، أو من ذوي الاحتياجات الخاصة. اقترح أبنائي عليّ أن يرافقنا لتناول وجبة الغداء في المجمع نفسه، وعندما سألته عن والدته؟ أجابني بعد صمتٍ غير قصير، وقد اعترت وجهه الملائكي بوادر حزن قائلاً: «أمي لا تحبني.. وهي ليست معي الآن، فهي دائمة التنزه مع إخوتي، أما أنا فمن يرافقني دائماً «الخادمة».. صديقتي (روز) ويبتسم! واسترسل في حديثه: «أنا بالنسبة لوالدتي مجرد «حالة مرضية تخجل من مرافقتي أو أن تكون معي، أو أن تراها صديقاتها أو أقاربها رفقتي فتشعر بالخجل.. وكأني عيب تخشى إظهاره للناس»... حتى عند زيارتها لجدي وجدتي تتعمد أمي تركي وحيداً بالمنزل». فعلمتُ حينها لماذا يصفه ابني بـ «الوحيد»!! قارئي العزيز.. كانت تلك قصة حقيقية مررت بها منذ أيام، ولم تكن من نسج الخيال، فبالله عليك أليست هذه جريمة قاسية في حق طفلٍ ومشاعره ومستقبله؟ ذنبه أنه لم يختر وضعه.. خلق بهذا الحال؟ أنت أيتها الأم أجهل كيف أقدمتِ على فعلك هذا؟ ونسيت انتظارك الطويل لتسعة أشهر؟ أجهل صلابة قلبك وقدرته على إسقاط ابنك من جدول اهتماماتك وحياتك؟ وجديرٌ بنا أن نذكر الاهتمام والدور الكبير الذي توليه دولة قطر والتوجهات الداعمة من حكومتنا الرشيدة والوزارات الموقرة في دعم فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، فقد منحتهم كافة الفرص لتحقيق أهدافهم، والحصول على فرص الدمج المتكافئة في التعليم والعمل، والتي حولتهم لطاقات إيجابية في المجتمع، وجعلت منهم أفراداً مميزين يشار إليهم بالبنان لا تحدهم إعاقاتهم في زوايا معتمة من الحياة. وفي الإطار ذاته نشيد أيضاً بالدور العظيم لتدشين معالي رئيس مجلس الوزراء مؤخراً الخطة الوطنية للتوحد 2017-2021، وتقديم الدعم العام والمهني الأفضل لهم. أخيراً.. أعتقد أنه على كل أمّ أن تدرك حقيقة أن الله قد ميزها عن غيرها، حين رزقها بطفل ذي احتياج خاص، فهم أصحاب همم وطاقات وإبداعات، وبات لهم دور فاعل في المجتمع، هم محل فخر واعتزاز لا ذلّ ومهانة أو «فشيلة»، العالم يتقدم وبعض العقول ما زالت متحجرة. لنرتقِ بأفكارنا ونتحدى معتقداتنا وأعرافنا السلبية تجاههم. انعكاس شعورك بالخزي من ابنك ذي (الاحتياج الخاص) هو حكم بالإعدام على روح مُنحت هبة العقل واكتسبتَ صفة (مجرم).
المكان: مدينة الأضواء - باريس الوقت: الساعة الثالثة عشرة ظهراً وصلت للتوّ إلى أحد فنادق مدينة باريس الساحرة، ذاهبة في رحلة قصيرة للاستجمام، بعد انقضاء عامين، لم أتمكن خلالهما من السفر، فالكل منا يحتاج إلى...
انتقلت إلى رحمة الله تعالى كثير من الأمور في حياتنا، بعضها فقدناها رغماً عنا، كموت أحدهم، أو فراقه، لكن ماذا عن الأشياء الأخرى التي فقدناها وذهبت دون عودة، ونقول بشأنها: «عظم الله أجرك»، حتماً تودون...
المكان: بمكان ما. الحدث: إعلان افتتاح سينما الحياة. يسرنا دعوة زبائننا الكرام إلى حفل افتتاح سينما الحياة، حيث يمكنكم الاستمتاع بمشاهدة برامجكم وأفلامكم المفضلة بخاصية الـ «4K»، وتضمن لكم هذه التقنية المتطورة المشاهدة بأبعاد جديدة...
من منّا لا يحتفظ بشريط البنادول في حقيبته أو في سيارته أو في مكتبه أو في مكان قريب منه؟ فقد أصبح الاحتياج له إجباراً لا اختياراً، ولطالما وصفه لنا المختصون حتى بات مفهومه علاجاً لكل...
ما مفهوم السعادة من وجهة نظركم؟ هل تكمن السعادة في المال أم الأبناء أم الصحة أم المنصب أم السفر وخلافه؟ أو قد تتمثل السعادة لدى البعض في شخص يرزقك الله به ليكون لك عوضاً عن...
طرحت إحدى شركات السيارات، في بداية السبعينيات من القرن الماضي، فئة من المركبات صغيرة الحجم التي تناسب احتياجات الطبقة الكادحة آنذاك، وبعد بيع ملايين السيارات منها، بدأت تتزايد قائمة الوفيات يوماً بعد يوم.. تتساءلون ما...
شاهدت منذ فترة فيلماً وثائقياً يحكي قصة طلاب المدرسة التايلاندية الذين كانوا في رحلة رفقة معلمهم، ويا لحظّهم تحولت المتعة إلى محنة، حين فُقدوا في الكهف قرابة الشهر، وبعزيمة معلمهم الذي تحمل المسؤولية تم إنقاذهم...
إنها الساعة الثالثة عصراً الوقت الذي نلتقي فيه لإحدى مقرراتنا للدراسات العليا، وها هو «الدكتور» يفتتح المحاضرة بتساؤل مباغت: لماذا أنتم هنا؟ تلقى محاضرنا إجابات عديدة ومتفاوتة ما بين الاهتمام بالتطوير المهني، أو الأكاديمي، والمفاجأة...
لطالما أحببنا الحقيقة، وما زلنا نبحث عنها في كل مكان وبكل شغف واهتمام. وفي مساء كل يوم أحد، نترقّب حلقة جديدة من برنامج «ما خفي أعظم» للمتألق تامر المسحال. وسأخبركم اليوم بحقيقة أخرى كدنا نغفل...
المكان: غرفة العناية المركّزة بمستشفى المدينة الحدث: قصة واقعية تكاد دقات قلبها تتوقف مع كل إشارة نبض، وأنفاسها تُقبض حين يتوقف بها الزمن عند تلك اللحظة التي سقط ابنها بين يديها، لا تعلم إذا ما...
الحدث: ذكريات طفولة خليفة يرويها لنا عن والدته التاريخ: الثالث عشر من شهر أكتوبر 1987 أغانٍ كثيرة وقصص مثيرة اعتادت أمي أن ترويها لنا كل مساء قبل النوم، وكانت من أجمل تلك القصص وأروعها قصة...
في صباح كل يوم ومع إطلالة شمس النهار، تقف تلك السيدة أمام شرفة منزلها المطل على حديقة ورد الياسمين، لطالما أحبت اللون الأبيض كنقاء روحها الصافي؛ فهي لا تفكر غير أن تبدأ يومها بإلقاء تلك...